ألا قل لمن يبغي الى العز منفذا

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الطويل

«ألا قل لمن يبغي الى العز منفذا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الذال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا قُل لِمَن يَبغي إِلى العِزِّ مَنفَذا — إِلَهَكَ فَاِذكُر دائِماً وَدَعِ البَذا

وَلا تَشتَري الدُنيا بِدينِكَ ساءَ مَن — يَبيعُ بِأَفلاذِ الزُجاجِ زُمُرُّذا

وَقُل لِلعُيونِ الناظِراتِ لَها أَمرهى — وَبِالجَدِّ كُن مُتَلَوِّذا

وَقُل لِلدُنايا خامِري أُمَّ عامِرِ — فَلَن تَجدي عِندي لِأَخذِكِ مَأخَذا

وَإِيّاكَ وَالفَدمَ الخَسيسَ فَجافِهِ — تَجِد بَعدَهُ طَعمَ الحَياةِ طَبَرزَذا

فَإِنَّكَ إِن لَم تَتَّئِد يُدنِكَ الخَنا — وَيُلبِسكَ مِن نَسجِ المَذَلَّةِ مِشوَذا

تَعَمَّمَ بِعِزٍّ وَهوَ صَبرٌ وَعِفَّةٌ — فَأَخبَثَ لِمَن بِالذُلِّ يَوماً تَشوَّذا

وَصَدِّق بِفَصلٍ ذا تَقولُ تَكُن فَتىً — فَأَغبى الوَرى مَن كانَ مِنهُم مُطَرمِذا

وَنَفسَكَ جاهِدها إِذا ما تَمَرَّدَت — وَإِلّا يَجِد سَهمُ الرَدى لَكَ مَنفَذا

وَوَفِّر عِرضَكَ مِن أَذىً — وَذُد بِالسَخاءِ الذَمَّ عَنكَ وَأَشقِذا

وَلَكِن بِقَصدٍ وَاِجتِنابَ تَبَذُّرٍ — وَإِلّا فَقَد تُبلى وَلا تُلفِ مُنقِذا

وَجَنِّب بَني الدُنيا يُجَنِّبكَ كَيدَهُم — فَسَل عَن أَذاهِمَ أَحوَذِيّاً مُجَرَّذا

فَسَل عَن بَني الدُنيا عَليماً بِحالِهِم — تَمَعدَدَ فيهِم بَعدَ ما قَد تَبَغذَذا

لَنَجَّذَني مَكرُ اللِئامِ وَكَيدُهُم — وَما الكَيدُ إِلّا ما أَخا العِلمِ نَجَّذا

وَأَرهَفَ سَيفَ اللُبِّ رِبذُهُ خَبِّهِم — وَأَعظَمَ بِخَبٍّ كانَ لِلُّبِّ مِشحَذا

وَلا سِيَّما مَن يَدَّعي العِلمَ مِنهُم — أولَئِكَ كُلٌّ في حِمى المَكرِ هَربَذا

إِذا أَبصَروا شِريانَ فَقرِكَ نابِضاً — قَلَوكَ وَإِن كُنتَ العَليمُ المُنَجَّذا

وَإِن هُم رَأَو لِلفَدمِ وَفراً تَساقَطوا — عَلَيهِ وَكانوا بِالحِمى مِنهُ لُوَّذا

فَإِن شِئتَ أَن تَبقى قَذىً في عُيونِهِم — فَغَمِّض عُيونَ الصَبرِ مِنكَ عَلى قَذى

فَمَن لَم يُكابِد حِرَّةً تَحتَ قِرَّةٍ — لَهثم يُمسِ في أَرضِ الهَوانِ مُنَبَّذا

وَإِن سَرَّكَ المَحيا وَنارُ قُلوبِهِم — تَسَعَّرُ مِن وَجدٍ سِبابَهُم أَنبُذا

لَتَركُ سِبابِ النَذلِ كانَ أَمَضَّ مِن — أَحَدِّ الظُبى وَقعاً عَلَيهِ وَأَنفَذا

تَعَوَّذَ بِحَبلِ العِلمِ وَالحِلمِ وَالتُقى — تَبُذَّ الَّذي بِالغَيِّ مِنهُم تَعَوَّذا

وَلا تَلتَفِت مِنهُم لِمَدحٍ وَلا هِجا — فَذَمُّهُم مَدحٌ وَمَدحُهُم بَذا

وَلا تَكُ حُلواً تُستَرطَ بِحُلوقِهِم — كَما لا تَكُن مُرّاً فَتُلعَقُ وَتُنبَذا

وَجاهِدهُم بِاللَهِ رَبِّكَ وَحدَهُ — تَدُس خَدَّ مَن يَبغي عَلَيكَ مُنَفِّذا

تَرى العِزَّ يَجتاحُ الهَوانَ بِعَضبِهِ — إِذا طَمَّ سَيلُ العِزِّ صَمَّ صَدا الأَذى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البذا: بذأ: بَذَأْتُ الرَّجلَ بَذْءاً: إِذا رأَيْتُ مِنْهُ حَالًا كرِهْتُها. وبَذَأَتْهُ عَيْني تَبْذَؤُهُ بَذاءً وبذاءَةً: ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ، وَلَمْ تَقْبَله، وَلَمْ تُعْجِبْكَ مَرْآتُه. وبَذَأْتُهُ أَبْذَؤُهُ بَذْءاً …
  • الخسيس: الخَسِيسُ : الحقِيرُ. -: الخفيف الوزن والقدْر؛ قدَم لضيفه طعامًا خسيساً. -: التَّافِه؛ لا تَعتنِ بالخسيسِ من الأشياء. -: القليل؛ أعطاه الخسيس من المال.
  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • بدينك: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب