أمبتغيا شيخا به يتقوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمبتغياً شيخاً به يتقوَّمُلسيرٍ وَيَهدي للتي هي أقومُ
فهذا كتابُ اللَه أي خليفةٍعن المصطفى من بعدِهِ ومحكمُ
كما أطلعتهُ البكرُ في مطلعٍ وفينظائرها من ذاك ما ليس يُكتمُ
هُدى كل نوعٍ منه هادٍ لما هدىله روضةٌ أزهارها تتنسمُ
وجلهُ في الزهراءِ يزهرُ وجههُيلوحُ لمن يرى ولا يتلثم
وها ذي أحاديثُ الرسولِ مبنيةٌله ولأدواءِ الجهالةِ مرهَمُ
كأنَّ كتابَ اللَهِ منسوجُ سندسٍولفظَ رسولِ اللَهِ طرزٌ معلمُ
كأنَّ كتابَ الله مرقومُ عجسدٍولفظَ رسولِ اللَهِ غنجٌ منمنم
وذلك في تاجٍ بتومةٍ انجلَتوفي شبهِ تاجٍ منهُ دُرٌّ منظمُ
وليس رُسوخُ علمٍ الا بها ومنيزغ زاغَ قلباً قلما منه يسلم
هما شاهدا صدقٍ على النكتِ التيتحلُّ بقلبِ السالكين وترسَمُ
لتوراةٍ انجيلٌ أتت مثلما أتىلذكرٍ حديثٌ وهو في ويعلمُ
هما الشهدُ والزبدُ الذي نطقت بهِسحابٌ أظلت من لظى تتحطَّمُ
وحبلٌ تدلى منهما كانَ نسجُهُوفي اعتصموا به بدا وهو مُبرَمُ
هما كفتانِ للقياس مناطِ الاجهاطِ بهِ يبدو الذي هو مبهمُ
هما والقياسُ والقياسُ جناهماأصولٌ لإجماعٍ وقد تتلثمُ
وذلك في النسا لمن كان ذا ائتساترتب عقداً مثله ليس يفصمُ
به عملٌ لأهلِ طيبةَ ملحقٌذرى الخلفاءِ الراشدين وهم هُمُ
كما في وما آتاكمُ شمسهُ انجلَتلنا وهي من غيرٍ بدت تتلثمُ
هو الدينُ شقةٌ كتابٌ وسنةٌسداهُ ولحمةٌ قياسٌ متمم
فقد قيلَ لي بنومٍ البكرُ سورةٌلربٍّ وسورةُ القديمِ تقدمُ
وتاج لتاجِ الرسلِ أعلاهمُ هدىوما بعدها بسورةِ الناسِ تُوسَمُ
وشموتُ به واللَه ناسجَ شقةٍيُلقى من السماءِ ما به يلحم
وجيءَ بها لي وهي مختومةٌ ومالها طرفٌ تراه عينٌ فيختمُ
وشمتُ به ظرفاً من اللبن امتلاوآخر يعلو الزبدُ فيه وينجُمُ
طعمنا من اولٍ وقال الذي أتىبه زد وهذا العلم والله أعلمُ
وهذه أركان احتجاج لديننابها كمل الدينُ القويمُ المقومُ
وبعد اهتداء اعتداءٌ وقد أتىله ناهياً لا تسألوا لا تحرموا
وإلا اقتداءٌ واقتفاءٌ لذي عمىعليه قرينه امتطى وهو ملجمُ
هما صاحِ ميزابا العلومِ التي أتىبها فارتوى معلمٌ ومعلمُ
هما صاحِ ينبوعٌ لأنهارِ جنةٍوعندَ ورودكَ الجنانَ ستعلمُ
وباقي العلوم آلةٌ أو نتيجةٌوإلا ضلالات بها القلب يظلمُ
وفي طلبٍ للعلم جاءت أثارةٌمن العلم منها عن معاذٍ تعلموا
هم العلماء الوارثون نبيهمولا سيما من كان أقرب منهم
وعصمتهم حفظٌ من الله صانهمبفضله عما شانهُم وهو أرحَمُ
وآيتهم ما اللَهُ مكرمهُم بهِإذا سلكوا سبلَ الهُدى وهو أعلمُ
وهل من كرامةٍ ترى كاستقامةٍوعلمٍ لمن أعلاه ربكَ الاكرمُ
ولا عالمٌ إلا الذي كانَ عاملاًبعلمٍ له وهو الولي المعظمُ
مجلوهم ومكرموهم لربهوخيرةِ رسلهِ مجلٌ ومكرمُ
ولا سيما الراوونَ عنه حديثَهُفكلهم خليفةٌ عنه يحكُمُ
هم أهلهُ أهلُ الرسولِ وآلهُوذلك أعلى ما يكون وأعظمُ
وإنهم أولى به في قيامةٍلكثةرِ ما صلوا عليه وسلموا
متى ما جرى ذكر له بكتابةٍونطقٍ يضع طرسٌ به ويضع فَمُ
صلاةٌ وتسليمٌ عليه متممٌلها ما بها بدرُ القلوبِ متممُ
وفي نضر اللَه امرأ أي قسمةٍتصيرُ لهم إذ قاسمُ العلمِ يقسِمُ
مقالتُهُ وهو الصدوقُ بفعلِهِفتقريرُهُ كدرِّ عقدٍ ينظمُ
هي السنة الغراءُ أقسامٌ انجلتب فاتبعوني مثلما انجلت انجمُ
ومنها ترى لزومَ تصديقِ مسندٍلنا عنه وهو بالأمانةِ يُوسَمُ
فصحبُهُ خيرُ أمةٍ أخرجت لناعدولٌ ومجهولٌ كمن هو يعلمُ
ومنهم مكثرُ الحديثِ ومنهُمُمقلٌّ وكلٌّ سالِمٌ ومسلمُ
ومن بعد للرجالِ فيهِ مباحِثٌتميزُ الخبيضَ من ذوي الطيبِ منهُمُ
ومعرفَةُ التاريخِ ألزم لازمٍلمن طلبَ الحديثَ وهو المقدمُ
وفي إن أولى الناس أن ولايةًله باتباعٍ فهو أصلٌ ميممُ
ومستمعوهُ لازمٌ لقلوبهمحضورٌ ليحفظوا الحديث ويفهمُوا
ولا قدحَ إلا بالذي هو قادحٌوكم طاعِنٍ طعنٌ له ليسَ يكلِمُ
كطعنِ ذوي كفرٍ بما ليسَ ثابتاًوإلا بما لا وضمَ فيهِ وقد عَمُوا
وإن شئتَ فتحَ نورِ ما قلتُهُ ففيمقدمةٍ للفتحِ نورُهُ يبسِمُ
فقد أسقمت قومٌ أحاديثَ صُحِّحَتوكم عائِبٍ قولاً من الفهمِ يسقَمُ
وللانجُمِ الزهرِ استموا بلسانِهِمومن ذا الذي من ألسنِ الخلقِ يسلَمُ
وما عابَ إتيانٌ لذي مُلكٍ استوىولا خذمَةٌ إن كانَ بالصدقِ يخدِمُ
ولكن أحسنَ الحُلى لذوي العلاتحليهم بأن يتيهوا عليهم
وعيب عليهم قبض أجر حديثهِمومن كان ذا وجهٍ له القبض سلموا
ونقرٌ لطنبورٍ ولحن قراءةٍوما بعدولٍ جرحٌ أن يتغموا
وأكثر قدحٍ بابتداعٍ وإنمايضر إذا دعوا وربكَ يعصِمُ
كمرجئةٍ قد أرجأوا عملاً عن اعتبارٍ وعن وعيدِ ربِّهم عمُوا
وسبطُ عليٍّ من محمدٍ ابنهِهُوَ الحسنُ الملفُوفُ في الحلمِ منهُمُ
ومنهمُ ذر وابنه عمر الذييذر دموع العينِ إذ يتكلم
ومنهم عمروٌ بن مرةٍ الذيبه لذ إرجاءٌ لناسٍ وأقدموا
وكالشيعة الذين قد حق حبهمعليا ولكن قد تغالوا وقدموا
وسبطُ عليٍّ من محمدٍ ابنهِأبو هاشمٍ منهم وقد كان يهشمُ
ومنهم أبو نعيمٍ الفضلُ فضلُهُبدا في امتحانٍ نارهُ تتضرمُ
كذا عبد رزاقٍ وقد ضربت لهبطونُ رواحلٍ تنص وترسمُ
ونحوهم النحوي يحيى بن يعمرٍمن اولهم لكنه به يختَمُ
وكالناصبية الذين بعكس منأحب ويا بيس الذي به قد رموا
ومنهم إسحاقُ السويدي ولم يسدونصبٌ له خفضٌ ولا رفعَ يجزمُ
ومنهم حريزٌ بن عثمانَ كان لامحالةَ ثم تابَ واللَه أرحمُ
ويظلمُ هذا ما جلته تراجمُلهم لابن هارونَ بضدٍّ تترجمُ
ومنهم على ما قيل قيسٌ وقيلَ لاولكن لذي النورين كان يقدِّمُ
ومثل الخوارجِ الذين قد انكرواعليهم لتحكيمٍ وبالسيفِ أحكموا
ومولى ابن عباسٍ نموهُ إليهمُومن كلِّ باسٍ في الحقيقه يسلمُ
ولابن كثيرٍ الوليد رموا بهوما بأثيرٍ من بذلك يوصمُ
ومنهم عمران بن حطان حطهُمقالٌ أهانهُ وما له مكرمُ
وكالقدرية الذين عقودهمعليها شهودٌ أنها ليس تبرمُ
ومنهم ثورانِ ابن زيدٍ وما يمينُ وابن يزيدٍ نطحه خافت انجمُ
كذا ابن أبي ذيبٍ ويل مُبَرَّأبراءةَ ذيبٍ حيثُ لم يستبن دمُ
كذا ابن دعامةٍ وقد كان أكمهاولكنه بالصدقِ كان يدعمُ
كذا الدستوائي غير أنه حجةٌأميرٌ حديثاً حاكمٌ ومحكمُ
وكالمقتفي جهماً إذا ابيضت اوجهٌبيوم اللقاء وجهه يتجهم
ومنهم بشر بن السري وحالهُعن الضدِّ مما قيل فيه تبسمُ
ومنهم نعيمٌ بن حمادٍ اولاًإلى أن قرا الحديث لم يك ينعمُ
ونالوا الذي نال الثريا تنزلتله ابن المديني مثله ليس يحلم
وما عابهُ ما قاله وهو يتقيكما ابن معينٍ لم يعب وهو يندمُ
وكم قالها من متقٍ وهو متقٍلهم مبطنٌ خلاف ما يتكلمُ
ولكن من يصبر وللصبر أجمل الوجوه وأعلاها فدينه أسلم
وعيب ذوو التدليس لم يقبلوا لهمحديثاً ولم يثبت سماع محتمُ
كثيرون ضاق النظم عن عدةٍ لهموفيهم شموسٌ أو بدورٌ أو انجم
ولكنهم لا بد من ذكر بعضهمبذكرهم ورق الرياضِ ترنمُ
فمنهم ثوريٌّ هو البدر طالعاًبثورٍ وزهري له الزهرُ تخدُمُ
ومنهم حبيبٌ بن قيسٍ تهذلتله شجرُ الفتيا فيجني ويطعمُ
ومنهم حفصٌ بن غياثٍ الذيبه ختم القضاء يندى ويكرمُ
ومنهم سليمان بن مهران فاقهُبتركهِ منصورٌ فكان يُقدمُ
ومنهم سليمان بن طرخان قانتٌلإكرامِ مولاه له هو مقسمُ
ومنهم الاوزاعي ريحانةٌ بدتبغربٍ وبدر الشامِ لم يك يُظلمُ
كذا ابن جريجٍ إن أتى في حديثهبقال فشبه الريح لا شيء يعلمُ
وعمرو السبيعي طال عمرُهُ في تقىًوإبراهم التيمي المهدى المقدمُ
سوى ابن عيينةٍ لما استقرؤا لهُومثلهُ في هذا حميدٌ فيلزمُ
وقام مقاماً للسماعِ روايةًلمن يشبه القطان يصغى ويعلمُ
نعم باتفاقِ الإسمِ منهمُ مُبهَمُكما لمحمدٍ لما ليسَ يُبهَمُ
وعلم اتفاقٍ وافتراقٍ محتمٌعلى طالبٍ به يلوحُ المكتمُ
كإسحاقٍ بن إبرهامَ أصابعٌوسيارةٌ بها المحدثُ يُقسمُ
والاسودِ عدةٌ كأركانِ كعبةٍونجلِ يزيدٍ أسعدٌ هو يلثمُ
وثابتٍ البنانِ وابنِ عياض وابنِ عجلانَ كُلٌّ تابعٌ ومقدمُ
وأولهم هو الذي قيلَ كاسمِهِوقام بقبرٍ للصلاةِ يزمزم
وفي الحسنِ الذي قد اغفله خلافٌ ابن شُجاعٍ وابن صباحٍ اقومُ
وحمادٍ ان يكن سليمان بن حربٍ اغفلهُ فهو ابن زيدٍ مقدَّمُ
وإن حفيدَ درهَمٍ معتلٍ علىحفيدٍ لدينارٍ بما ليس يكتَمُ
وإن أغفلوا سفيانهم عن معلمٍفما قبلهُ أو بعد لاحَ يعلمُ
كذلك عبد الله فابن مباركٍلأهلِ خُراسانٍ ذُكى ما تلثمُ
كذاك محمد بن يوسف فرقداشيوخِ البخاري ساقِطٌ ما يغيمُ
سماكا سماءٍ ذاك أعزل مُطلعاًلبدرٍ وذاك رامحٌ ما له دَمُ
سمى ابن أبي يزيدٍ الرشكِ وهو مننمت لحيةٌ له وقيلَ المقسِّمُ
سُمى لابن هارونَ الذي لاحَ قدرُهبقبرِهِ نومةَ العَرُوسِ ينوَّمُ
وحبانُ مفتوحاً ومكسوراً اولاًبباءٍ وحيانٌ من الحينِ يُرسَمُ
أبٌ للضريرِ خازِمٌ خاءٌ أعجمَتله وسواهُ حازمٌ ليسَ يُعجَمُ
حريزٌ موافقٌ جريراً مُخالفٌله فاحترِز عن مثلٍ ان شئتَ تُكرَمُ
سليمُ بنُ حَيَّانٍ سواهُ مُصغرٌوكلٌّ كبيرٌ سالمٌ ومسلَّمُ
وكابنِ سلامٍ وابن سلامٍ انجلىخفيفُهُ من ضدٍّ لمن يتكلَّمُ
وإياكَ والتصحيفَ كم من فتىً لهُبهِ سقطةٌ بها بدا يتألَّمُ
ويعقوبُ حيثُ لم يعقب بواسمٍفقيل ابن كاسِبٍ وبالضعفِ يُوسَمُ
وذلك تدليسٌ خفيفٌ وقائلٌهو الدروقي كما بذلك يرسمُ
فترك علاماتٍ لهم من علامةٍكجيمٍ وحاءٍ والعلاماتُ تُعلَمُ
كذلك علم الائتلافِ والاختلافِ ألزمُ شيءٍ للمحدثِ يلزمُ
بذاكَ من التصحيف يسلم قارئٌوإلا يكن فقلما منه يسلمُ
بريد اكتسى به ابن سبطٍ للاشعريمضاهي يزيدٍ اكتست به أنجُمُ
سمى ابن زريعٍ كان ريحانةً تُشمُّوابن أبي حبيبٍ الروض يَبسَمُ
ومعرفةُ الكُنى بها تُدرِكُ المُنَىوتنجُو من العَنَا وتغنى وتغنَمُ
وكانَ كثيرٌ منهمُ يُرسلُونَ فيحديثِهِم أي يقطعُونَ فيوهِمُ
ومنهُ خفيٌّ مثلما في مُوطإٍعن ابنِ مُسيبٍ ولا يتلثَّمُ
وما سالمٌ منهُ سوى شعبةَ العليوقد قربَ القطانُ من ذاك يَسلَمُ
