لذ واستجر بالعترة النجباء
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: المتدارك
«لذ واستجر بالعترة النجباء» من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لُذ واِستَجِر بالعترة النجباءِ — حتّى تنالَ بهم عظيم رجاءِ
واِقصد زِيارتهم وطُف بقبورهم — لتكونَ في أمنٍ بيوم لقاءِ
بالعسكريّين الإمامين اِعتَصِم — وَاِخصُصهُما بمودّة وولاءِ
قد فاز مَن والاهما بسعادةٍ — وأُصيبَ مَن عاداهما بشقاءِ
آلُ النبيّ همُ الذخيرة في غدٍ — وهُمُ الوسيلة لي وهم شُفَعائي
قرّت نواظرُنا بسامرّاžء — لمّا شَهِدنا سيّد العلماءِ
زُرناهُ كي نَحظى برؤيةِ وجههِ — ونسرّ منه بطلعةٍ غرّاءِ
وَنراهُ في دستِ الإمامة جالساً — مُتَجلبِباً من عزّهِ برداءِ
وتحفّهُ أهل العلومِ ونوره — كالبدرِ يُشرق في سما العلياءِ
هُم كالكواكبِ حوله وجبينهُ — يَجلو بمعطلهِ دجى الظلماءِ
هو آيةُ اللّه المعظّم من سَما — شرفاً وفضلاً هامة الجوزاءِ
مولىً له نسبٌ زكي من هاشم — ومفاخر مِن آلهِ النجباءِ
مِن أحمد المختار طه أصله — مُتفرّع من فاطم الزهراءِ
وتراهُ إن حفّت به طلّابها — كالشهب قد حفّت ببدر سماءِ
أعطاه ربُّ العرشِ منه مهابةً — وجلالة في أعين العظماءِ
أضحى زعيم الدين غير مُنازع — وله اليد الطولى على الزعماءِ
فيه الشريعة شيّدَت أحكامَها — ولقد بنى للدين خير بناءِ
آثارُهُ دلّت على أعماله — كالشمس ساطعة لعين الرائي
وبنو العلومِ بلطفه وبمنّهِ — قد أصبَحوا في نعمةٍ ورخاءِ
أهل الحواضرِ يَشكرون جميلهُ — يدعو له كلٌّ بطول بقاءِ
وَأَنا الّذي لا زلت أهتف بالدعا — لمُقلّدي ولمرجعي ورجائي
يا أرض سامرّاء طِبتِ ففاخري — كلّ البقاع برفعةٍ وعلاءِ
إذ أنّ فيك لآل بيت محمّد — أسنى مقام طيّب وثواءِ
فيك أبو الحسن النقيّ وشبله — والمختفي عن أعين الرُقَباءِ
أعني إمام العصر مهديّ الورى — مَن غاب عنّا خيفة الأعداءِ
نَرجو منَ الرحمن قُربَ ظهورهِ — لِيُغيثنا من كربةٍ وبلاءِ
أأبا عليّ والحسين المُجتبى — جمّ الفضائل باليد البيضاءِ
شهم أبو حسن أبوه فيا لهُ — فخراً منَ الآباء للأبناءِ
عِش حاملاً بيدَيك يا اِبن محمّدٍ — للشرعة الغرّاء خير لواءِ
وَسَلِمتَ للدين الحنيف وأهله — يجزيك عنه اللّه خير جزاءِ
يا مرجع الإسلام يا كهفَ الورى — يا مَن له أُهدي جزيل ثنائي
لا زلت في حفظ الإله مؤيّداً — بالنصر مَحفوفاً وبالنعماءِ
خُذها إليك قصيدةً مِن محسن — مقرونة بِمسرّة وهناءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتصم: اعْتَصَمَ يَعْتَصِمُ اعْتِصَامًا :- به: امتنع به وتقوََّى؛ اعتصم من الزلل بقوة إرادته. - بالشيء: استمسك به واعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولاَ تَفرَّقُوا.-: رفض وتمنع؛ اعتصم الطلبة بمعهدهم ولم يغادروه حتى يُجابوا إل …
- برداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.
- بشقاء: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- بقبورهم: القَبُورُ : النخلة السريعة الحمل.