أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُوليسَ سوَى نجْم السّماءِ رَقيبُ
أتى وظلامُ الليلِ يَسْحَبُ ذَيْلَهُوللبَرْقِ ثغْرٌ في دُجاهُ شَنيبُ
تطلّعَ خفّاقَ الجَناحِ كأنّهُفؤادُ مُحِبٍّ قد جفاهُ حَبيبُ
وهيْهاتَ يشفِي القَلْبَ طيْفُ خَيالِهاوقد علِمَتْ أنّ الخَيالَ كَذوبُ
إذا قرُبَ الإصْباحُ غادرَ بعْدهُفؤاديَ يَصْبو والدّموعَ تَصوبُ
أبان غرامي يومَ بانَ عنِ الحِمىوقد بانَ من فوْدِ الظلامِ مَشيبُ
فأذهبَ صبْري والفؤادَ وسَلوَتيفلمْ يَبْقَ إلا مدْمَعٌ ونَحيبُ
ألا في سبيل الحُبّ قلبٌ مُقلَّبٌمَشوقٌ لتَذْكارِ العُهودِ طَروبُ
ألا إنها الذّكرى وإنْ بعُدَ الحِمىتُجدُّ لديّ الوجْدَ حينَ تَثوبُ
وإنّ التي قد هِمْتُ وجْداً بحُسْنِهاوبالقلبِ منها لوعَةٌ ووجيبُ
لَتُخْجِلُ بدْرَ الوجْدِ وهْوَ مُتمّمٌوتُزْري بغصْنِ البانِ وهو رَطيبُ
فلولاكِ يا أخْتَ الغزالَةِ لم أهِمْولا رابَ قلْبي من هواكِ مُريبُ
إذا ألَّمَ المشتاقَ وجْدٌ على النّوىفليْسَ سِوى ذِكْر الحبيبِ طبيبُ
وكمْ عائِدٍ زادَتْ عِيادتُهُ الأسىولوْ عُــــدْتِ قــــرّتْ أعــــيُنٌ وقُلوبُ
فذِكْرُكِ حظّ النّفسِ في كلّ خَطرةٍفيا لَيْتَ حظَّ العَينِ منكِ قريبُ
عَجبتُ لمِثلي كيْفَ أصبحَ بالحِمىيُنادي وما بالحَيِّ منكِ مُجيبُ
على أنّ لفْظي لؤْلؤٌ مُتناسِقٌلَدى الe=”text-align:left;”>على عاتِقِ الموْلَى الهُمامِ نجادَهُ
فكان وليُّ الكُفْرِ يُبْدي تجلُّداًإلى أن أراهُ حـــــــرْبَهُ وجِـــــــلادَهُ
وناصرُ دين اللهِ في الله مُظْهِرٌعلى الله في كُلِّ الأمورِ اعتِمادَهُ
وإنّ إفَنتَ الرّومِ يجهَدُ كلّماأراهُ المقامُ اليوسُفِيُّ جِهادَهُ
وكان وليّ الشِّركِ وافَى مُطاوِعاًهوىً ساقَهُ نحوَ الهَوانِ وقادَهُ
ففازَ بها طوْعاً وحلّ بأفْقِهاوألْقَى لديْها ذُخْرَهُ وعَتادَهُ
وسارَ إلى أوطانِهِ وهْوَ ظافِرٌلها لا إلى الأخْرى يُرجّي مَعادَهُ
وكان إليها الآن يأتي بزَعْمِهِيريدُ ويأبَى اللهُ إلا مُرادَهُ
غَدا جاهِداً قد شفّهُ لاعِجُ الصّدىيؤمِّلُ فيها ورْدَهُ ومَرادَهُ
يقودُ لها جيشَ الضّلالَة قاصِداًفحلَّأهُ المِقْدارُ عنْها وذادَهُ
إلى أنْ أتى مَوْلى الخلائِفِ يوسُفٌفــــجَــــدّ وأبْــــدى عزْمَهُ وأعادَهُ
وقام بأعْباء الخِلافةِ مُظْهِراًفــــجَــــدّ وأبْــــدى عزْمَهُ وأعادَهُ
لذاكَ عـــــدوُّ الدّيـــــنِ رُوِّعَ سِــــرْبُهُبحيْثُ حَكى خَفْقُ البُنودِ فُؤادَهُ
كأن بوَليِّ الكُفْرِ قد خابَ سعْيُهُوكفَّ التّلاقِي بَغيَهُ وعِنادَهُ
كأنّي به قد سارَ والسّيفُ خَلفَهُوخلّفَ للفَتْحِ المُبينِ بِلادَهُ
ولم يتخِذْ إلا الفِرارَ وقايَةًولمْ يــــدّخِــــرْ إلا المــــذلَّةَ زادَهُ
فيا ناصِرَ الإسْلامِ والمَلكَ الذيأرانا بأشْتاتِ الكَمالِ انْفِرادَهُ
هَنيئاً به صُنْعاً جميلاً لديكَ قدأجالَ به النصْرُ العزيزُ جَوادَهُ
وهُنِّئْتَ ألفاً منهُ فالحالُ تقتَضيبعزِّكَ أنّ الجمْعَ يتْلو اتّحادَهُ
وخذها على أنّ البديهَة لم تزَلْترُدُّ البَليغَ اللفْظِ عما أرادَهُ
وأوْصافُ مولانا الخليفَةِ يوسُفٍتُبكّتُ قُسّاً حيثُ لاقَى إيادَهُ
فلازالَ يا مَوْلايَ عهدُكَ سافِراًيجودُ فتَسْتَجْدي العُفاةُ عِهادَهُ
عن القصيدة
«أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ» من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.