تداركها فناصفها مزاجا

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

«تداركها فناصفها مزاجا» من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تداركها فناصِفها مِزاجا ... وعالجها وإن صَعُبَت علاجا

ولا تملا الزُّجاجَ فليسَ عَدلا ... على الندمانِ أن تَملا لازجاجا

فحسبُك فيهِمُ بِكراً عجُوزا ... سَبقتَ بِفَضِّ عُذرتِها الرِّجاجا

إذا ما الشَّر]ُ لم يَجِدوا سِراجا ... لِمجلِسِ شُربِها كانَت سِراجا

ترى فيها وفي القَدحِ احمِرارا ... كما استَوكَفتَ بالقَدَحِ الشَّجاجا

وساقيَةٍ عقدتُ الحِقفَ منها ... بِخُوطِ البانِ فاندمَجَ اندماجا

تظنُّ الكَفَّ منها مِشطَ عاج ... مقمَّعةِ البنانِ وليس عاجا

وإن قبلتَها لم تلقَ إلا ... مُجاجَ النَّحلِ في فيها مُجاجا

تُديرُ عليهمُ قبَساً مُضيئا ... إذا نهنَهتَهُ بالماءِ هاجا

ويومٍ كانتِ الرُّقباءُ فيه ... لِبابِ سُرور خُلوتِنا تَناجا

فيا لَكِ وقفة كانتِ لِزاما ... ويا لَكِ نية كانت خِلاجا

وَرَبَّةُ حاجَةٍ أُبليتُ فيها ... فلم أترك بها للنفسِ حاجا

وهمٍّ قد زجرتُ العيس فيه ... بشمسِ الدين فانفرجَ انفراجا

أميرٌ كادت الأيّامُ تطفو ... بدولتِه سُرُوراً وابتهاجا

لسانُ معدّ إن شهدت جدالا ... وسيف مَعدّ إن شهدت هُياجا

وصَيلَمَةٌ يُدير الموتَ صرفا ... إذا لقي العُجاجَ به العجاجا

يَجِلُّ وإن تواضعَ أن يُسامى ... ويعظُمُ أن يجادَلَ أو يُحاجا

يكونُ بِساطُه للشمس بُرجَا ... ويصُلحُ نَعلُه لِلبَدرِ تاجا

وأعجبُ أنَّه عَذبٌ زُلالٌ ... يَحُولُ لِقِرمِه مِلحاً أُجاجا

أهانَ الخيلَ في الآفاقِ قَودا ... وأتبعهَا بُكُوراً وادِّلاجا

فَما يَخطين فَجَّاً دُونَ فَجِّ ... ولَو جَعَل السِّحابَ لها فِجاجا

أبَت أذنابُ خُبثٍ حينَ ظَلَّت ... إذا قوَّمتَها إلاَّ اعوِجاجا

لجَجتَ علَيهِمُ بالحَربِ حتى ... تَولَّوا في غِوايتهم لِجاجا

فقد ألقحَتها لَهمُ كِشافا ... لتُتئِمَ بين أظهُرِهم نِتاجا

وقد أضحَى زَئيرُهُمُ نُباحا ... وقد أمسَت كِباشُهُم نِعاجا

وأصبَحَ حَملُ دولتكم تَماما ... وأصبحَ حِملُ فخرِهم خِداجا

ولو كلفتَهم خَرجاً لجاءوا ... وتحت جُيوبِ سادتِهم خَراجا

أراك إذ دَجَت ظلماءُ شِركٍ ... تُمزّقُها فتَنبلِجُ انبلاجا

وردنا مِنكَ بحراً فاطَّرَحنا ... رِشاءَ الدَّلو عَنّا والعِناجا

فلو نَسطيعُ طِرنا أو رَكبنا ... إليكَ الرّيحَ مَرّا واندِلاجا

وكم لَك من يَدٍ بَيضاء زَفَّت ... لِخاطِبها وطالِبِها زواجا

ولولا أنتَ للشُّعَراء عاجُوا ... عَليكَ الشّعرَ لم يَجِدُوا مَعاجا

فلا خُذِلَت سَراياكَ اللَّواتي ... يفاجِئنَ العِدا إذ لا مَفاجا

فداؤُك كلُّ محلُولِ الأواخي ... يَوَدُّ بِأن يُمادَحُ أو يُهاجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استوكفت: وَكَفَ: وَكَفَ الدمعُ وَالْمَاءُ وَكْفاً ووَكِيفاً ووُكُوفاً ووَكَفَاناً: سَالَ. ووَكَفَتِ العينُ الدمْعَ وَكْفاً ووَكِيفاً: أَسالته. اللِّحْيَانِيُّ: وَكَفَتِ العينُ تَكِفُ وَكْفاً ووَكِيفاً، وَسَحَابٌ وَكُوفٌ إِذَا كَا … (لسان العرب)
  • الحقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج … (لسان العرب)
  • الزجاج: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
  • الندمان: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة