عهدي بربعهم أغن المعهد

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: الكامل

«عهدي بربعهم أغن المعهد» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عهدي بربعهم أغن المعهد ... ونديه يفتر بالروض الندي

ما باله درس الجديد جديده ... ومحا محاسن خده المتورد

أفلت أهلته وغابت شهبه ... في رائح للنائبات ومغتدي

زمت ركاب قطينه أيدي سبا ... تفلي الفلاة بمتهم وبمنجد

ولقد وقفت به ومعتلج الجوى ... بجوانحي عن حبس دمعي مقعدي

فتخالني لضناعي بعض رسومه ... ولحر أحشائي أثافي موقد

متقوس كالنوء إلا أنني ... لشحوب جسمي مائق من مرود

أرنو إليه وناظري متقسم ... بطلوله لمصوبٍ ومصعد

ما أن أرى إلا الحمائم هتفا ... ما بين غريد وصيداح شدي

ناحت ونحت وأين مني نوحها ... شتان نوح شجٍ وسجع مغرد

لي لا لها العين المرقرق دمعها ... والمهجة الحراء والقلب الصدي

حجر على عيني يمر بها الكرى ... من بعد نازلةٍ بعترة أحمد

أقمار تم نالها خسف الردى ... واغتالها بصروفه الزمن الردي

شتى مصائبهم فبين مكابدٍ ... سما ومنحور وبين مصفد

سل كربلا كم مهجةٍ لمحمدٍ ... نهبت بها وكم استخذت من يد

ولكم دمٍ زاكٍ أريق بها وكم ... جثمان قدس بالسيوف مبدد

وبها على صبر الحسين ترقرقت ... عبراته حزنا لأكرم سيد

وعلي قدرٍ من ذؤابة هاشمٍ ... عبقت شمائله بطيب المحتد

أفديه من ريحانةٍ ريانة ... جفت بحر ظما وحر مهند

بكر الذبول على نضارة غصنه ... إن الذبول لآفة الغصن الندي

لله بدر من مراق نجيعه ... مزج الحسام لجينه بالعسجد

ماء الصبا ودم الوريد تجاريا ... فيه ولاهب قلبه لم يخمد

لم أنسه متعمما بشبا الظبي ... بين الكماة وبالأسنة مرتدي

يلقى ذوابلها بذابل معطفٍ ... ويشيم أنصلها بجيدٍ أجيد

خضبت بقاني هامه وفراته ... فاحمر ريحان العذار الأسود

جمع الصفات الغر وهي تراثه ... من كل غطريف مليك أصيد

في بأس حمزة في شجاعة حيدرٍ ... بإبا الحسين وفي مهابة أحمد

وتراه في خلق وطيب خلائق ... وبليغ نطق كالنبي محمد

يرمي الكتائب والفلا غصت بها ... في مثلها من عزمه المتوقد

فيردها قسراً على أعقابها ... في بأس عريس العرين الملبد

ويؤوب للتوديع وهو مكابدٌ ... لظما الفؤاد وللحديد المجهد

صادي الحشا وحسامه ريان من ... ماء الطلا وغراره لم يبرد

يشكو لخير أب ظماه وما اشتكى ... حر الظما إلا إلى الظامي الصدي

فانصاع يؤثره عليه بريقه ... لو كان ثمة ريقةٍ لم تجمد

أعلام طهرٍ تشتكي ظمأ الحشى ... خفاقة تهفو لعذب المورد

كل حشاشته كصالية الغضا ... ولسانه ظمأ كشفة مبرد

ومذ انثنى يلقى الكريهة باسما ... والموت منه بمسمعٍ وبمشهد

لف الوغى وأجالها جول الرحى ... بمثقف من بأسه ومهند

حتى إذا ما غاص في أوساطها ... بمطهم من فوق مهر أجرد

عثر الزمان به فغادر جسمه ... نهب القواضب والقنا المتقصد

غال الردى يا قاتل الله الردى ... منه هلال دجى وغرة فرقد

يا نجعة الحيين هاشم والندى ... وحمى الذمارين العلى والسؤدد

كيف ارتقت همم الردى لك صعدة ... مطرودة الكعبين لم تتأود

فلتذهب الدنيا على الدنيا العفا ... ما بعد يومك من زمان أرغد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • بالروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة … (لسان العرب)
  • باله: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
  • بربعهم: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • بمتهم: تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فَهُوَ تَهِمٌ: تَغَيَّرَ. وَفِيهِ تَهَمةٌ أَي خُبْث رِيح نَحْوُ الزُّهومة. والتَّهَمُ: شدَّة الحرِّ وسكونُ الرِّيحِ. وتِهامةُ: اسْمُ مَكَّةَ وَالنَّازِلُ فِيهَا مُتْهِمٌ، يَجُوزُ أَ … (لسان العرب)
  • تفلي: تفل: تَفَل يَتْفُلُ ويَتْفِلُ تَفْلًا: بَصَق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَتى يَحْسُ مِنْهُ مائحُ القومِ يَتْفُلُ وَمِنْهُ تَفْل الرَّاقِي. والتُّفْل والتُّفَال: البُصاق والزَّبَد ونحوُهما. والتَّفْل بِالْفَمِ لَا يَكُونُ إِلا وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • كلما بالهوى إليكَ ارتقيتُ
  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • الفضل ما بين النبي وصنوه
  • بالغريين وبين الذكوات
  • أنائحة مثلي على العرصة القفرا