الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِوعاد نورُ الهدى في جفنِ أَرْمَدِهِ
ولاح قــــائدُ ذَاكَ الثَّغْرِ أَوْحَدُهُفِي قصرِ مالِكِ هَذَا المُلْكِ أَوْحَدِهِ
وعدٌ من اللهِ فِي إِعزازِ دعوتِهِوحاشَ للهِ من إِخلافِ موعِدِهِ
فليَهْنِكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُبدرٌ دنا منكَ طَلّاباً لأَسْعُدِهِ
قادت إِلَيْكَ بِهِ فِي عَهْدِ مُوثِقِهِقلائدٌ لَمْ يُضِعْها فِي مُقَلِّدِهِ
ذخائرٌ لَكَ مِمَّنْ أَنتَ فاقِدُهُووارثُ الملكِ عنهُ غَيْرُ مُفْقِدِهِ
محفوظةٌ عند حُرٍّ لا يَحُورُ بِهِعن يومِهِ لَكَ رَيْبُ الدهرِ فِي غدِهِ
شملٌ من الدِّينِ منظومٌ لَهُ وبِهِفِي حبلِ عهدٍ مُمَرِّ الفَتْلِ مُحْصَدِهِ
من كلِّ عاقِدِ ميثاقٍ يداً بِيَدٍلَمْ تَخْلُ فِيهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
رأَى نظامَ الأَمانِ فِي تأَلُّفِهِفطارَ نحوَكَ خوفاً من تَبَدُّدِهِ
هدْياً تلقَّى هُدَاهُ فِي اسْمِ والِدِهِوشِيمةٌ شَمَّها فِي رَوْحِ مَوْلِدِهِ
وَاسْمٌ من السَّلْمِ والإِسلامِ أَنشأَهُبَدْءٌ من الصِّدْقِ عَوَّادٌ بأَحْمَدِهِ
في زهرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَاغمامُ أَنعُمِكُمْ فِي روضِ مَحْتِدِهِ
لَمْ تُنْبِتِ الدِّمَنُ السُّفْلى مراعِيَهاولا رَعى فِي حِماها كَيْدُ حُسَّدِهِ
مُصْغٍ إِلَيْكَ بِسَمْعَيْ سامِعٍ أَذِنٍومُبْهَمِ البابِ للواشِينَ مُوصَدِهِ
ورافعٌ لَكَ من إِذْعانِهِ عَلَماًكَمُوقِد النارِ فِي علياءِ مَوْقِدِهِ
يبأَى بذكْرِكَ فِي أَعوادِ منبَرِهِحقّاً وباسمِكَ فِي أَسماعِ مَسْجِدِهِ
مُهَنَّداً لَكَ فِي يُمناكَ قائِمُهُوعِزُّ نصرِكَ فِي حَدَّيْ مُهَنَّدِهِ
تغَمَّدَتْهُ أيادٍ منكَ أَوْضَحَهاإِلَى عِداكَ بسيفٍ غَيْرِ مُغْمَدِهِ
وَفِي خيولِكَ حازَ الدَّرْبَ يُصْعِقُهُبكُلِّ مُبْرِقِ غيمِ الموت مُرْعِدِهِ
في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِوأَسْعَدِ الجَدِّ فِي الدُّنيا وأَصْعدِهِ
فابلُغْ قَصِيَّ الأَمانِي يَا مُظَفَّرُ فِيمُظَفَّرِ المَقْدَمِ الأَقصى مُؤَيَّدِهِ
بُشرَاكَ هَذَا حِباءُ البِرِّ فاحْتَبِهِمِنِّيــ وهذا رداءُ العزِّ فارْتَدِهِ
فأَيُّ مولىً تَلقَّاهُ فأَسْمعَهُمن بَيْنِ شيعَتِهِ الدُّنيا وأَعْبُدِهِ
مُقَدِّماً لِسناهُ قبلَ مَقْدَمِهِومُشهِداً برضاهُ قبلَ مَشْهَدِهِ
فأَيُّ شمسٍ أَضَاءَتْ قَبْلَ مطلَعِهالَهُ وبحرٍ سقاهُ قبلَ مَوْرِدِهِ
إِذ لَمْ ترم خيلك الغزَّى بمكلئهوَلَمْ يُضِعْ ثغرَكَ الأَعلى بِمَرْصَدِهِ
قد شَقَّ دِرْعَ التَّوقِّيــ عن تَوَقُّعِهِوجابَ غيب التظنِّيـ عن تودُّدِهِ
مستفتِحاً منك بابَ العِزِّ مبتدِراًفِي باب سُدَّتِكَ اسْتِكْمالَ سُؤْدَدِهِ
حَتَّى اسْتَهَلَّ إِلَى يمناكَ مُقْتَبِلاًمنها لأَيْمَنِ إِهلالٍ وأَسْعَدِهِ
كَأَنَّ من وجهِكَ الوضَّاحِ قابَلَهُنورٌ أَنارَ إِلَيْهِ وَجْهَ مَقْصِدِهِ
ثنى إِلَيْكَ بِهِ مِنْ تَحْتِ رايَتِهِرأْيٌ رأَى فِي سناهُ نُصْحَ مُرْشِدِهِ
وغَرَّهُ بُعْدُ عهدٍ منكَ أَذْكَرَهُعهداً لِقُرْبِكَ يُبْلى فِي تعَهُّدِهِ
حَتَّى إِذَا النَّأْيُ أَدنى من تَوَحُّشِهِوفَلَّ قَتْلُ الأَعادي من تَجَلُّدِهِ
وإِنَّ أَوَّلَ مــــقــــتولٍ بِفِطْرَتِهِشَكٌّ من الغَدْرِ أَرداهُ وَلَمْ يَدِهِ
فليس هادِي القَطا شَرَّابَ أَنْقُعِهِولا مُنِيفُ الرُّبى طَلّاعَ أَنْجُدِهِ
مُغَمِّضَ الطَّرْفِ عن أَغراضِ أَقْرَبِهِسامي الجفونِ إِلَى آفاقِ أَبعَدِهِ
وَفِي سبيلِكَ خاض البحرَ مقتحِماًسُبْلَ الجهادِ إِلَى غاياتِ أَجْهَدِهِ
وعن قِسِيِّكَ رامى الرُّومَ منتحياًبكلِّ نافذِ وقعِ النصلِ مُقْصِدِهِ
عن القصيدة
«الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِ» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.