هي الدنيا يغر بنا سناها

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر

«هي الدنيا يغر بنا سناها» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ الدُنيا يَغَرُّ بِنا سَناها ... فَتَأمَنُها فَيَفجَأُنا دُجاها

تُعَلِّلُنا بِإِدراكِ الأَماني ... وَلا يَنفَكُّ يَرشُفُنا رِداها

فَلَو أَنّا عَقِلنا ما لَهَونا ... بِما أَبدَت إِلَينا مِن حُلاها

وَلَكِنّا أَضَرَّ بِنا هَواها ... وَأَردانا التَنافُسُ في خَلاها

أَنَلهو وَالرَدى فينا مُقيمٌ ... أَعَدَّ لَنا نِبالاً قَد بَراها

وَنَرجو الخُلدَ فيها وَالمَنايا ... تُديرُ عَلى أَحِبَّتِنا طِلاها

وَتَفجَعُنا بِرُزءٍ إِثرَ رُزءٍ ... عَلى أَنّا سَتَطحَنُنا رَحاها

سَقى الرَحمانُ قَبراً شَخصاً ... تَسَربَلَ بِالمَكارِمِ وَاِرتَداها

وَنَضَّرَ مَضجَعاً لِفَتاةِ صِدقٍ ... حَوى غَرَرَ الفَضائِلِ إِذ حَواها

لَقَد كانَت تَحُضُّ عَلى المَعالي ... وَتَندُبُ لِلمَكارِمِ مَن أَباها

وَقَد كانَت بِأُفقِ الفَضلِ شَمساً ... فَحَطَّتها المَنِيَّةُ عَن ذُراها

وَأَلبَسَها المَنونُ مُلى كُسوفٍ ... فَهَلّا فَضلُها الوافي حَماها

فَكَم أَحيَت مَواهِبُها كَئيباً ... أَحَلَّتهُ النَوائِبُ في حِماها

وَكَم رَبَّت بِأَنعُمِها يَتيماً ... قَلَتهُ أُمُّهُ حَتّى سَلاها

لَئِن ماتَت فَما ماتَت حُلاها ... وَإِن أَودَت فَما أَودى عُلاها

فَقَد أَبقَت مَآثِرَ مُشرِقاتِ ... تُخَرِّرُ عَن عُلاها في نَواها

وَمَن يُنجِبُ بِمِثلِكَ يا اِبنَ عَمّي ... فَقَد ذَخَرَ المَحامِدَ وَاِقتَناها

تَجَلَّد وَاِحتَسِب وَاِصبِر لِتُعطى ... أُجوراً لا يُحاطَ بِمُنتَهاها

وَلا تَحزَن فَإِنّا عَن قَريبِ ... سَيَسقينا الرَدى مِمّا سَقاها

جَزاها اللَهُ خَيراً مِن حَصانِ ... وَقَدَّسَ روحُها وَسَقى ثَراها

وَلا زالَت جِنانُ الخُلدِ تُهدى ... إِلَيها تَأَرَّجَ مِن شَذاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التنافس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • الرحمان: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
  • بالمكارم: كرم: الكَريم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وأَسمائه، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الجَوادُ المُعطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطاؤه، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ. والكَرِيم: الْجَامِعُ لأَنواع الْخَيْرِ والشرَف وَالْفَضَائِلِ. والكَ … (لسان العرب)
  • براها: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • برزء: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم … (لسان العرب)
  • تدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)
  • تسربل: سربل: السِّرْبالُ: القَميص والدِّرْع، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُبِسَ فَهُوَ سِرْبالٌ، وَقَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ وسَرْبَلَه إِياه. وسَرْبَلْتُه فَتَسَرْبَل أَي أَلبسته السِّرْبالَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: … (لسان العرب)
  • تعللنا: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس