إذا المزن أغفى والكلال يمسه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا المُزنُ أَغفى وَالكَلالُ يَمسُّهُتَشَبَّثَ بِالأَضلاعِ مِن جَمرِهِ وَقدُ
يَلوحُ كتوشيعِ اليماني وَأَدمُعيتَفيضُ وَقَد شابَ النَجيعَ بها الوَجدُ
فَلا زالَ دارٌ بَينَ وَجرَةَ وَالحِمىيَروحُ إِلى أَطلالِها لِها الصَبُّ أَو يَغدو
إِذا نَظَرتَ فالرِّيمُ يَرنو بِطَرفِهاوَإِن سَفَرَت فالشَّمسُ مِن وَجهِها تَبدو
تُحاكي النَّقا رِدفاً وَبالخَصرِ دِقَّهٌوَأَعلى القَنا لَحظاً وَسائِرُهُ قَدُّ
وَكالرَّوضِ يَرفَضُّ النَّدى مِن عِذارِهِغَدا يَرتَوي مِن فَيضِ عَبرَتِها الخَدُّ
وَقَد بَسَطَت عِندَ الوَداعِ أَنامِلاًلَها في دَمي لَونٌ وَمِن دَمعِها جِلْدُ
وَقَرَّبتُ فَتلاءَ الذِّراعِ لِرِحلَةٍبِها تُدفَعُ الجُلَّى وَيُستَمطَرُ الرِّفدُ
وَصَحبي إِذا أَغْشَوْا مَطيَّهُمُ الرُّبادَعا بِالَّذي تَحثوهُ مِن تُربِها الوَهدُ
يَقولونَ لي كَم أَمتَطي غارِبَ الدُّجىوَتَبغي الغِنَى وَالجِدُّ يَعنيكَ لا الكَدُّ
فَقُلتُ لَهُم لا تَيأَسوا مِنهُ إِنَّنيأُحاوِلُهُ ما دامَ مِن صارِمي حَدُّ
وَلَم أَستَدِرَّ المُزنَ يَقدُمُ وَدقَهُبُرَيقٌ كَما يَفتَرُّ عَن سِقطِهِ الزِّندُ
فَلي مِن غياثِ الدِّينِ نَعماءُ ثَرَّةٌيُقَطِّعُ أَنفاسَ الحَيا دونَها الجَهْدُ
وَمَن مَلَكَ البَرقَ المُرَجّى نَوالُهُنَدىً لَم يُراقِب دونَ نَفحَتِهِ الرَّعدُ
إِذا زُرتَهُ وَالوَهنُ يَحرِقُ نابَهُثَنى صَرفَهُ عَنّي وَأَنيابُهُ دَردُ
وَيَغشى الوَغى وَاليَومُ قانٍ أَديمُهُبَعَضبٍ لَهُ مِن هامَةِ البَطَلِ الغِمدُ
يُقَرِّبُهُم مِمّا يَرومونَ ضُمَّرٌعِتاقٌ تَساوى عِندَها القُربُ وَالبُعدُ
مِنَ القرَياتِ الجُلحِ خَلَّفَها لَهُأَبٌ حينَ واراهُ وُقيتَ الرَدى لَحدُ
وليسَ إذا حلَّ الرَّبيعُ نِطاقَهُيَرِفُّ بِها الحَوذانُ والنَّفَلُ الجعدُ
وَيَخشى القَطا الكُدْرِيُّ فيها ضَلالَهُوَيَشكو لَظاها في أَداحيِّها الرُّبْدُ
عن القصيدة
«إذا المزن أغفى والكلال يمسه» من شعر الأبيوردي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.