يا هدى قومي انظري زه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا هُدى قُومي انظُري زَهرَ الرُّبى عِند الصَّباح
إِنَّهُ أَحلامُ نَفسيلَبِسَت ذاكَ الوِشاح
ثُمَّ غَنَّت لِلرياحِينِ أَناشِيدَ الرِّياض
وَتَثَنَّت كَالكَنارِيِّ بِسيقانٍ مِراض
تِلكَ أَزهارُ الرُّبى رَمزُ زَوالٍ وَاهتِياج
أَهمَلوها في البراريبَينَ أَشواكِ السِّياج
وَهيَ أبهى مِن سُلَيمانَ بَدا في مَجده
إِنَّها الشِّعرُ الَّذي ناغى الهَوى في مَهدِهِ
فَإِذا أَغفَت عَلَى صَدرٍ وَوافاها الذُّبول
أَيقَنَ المَفتونُ أَنَّ الزَّهرَ أَوهامٌ تَزول
وَكَأَنَّ العِطرَ وَهوَ الزَّهرُ في عُرفِ الأبَد
عَلَّمَ الأَوهامَ أَن تَلبَسَ في الرُّؤيا جَسَد
إِنَّها الدُّنيا كَأَحلامٍ يَراها النائِمون
سَيطَرَ الوَهمُ عَلَيهاوَاطمَأّنَّ العابِثُون
وَنَدى الوَهمِ الذي وَلَّدَ في نَفسي الطُّموح
باحَ بالسِّرِّ لإَزهاري وَمِثلي لايَبُوح
فَتَعَرّى الأَمَلُ السّاهي لَدى السِّرِّ العَظيم
وَتَعالى مِنهُ نُورٌبَدَّدَ اللَّيلَ البَهيم
فَتَمَثَّلتُ فُؤاديفي ذُرى الحُبِّ يَطير
وَأَماني الحُبِّ كَالشُّهبِ لَها عُمرٌ قَصير
أَمَلٌ عاشَ كَطَيفٍوَمضَى مِثلَ الظِّلال
لَيتَهُ ظلَّ مقيماونفى عنّا الملال
فَاتَّخَذنا مِنه ظِلاًوَتَحَدَّينا المَنون
يومَ لا يَنفعُ مالٌلا وَلا نَجَّى بَنون
يَومَ يَلقى المَرءُ ما يُضني وَلا صوتٌ يُجيب
فَيُنادي بالتِياعِهَل أرى طيفَ الحَبيب
فَإِذا الآمالُ وَلَّتوَقِطارُ الأنس
هَيَّأَ العاقِلُ خَيرَ الززاد وَاحتَلَّ القِطار
سَفَرٌ كُلُّ خَبيرٍلم يسافِر مِثلَهُ
إِذ يَحِنُّ المَرءُ لِلأَرضِ التي حَنَّت لَهُ
وَهُنا أَصبَحتُ لَحنًالَيسَ يَحويهِ مَكان
لَم يَزَل حَيًّا بِأَسماعِ الوَرى طُولَ الزَّمان
وَهوَ في الأَفلاكِ لاهٍعَن أَغاني العاشِقين
أَينَ أَهواءُ البَراياوَخَيالاتُ السِّنين
لَيسَ لِلفَنِّ نَصيرٌلَيسَ لِلشِّعرِ عَروس
عاشِقُ الرّوحِ فَقِيرٌوَمُنى النّاسِ فُلوس
وَقِوامُ العَدلِ إِزهاقُحُقوقِ الضُّعَفاء
لَو مَنَحنا الضَّعفَ سَيفاًلأَذَلَّ الأقوِياء
وَلأَضحى العَبدُ حُرّاًوَانقَضَت دون جِدال
دَولَةُ المالِ التي جارَتوَشارَفنا الكَمال
أَتُرى صِرنا عَبيداًلِضَلالاتِ العِباد
أَم تُرى خُلِّدَ في الدُّنيا امرُؤٌ سادَ وَشاد
عَبَثاً نَرجو نَعيم الرروحِ في آفاقِها
وَضَحايا البُوسِ ما زالت عَلَى إِملاقِها
إِنَّ مَن يَشتاقُ نور الفِكرِ في أَفلاكِهِ
يُنقِذُ الوَردَ المُنَدىمِن أَذى أَشواكِهِ
فاذكُري يا نَفسُ ما استتهواكِ مِن زَهرِ الرُّبى
حُسنُهُ أَمسى زَوالاًوَهوَ في شَرخِ الصِّبا
إنَّ مَن يَهوى جَمالَ الششَكلِ يَدري بمُنتَهاه
وَالذي يَهوى جَمالَ الروح لا يَدري مَداه
صانَك المَولى بِفضلِهوَتَوَلاّكِ هُداه
تَستَظِلّينَ بِظِلِّهيَومَ لا ظِلَّ سِواه
عن القصيدة
«يا هدى قومي انظري زه» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.