أسكب مدمع العينين وأذر

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر

«أسكب مدمع العينين وأذر» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسكب مَدمَعَ العَينَينِ وأذرِ ... وغَادِرهُ مَدَى الأيامِ يَجرِي

فَذِي دُورُ الفَتَاةِ غَدَت يَبَاباً ... حَكَت وَحياً بَدَا في ضِمنِ سَطرِ

فلا تَصُنِ الدُّمُوعَ بِها بَل أذرِ ... بمَدمَعٍ مُستَهِلٍّ غَيرِ نَزرِ

وقُل لِلاَّئِم الاَّ حِيكَ هَلاَّ ... كَفَفتَ العَذلَ إِنَّ العَذلَ يُعرى

فَكُفَّ اللَّومَ إني حِبُّ خُودٍ ... أهِيمُ بِهَا على صَحوي وسُكرِى

ولا وَصلَ يُتَاحُ اليَومَ إِلاَّ ... خَيَالاتٍ وإِلاَّ الطيف يَسرِى

وهَاتِيكَ المَنَازِلُ غَادَرَت في ... سُوَيدَاءِ الفُؤَادِ صَلاَءَ جَمرِ

ودَاءُ الحُبِّ لاَ يَشفِيهِ إِلاَّ ... تَدَانٍ أو وِصَالٍ بَعدَ هَجرِ

وإلاَّ نَصُّ عِيسٍ يُعمُلاَتٍ ... لِكُلِّ مَفَازَةٍ بَهمَاءَ تفري

وإلاَّ مَدحُ مَلجَاِ كُلِّ عَانٍ ... ومَن هُوَّ المُعَدُّ لِكُلِّ أمرِ

أيَا غَيثَ الضِّعَافِ ومَن نَدَاهُ ... كمَوجِ البَحرِ بل بِالبَحرِ يُزرِى

ألاَ لاَزِلتَ تَكشِفُ كُلَّ ضُرٍ ... وعَن ذِى الفَقرِ تُذهِبُ كُلَّ فَقرِ

وتَسقِى كُلَّ ذِى جَهلٍ مُرِبٍّ ... كُئُوسَ العِلم لاَ شُهد وخَمرِ

أَيَا مَن فَاقَ أهلَ الشِّعرِ طُرًّا ... وشُعرُ سِوَاكَ أمسَى غَيرَ شِعرِ

عَلَى أنَّ القَرِيضَ اليَومَ أضحَى ... لُقًى في نَازِحِ الأقطَارِ قَفرِ

فَلاَ تَفخَر بِعِلمِ أبٍ وجَدٍّ ... فَعِلمُ أَبٍ وجَدٍّ غَيرُ فَخرِ

ألاَ يَا طَالِباً في الشِّعرِ شَاوِي ... تَأَخَّر وَيكَ إِنَّك لَستَ تَدرِى

مُبَارِى قَد جَهِلتَ الأمرَ جِدًّا ... فَمَا لِلذِّيبِ والوِردُ الهِزَبرِ

تُهَدِّدني بِشِعرٍ كُلَّ آنٍ ... وما الأشعَارُ إلا تَحتَ قَهرِ

فَمَا إِن تُدركُ الأَوتَأرُ مني ... ألاَ إني لَدَرَّاكٌ لِوِترِآ

ألاَ يَا مُهدِى الأشعَارَ نَحوي ... لقد أبدَأتَ وَيكَ بِأمرٍ إِمرِ

فَهذِى بِنتُ فِكرٍ قد أتَتكُم ... مُهَذَّبَةً تُضِىءُ كَضَوءِ بَدرِ

تُزَفُّ إليكَ تَطلُبُ مَهراً ... وغَيرُك مِنهُ لا تَرضَى بِمَهرِ

فَخُذهَا حَاكِيا فِيهَا حُلاَهَا ... حُلَى عَذرَاءَ مِن ذَهَبٍ

تَهَيَأ لِلقَرِيضِ فَسَوفَ تُرمَى ... بِكُلِّ قَصِيدَةٍ شَنعَاءَ بِكرِ

ولاَ أنفَكُّ أُهدِيهَنَّ حَتَّى ... تُوَدَّعَ في الفَلاَةِ بَقَعرِ قبر

وحتى تَترُكَ الأشعَارَ قَسراً ... وتُلفي مُهَاجِراً بِخَنًى وسُكرِ

على الهَادِى صَلاَةٌ مَا سَرَت في ... مُتِيهَاتِ التَّنَائِفِ نُجبُ سَفرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بمدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • حيك: حيك: حاكَ الثوبَ يَحِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحِياكةً: نَسَجَهُ، والحِياكةُ حِرْفَتُهُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ، الحائِكُ يحُوك الثَّوْبَ، وَجَمْعُ الحائِك حَوَكةٌ. والحَيْك: النَّسْجُ. وَحَاكَ فِي مشيه يَحيك حَيْكاً و … (لسان العرب)
  • خيالات: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • صحوي: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)
  • صلاء: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • ستهجى والهجاء له تليق
  • جعلت بيننا الرباب النمو ما
  • يا أيها القوم إني سائل ألكم
  • أقلب لا يزال ولن يزولا
  • أبرق ما لمحت له ائتلاقا
  • لا تلوماه في الهوى أو لوما
  • ما بال هذا المدمع الذارف