إذا ما علا في الصدر والنهى والأمر

الشاعر: أبو الفرج الأصبهاني · البحر: الطويل

«إذا ما علا في الصدر والنهى والأمر» من شعر أبو الفرج الأصبهاني، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا ما علا في الصدر والنهىِ والأمرِ — وبثَّهما في النَّفع منه وفى الضّرّ

وأجرى ظُبَا أقلامهِ وتدفَّقت — بديهتهُ كالمستمدّ من البحرِ

رأيتَ نظامَ الدرِّ في نظمِ قولهِ — ومنثورَه الرّقراقَ في ذلك النثرِ

ويقتضبُ المعنى الكثيرَ بلفظٍ — ويأتى بما تحوى الطواميرُ في سطرِ

أيا غرّةَ الدّهرِ ائتنف غرّةَ الشهرِ — وقابل هلالَ الفطرِ في ليلة الفطرِ

بأيمن إقبال وأسعدِ طائرٍ — وأفضلِ ما ترجوه من أفسحِ العمرِ

مضى عنك شهرُ الصّوم يشهدُ صادقاً — بطهرِكَ فيه واجتنابك للوِزرِ

فأكرم بما خطَّ الحفيظان منهما — وأثنى به المُثنى وأطرى به المُطرِى

وزكَّتكَ أوراقُ المصاحف وانتهى — إلى الله منها طولُ درسك والذكرِ

وقبضُك كفّ البطشِ عن كل مجرِمٍ — وبطشُكَها بالعرف والخيرِ والبرِّ

وقد جاءَ شوّالٌ فشالت نعامةُ ال — صّيام وأُبدلنا النَّعمَ من الضُّرِّ

وضجَّت حبيسُ الدّنّ من طولِ حبسها — ولامت على طول التجنُّبِ والهجرِ

وأبرَزَها من قعرٍ أسودَ مظلم — كإشراقِ بدرٍ مشرقُ اللون كالبدرِ

إذا ضمَّها والوردَ فوهُ وكفُّهُ — فلا فرقَ بين اللون والطعم والنَّشرِ

وتحسبُه إذ سلسلَ الكأسَ ناظِماً — على الكوكب الدُّرِّىّ سِمطاً من الدُّرّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتنف: ائْتنَفَ يَأْتَنِفُ ائْتِنَافاً :- ـه: ابتدأ فيه بعد انقطاع أو توقف، أي استأنفه؛ صمت قليلا ثم ائتنفَ حديثه.
  • الرقراق: الرَّقْرَاقُ : المترقرق، أي المتحرّك المضطرب؛ دَمْعٌ رقراقٌ/ سحاب رقراق. -: ما يتلألأُ؛ شربَ العطشانُ من ماءٍ رقراق/ فتاةٌ رَقْرَاقَةُ البشرة، أي برَّاقةُ البياض/ فتاةٌ رقراقةٌ، كأنَّ الماء يجري في وجهها.
  • الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
  • الفطر: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب …
  • النثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …

قصائد ذات صلة

  • مرت بنا في الدير خمصانة
  • كأنه التيس قد أودى به هرم
  • وسلاف كالتبر أذكى من المسك
  • والبدر يزهر في السماء كأنه
  • بت وبات الحبيب ندماني
  • ولما انتجعنا لائذين بظله
  • حضرتكم دهرا وفي الكم تحفه
  • تأوب عيني طيف ألم