ومنهُمُ إبراهيمٌ النخعيُّ منلهُ علمٌ في التابعينَ مُعَلَّمُ
كذا الحسنُ البصريُّ مُرتَكبٌ لهُعلى فضلِهِ في العلمِ واللَهُ أعلمُ
كفى المرء نُبلاً أن تعدَّ معائِبٌله وابن معدانٍ على ذاك يقدمُ
وخالدٌ الحذاءُ وابن بشيرٍ أيهشيمٌ له البشيرُ جازى فيكرَمُ
وما للبخاري غير مقطوعِ صحةٍعليهِ اعتمادٌ وهو للجرح مرهمُ
فقد كان من أوعى الرجال مبلغاًلما بلغوا كأنه للنبي فم
وفي الحفظِ أقوامٌ تسامت وما سمواكما قد سمى حفاظهُ وتسنمُوا
وقد كان من أدرى الرجالِ لما روواتآلفهُ عن سر ذلك تبسمُ
وفي الفهم أقوامٌ تعالوا وما علواكما قد علا فهامهُ وتسلموا
وذلك نتجٌ لاتباعِهِ للذيعلامةُ حبِّ اللَهِ نهجُهُ الاقومُ
وقد رئ نوماً إن خطا المصطفى خطاوتعبيرُ ذاك هديهُ المتحتمُ
وأقرأهُ السلامَ يا للسلامِ عننبيِّ الهُدى صلوا عليهِ وسلموا
وبشرنا به بقوله نالهرجالٌ عموماً ذو اللواءِ المقدمُ
و أو رجلٌ روايةٌ آدنت بهخصوصاً وهذا الفضل أزكى وأعظمُ
وذلك فضل الله يوتيهِ من يشاء والله ذو الفضل العظيمِ يعظمُ
خراسانُ آثارٍ وبدرٌ لشامهاوروضٌ لجانٍ سيبهُ ليس يُفصَمُ
دجى علمي الورى كتابٍ وحكمةٍأنارهُ لا يغشى نهاره مظلمُ
معلمهُ الكتابَ والحكمةَ التيأبانت رسول اللَهِ وهو المعلمُ
مُعلمُ خلقِ اللَهِ في أولٍ لَهُوفي آخرِ رضيعُهُ ليسَ يُفطَمُ
لنقلِ الثقاتِ عنهُ وهو كتابهُأعزُّ كتابٍ في الحديثِ وأحكمُ
بهِ بشرَ الحبيبُ وهو مبينٌلتبشيرِ مولاهُ وما الشمسُ تُكتمُ
كذلك بشرَ الخليلُ به كمارأت أمهُ حلماً ولم تلكُ تحلمُ
يُشيرُ إلى أن حالهُ مثلُ حالهِبه يَقتدي وهو الإمامُ المُيَمَّمُ
وأنهُ يُبتلى بنارِ العدى ومنلظاها ببردٍ من رضى الربِّ يَسلَمُ
ويخرجُ من أرضٍ لأرضٍ مطوفاًله كادت الأقطارُ تسعى وتقدمُ
فطوراً عراقياً وطوراً حجازياًبه كلُّ شادٍ منهُمُ يترنمُ
وشيمَ بشامٍ بدرُهُ وبمصرِهِحفيظاً عليماً سيب جانٍ يتيمُ
قد امتحنته أهل بغداد فاعتلىوعندَ امتحانِ المرءِ إن عزَّ يُكرَمُ
وأهلُ سمرقندٍ تجمعَ جمعهمعسى أن يغالطوه واللَهُ يعصِمُ
كما امتحنت أئمةٌ بعدَهُ ولمتزل آيَةٌ تُتلى من اللَهِ فيهِمُ
وأبصر منهُ أهلُ بصرةَ ما دهىفكانَ غُبارُ موطئٍ منه يُلثمُ
وفاضَ بنيسابور يما مُيَمَّماوكان له فيها عليهم تقدُّمُ
وفي آخر اشياخها حسدوا الفتىلأن لم ينالوا سعيه فتبرموا
وفي اللفظِ بالقرآنِ محنتهم جرَتعليهِ ولا إشكالَ واللهُ أعلمُ
وما زالَ الامتحانُ باللفظِ موقداًبطورٍ وطوراً خامداً ليس يُضرَمُ
كما امتحنوا في أصل هذا ابن حنبلٍوما زال يخفى نجم ذاك وينجمُ
لإيثاره الحلالَ آثرَهُ الجلالُ جل ومثلما طعمته تُطعمُ
بدا خاشياً إلاههُ متحلياًبرضوان رب وهو خيرٌ وأعظمُ
وباذلَ أموالٍ لهُ الكفُّ مطلقٌوماسكَ أقوالٍ له الفمُ مُلجَمُ
وقد لطفت أخلاقهُ وتأرجتشمائلهُ منها الصبا تتعلَّمُ
مُزكِّي نيةٍ متممَ ما نوىعفيفاً له ربٌّ معفٌّ ومُكرِمُ
على ساقِ جدٍّ في العبادةِ قامَ ماأقامَ وحُرمَةَ الحَرامِ يُعَظِّمُ
وعظمَ علماً لم يدنسهُ ذاهباًلوالٍ فلم يزل بذلك يعظمُ
وفي يوم عيد الفطر سار لربهِوقد صامَ عن دُنياً له الربُّ مُطعِمُ
وكانت وفاتُهُ بنورٍ لذاكَ قدبدا فوقَ قبرٍ منه نورٌ مُخيِّمُ
ومن صدقِهِ وكثرةٍ لصلاتهِعلى المصطفى مسكُ الضريحِ مُختَّمُ
فيا قبرُ نشرُهُ تضوعَ هادياًلمن ضلَّ عنهُ قبلَهُ فتيمَّموا
ويا قبر يستشفى الغمامُ به لقدكتمتهُ لو شذاً من المسك يُكتَمُ
شذا مسكِ أخلاقٍ تضوع فيه أوثناءٌ عليه لم يكن قطُّ يفصمُ
فقد تركَ اللَّهُ الثناءَ بآخرٍعليهِ فبادي مدحهِ ليس يختِمُ
ويكفي ثناءً جامعاً جامعٌ لهُصحيحٌ به تُهدى الطريقُ وتعلمُ
رأى في منامٍ أنهُ عن نبينايذبُّ فكانَ ما أتى به يحكُمُ
كتابُ رسولِ اللَّهِ يا ما أجلَّهُكأنَّهُ فيه ملهمٌ ومكلَّمُ
كتناب به يستنزل القطرُ كاشِفٌغموماً به يهذو فصيحٌ وأعجَمُ
تقدمَ كل الكتبِ في صحةٍ ولانظيرَ لهُ كل برفعِهِ يجزِمُ
ومن قالَ ما تحتَ السماءِ أصحُّ منكتابٍ لمسلمٍ بدت له لوَّمُ
وقالُوا خلافٌ غيرُ معتبرٍ ومنتأوَّلهُ لم يدرِ معنى من اظلمُ
إلا أنه فضلُ البخاري مسلَّمٌلدى مسلمٍ ما شكَّ في الفضلِ مُسلِمُ
وتقبيلُهُ رجليهِ أعلنَ أنهُبفنِّهِ أعلى منهُ أعلمُ أفهَمُ
وها فتحُ بارٍ فاتِحٌ كل مغلقٍمقدمةٌ منه لذاكَ تُقدمُ
تقول البخاري زاد شرطَ توثقٍفما عروةٌ وثقى له قطُّ تفصَمُ
ومن طعنوا ممن رووا عنه فيهمافما في البخاري غير ما قلَّ منهمُ
وغالبهم ما كان إلا شيوخهُوحالُ الشيوخِ عنه ما كان يبهَمُ
ومسلمُ أدنى رتبةً في رواتِهِوأعلاهما نقداً أتى بهِ مُسلِمُ
وإن فاقَ في حسنِ الصناعةِ مُسلِمٌففقهُ تراجمِ البخاري مترجِمُ
مترجمٌ أنَّهُ الرياضُ تفتقتأزاهرَ شمها الذي هو أخشمُ
ويا ليتَ شعري كيف لا تسقطُ الجنىوفي روضةِ الجنَّاتِ كانَت تُتَرجَمُ
وما زالتِ الأفكارُ تفتحُ كنزهاويا ربَّ كنزٍ لاح وهو مطلسمُ
فتلك بتي تقاوما فتساقطاوزاد البخاري ما به دانَ أخصُمُ
ومن ذاك ذكرهُ لآيٍ مفصلالها بحديثٍ فهي كأسٌ مختمُ
نمزاجهُ من تسنيمٍ اشرب وطب بهِمنافسَ ذي كاسٍ بشربهِ يندَمُ
واسندَهُ غضاً طرياً أئمةٌبشرقٍ وغربٍ نشرُ كلٍّ ميممُ
وأسناهُ ما بالغربِ طلعةُ شمسِهِوآسهُ في أرجائِهِ يتنسَّمُ
عن ابن سعادةَ الذي له نسخةٌبها كلُّ قراءٍ البخاري ترنموا
ومن غضَّ من روايةٍ له زاعماًبأنها وجادةٌ فقط لا يكلَّمُ
لخرقهِ لاجماعِ من أهلِ مغربٍوأندلسٍ والحقُّ لا يتلثمُ
سمعنا ولكن بعضه بقراءةٍعلى شيخنا الاذكى من الرةض يبسمُ
هو الطيبُ الذي سرى طيبُ علمهِبغربٍ وشرقٍ عرفُهُ يتنسَّمُ
هو الباز الاشهبُ الذي طار صائداًأوابدَ علمٍ منه تروى وتعلمُ
رواهُ عن الزهني الذي ازدادَ بسطةًبعلمٍ وجسمٍ وهوَ علمٌ مجسمُ
وشيخهِ ابن سودةٍ لاحَ سُؤدَدٌله بحواشٍ للبخاري تترجَمُ
وشيخهِ بناني الذي صعت بهحواشٍ وغارت من صعودهِ أنجمُ
وكلٌّ عن البحر المفيض ابن قاسمٍلآلئهُ في كتبه تتقسمُ
رواهُ عن الشهيد وهو قريبُهُكإقدامهِ أسدُ الشرى ليسَ تقدِمُ
وعن شارحِ اكتفاءٍ ازدادَ ثالثٌوثانٍ عن ابن الحاج بدرٌ متممُ
عن العلمِ الأسمى أبي الفيضِ في سمىووسمٍ له أسمى به الزهرُ توسَمُ
روى عن أبي زيدٍ أخي جدِّهِ الذيحواشيه عن عرفانهِ تتبسَّمُ
ويا له من أصلٍ كثير الجنى لهبملّةِ إسلامٍ يدٌ ليسَ تحسَمُ
رواهُ عن القصارِ شقَّةُ علمِهِمطرازٌ ومعلَمُ
روى عن أبي النعيمِ رضوانَ سيِّدٌبجنةِ رضوانٍ له الربُّ منعِمُ
يحدِّثُ عن سقينٍ العاصِمِيِّ منبدا وهو كفٌّ للحديثٍ ومعصمُ
عن المهلِ الأصفى ابن غازي الذي انجلىجنى روضِهِ الهتونِ للكلِّ يطعِمُ
رواهُ عن السراجِ وهو رواهُ عنأبٍ وهو عن أبٍ ثلاثةٌ انجمُ
رواهُ عن ابن الحاج واحدُ أنجمٍجوارٍ بغربٍ سعدها دام ينجُمُ
عن ابن الزبيرِ ربِّ بُرهانٍ انجلتبه سُورُ القرآنِ كالروضِ تبسِمُ
روى عن أبي الخطابِ سبطِ خليلٍ انجلى عن خليلٍ كنيةٌ له تعلمُ
وذاك أبو الخطابِ وهو ابن واجبٍوهذا الذي يجلى به المتلثمُ
وما في فهارسٍ يخالفُ ما ترىفبعضٌ به قطعٌ وبعضٌ توهمُ
روى عن محمدِ بن يوسفَ سيدٍله ثوبُ سعدٍ بالجلالة معلمُ
عن الصدفي يرويه فوهُ لفيهِ يالقومي لدرٍّ كان عنه ينظِّمُ
عن المنتقي الباجي الإمامِ الذي غدابه الغربُ شرقاً من علومٍ تعلمُ
