حنين إلى الفار المخلوع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُلعتَ؟ دُحِرتَ؟رحَلتَ؟ جميلْ..نجوْت بجلدك فأرا ضليلْ ؟
قَتَلتَ فسَقْت سَرقت..وطرْتوهوّمْت في الجوّ بخسا ذليلْ ؟
ستأتي.. ولو كنت في بطن حوت..ولو كنت نارا بأحشاء غول
تسمّيتَ .. زيْنا ..فواعجبيوأنت من الجيْف كنت السليل
حَجبْت نجومي ودوّسْت نُوريوأسكنتَ قلبي مَهاوي العويل
وروّعْتَ جأشَ رجالٍ كراموشوّهتَ عِرض بناتِ الأصول
فسَقتَ؟نهبْت؟رقصْت ؟عظُمْتعلى ظهر شعب همام جليل ؟
فمِن بيتِ عزٍّ ..إلى بيتِ عزّيُهان مجيدٌ ويُرْدَى نبيل
وفي كل شبر وطاويطُ عطشَىتَمَصّ دماءَ الأبيّ الأصيل
وقُدْتَ الجراح على الورد حرْقا:يداس الرجال ويُخصَى الفحول
وبات التنفسُ فينا بأمْرِالرئيسِ الرشيدِ العظيمِ الجليل
فبتْنا نكمِّم للنفس أنْفالألا يَمُرَّ النسيمُ العليل
وأنت النبيُّ الإلهُ المعَلّى..عصيٌّ على الوصف تَسْبي العقول
ركبتَ أباطيل فسْق الطغاةتعِيث فسادا بعَرْضٍ وطول
وطالت بلاياك أرقى النفوسوكسّرت فيها البهيّ الجميل
أياديك تنزو بلطْخ الدماءوممّ العُجاب وأنت الرذيل؟
وأنت المورَّث من نسل وحشمصابٍ بداء عديم المثيل
زرعت أباليسك العُرْجَ فينالتقطيع أوصال شعبي العليل ..
وكنتَ التهمْتَ بهيّ زهوريوكنتَ لأعراض قومي الأكول
تفنّنت في القُبح إبداع فحشوأفسدتَ في الكون مثل المغول
وغيّبْتَ نجما يضيء بروحيوصوّبتَ عْمري لِدرْب الأفول
تفضلْ ..وقتِّلْ.. فما دام شعبيلديك رِخيصا وأنت النبيل
ورشِّقْ غرابينَك السودَ فوقالسطوح لتَشفي بقتلي الغليل
ومزّقْ بلادي وأوصال أرضيوسدّدْ لشعبي رَداك المهول
ذيولُك زكّت.. وحزبُك زكّى..لغصْب العذارى وشجْب القتيل
عيون الثكالى مع النار عَجّتْوماجت مع الجفن دمعا ثقيل
فحُمّت على جسْم شعْب عزيزملاهبُ رجْم لكلّ عميل
ألم تدْر أنّا ..مع النار كنّاوقَدْناه نصْرا.. وكنّا الدليل
عراجينُ جمْر لَهَمْنا لظاهالتعْلُو لنا الهامُ فوق التّلول
لهيبًا هَجمْنا.. رياحا جُنِنَّاوكم قد سُكِنّا .. بهَمّ ثقيل
ونيرونُ تونسَ حَمّى الخطايافرَجّت بقلب الجراح السيول
على الظلم مِلنا ندوس دجاكلنمحُو خطاك امّحاء الذليل
وتتويج تونس من نور شعبيوتطهير أرضي ودحْر الرذيل
به قد نُكبنا .. به قد سُلبناجِنانَ الحياة وحُضنَ الخليل
صحيحٌ.. فهمْتَ؟ لكمْ أنت فحْل!فهل ذاك يعني لدينا القبول؟
فهمْنا تواريخ أعْتى الطغاةوبغيُك حيّر أذكى العقول
أنا الشعب في ذروة السامقاتفلست أهاب.. وأنت السفيل
ألا ارْحلْ لِلَيْلاك بين القُماموراقِصْ بليْلاك كلَّ السطول
فشعبي تلظّى..وبالغيظ شظّىحدودَ البقاء.. حدود الرحيل
وباتت لديه السماءُ امتلاكاوأمسى الجنونُ لديْه السبيل
سببْناك .بل قلْ محوْناك..فاغرُب..فليت امّحاءَك يَشفي الغليل
وكنا لدوْسك بالرّجْل نهفو..وإن كان دوسك شيئا قليل
قضيتَ الزمان تخضّب شعْراوتُبرق في الوجه خدّا صقيل
كأنك مومسُ رامت لقاحاففرّ الرجال وعاف الفحول
سنجعل رجْمك أحلى الأمانيورمْيَك بالجمر أبهى فضول
فررتَ خصيّا وليلاك عُهْرٌوصهرُك لصّ.. فماذا أقول؟
كشفنا قَفاك.. وكلٌّ رآكوقاء عليك وأرْخى السدول
أحنّ لمرآك بغلا طريحاوكلّ الكلاب عليك.. تبولْ.
سند النص: صُحِّح ٩ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«حنين إلى الفار المخلوع» من شعر صلاح داود، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.