عن الهرويِّ عن شيوخٍ ثلاثةًعن الذروةِ العليا علوا وتسنموا
كوردٍ بأغصانٍ روايتهم بدتتبسمُ في وجهٍ لمن يتنسمُ
عن المطري رياضهم قد تبسمتومن عنه يروي حقُّهُ يتبسمُ
عن الفارسي الشهم ذي المذهب الذيبدا من كتابٍ عنه يعلى ويعلَم
ولم يك ذا تقليدٍ الا لجيدنابما من لآلٍ عنه كانت تنظمُ
عن اشياخه روى وهم فرطٌ بدواوكل مهدى في الثقاتِ مترجمُ
وطيباً ثلاثياته قد تضوعتبه وبها ثوبُ الكتابِ مُسهَّمُ
وكم سندٍ عالٍ به وهو نازِلٌوآخر عكسِهِ بدا يتقدَّمُ
وكم من أسانيدٍ علت بمتابعٍعلى قدمٍ لها مجيءٌ فيحكمُ
وفي سندٍ له اللطائفُ تجتنييمر عليها معرضٌ ليسَ يَفهمُ
معلقهُ قلائدٌ قد تعلقَتبأجياد أملاحٍ فشمها تنظَّمُ
مكررهُ يزدادُ فيه حلاوةٌكأنه سجعٌ للحمامِ ترنَّمُ
عن امثالِهِم رووا أو امثل منهمُعن الرحمةِ التي بها الله يرحَمُ
نبيُّ الهدى رأسُ الثقاتِ وتاجهمرسولٌ به الرُّسلُ الكرامُ تختمُوا
رسولٌ لكلِّ الرسلِ ربهُ مرسِلٌوجامِعُ أسرارٍ حجابهُ الاعظَمُ
تقدمَ كلَّ الرسلِ في الخلقِ نُورُهُفما منهُمُ إلا بهِ متقدِّمُ
وفي ليلةِ الإسراءِ أمهُمُ وهمبدارِهِمُ فهوَ الإمامُ الميممُ
وفي يوم نشرٍ ينشرُ اللهُ فضلَهُببعثِهِ ذا اللواءِ تحتهُ آدمُ
وإقدامه على الشفاعةِ في الورىجميعاً إذا الرسلُ الأكابرُ أحجمُوا
وفي الجنةِ العليا تكونُ وسيلةٌله لا لغيرٍ فهو ذو الأمرِ منهُمُ
وكوثرُهُ الأنهارُ منهُ تفجرتفيا طيبَ من بشربها يتنعمُ
ومن دارِهِ طوبى وعينٌ تفجرتإلى دورِ كلِّ المُرسلينَ لينعمُوا
عن الروحِ جبريلَ الرسولِ الكريمِ فيإذا الشمس تعديلٌ له ليسَ يُبهَمُ
عن الربِّ ذي العرشِ المجيدِ تقدَّسَتصفاتُهُ عن علمٍ ومن أين تعلمُ
يدبرُ أمرَ الخلقِ من عرشِهِ إلىثراهُ له خلقٌ وأمرٌ مسلمُ
تباركَ ربُّ العالمينَ برحمَةٍعليهِ استوى لرحمةٍ منهُ يقسِمُ
لندعوهُ موجهينَ قلوبناإلى من علا عن وجهِهِ تتوسَّمُ
قريبٍ من العبدِ المنيبِ لربِهِبإحسانهِ موصلٌ له مكرمُ
ولا محسنٌ إلا الذي لرسولِهِعلى قدمٍ فيما اتى يتقدمُ
على قدرِ طيبِ النفسِ طيبُ نياتِهافطب صاحِ واسأل زيدَ طيبٍ تنمنمُ
ومن طيبنا صلاتنا وسلامناعلى من به ببدا الكلامُ ويختمُ
عن القصيدة
«أمبتغيا شيخا به يتقوم» من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في ٢٧١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.