أنا والشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعاني وما يَدْرِي الورى عن مُعاناتيولم يَسْمَعِ النَّشْجَ الأليمَ وآهاتي!
وكيف وبَوْحُ الحُرِّ يَجْرَحُ رُوحَهُفيَطوِي على الدَّامي المُؤَرِّقِ.. والعاتي!
ويُسْعِدَه الكِتْمانُ حتى كأّنَّهُضَرِيحٌ يُوارِي بُؤْسَه في الغَياباتِ!
ويَبْتسِمُ والأَضْلاعُ مِن وَقْدة الحَشاتُحِسُّ بِإزميلٍ يَقُدُّ لِنَحَّاتِ!
ويَحْسَبُني الرَّاؤون شَخْصاً مُرَفَّهاسعيداً بِماضِيَّ الحفيلِ.. وبالآتي!
يَظُنُّونَ أن المالَ والمجْدَ جَنَّةٌوأَنَّهما مِرْقاتُنا للسَّماواتِ!
وأنَّهما لُبُّ السَّعادِةِ.. والمُنىلِطُلاَّبها تَأْتِي على غَيْرِ مِيقاتِ!
شَجاني الأَسى مِمَّا يَظُنُّونَ جَهْرَةًوقد هَتَفوا من جَهْلِهِمْ بِالعَداوات!
ولو عَلِموا أَنِّي الشَّقِيُّ بِكُلِّ مايَظُنُّونَهُ سعْداً يُضِيءُ بِمِشْكاةِ!
لَكَفُّوا عن اللَّغْوِ المَقِيتِ. وأَقْلَعواعن الظَّنِّ يُلْقي رَهْطَهُ في المَتَاهاتِ!
فما السَّعْدَ إلاَّ في الرّضا فهو نِعْمَةٌمُبَرَّأَةٌ تٌفْضِي بِنا لِلْمسَرَّاتِ!
فما مالُ قارُونِ.. ولا مَجْدُ قَيْصّرٍبِمُغْنٍ عن الباغي إذا طاش والعاتي!
ولن يَضَعا في البالِ ذَرّةَ راحةٍسوى راحةِ الذِّئْبِ المُتَيَّم بالشاةِ!
ولو أَنَّني خُيِّرتُ لاخْتَرت فاقتيْإذا منَحَتْني بالرِّضا.. رِفْعَةَ الذَّاتِ!
فما المالُ والمجْدُ لِلْورىإذا اسْتَأْذَبَا واسْتَشْريا غَيْرُ آفاتِ!
ألا لَيْتَ أَهْلي الأقْرَبِينَ ورُفْقَتيبَصائِرُ تسْتهْدي بِرُشْدٍ وإخْباتِ!
فلا تَنْحَني إلاَّ إلى الله وَحْدَهُولِلْمَجْدِ مَجْلُوّاً بأَصْدَقِ آياتِ!
فقد تٌهْلِكُ الأطماعُ مَن شُغِفوا بهاوتَهوِي لٍلْقاع مِن دون أَقْوَاتِ!
أّنِلْني الرِّضايا رَبِّ غَيْرَ مُبارحٍ حَنايايَ إنّي بالرِضا خَيْرُ مُقْتاتِ!
وبارِكُه بالإِلهامِ يَهْدى قَريحتيإلى قممٍ شُمٍّ تَضُوعُ بأَبْياتي!
قَصائِدُ غُرُّ ليس فيها تَمَلُّقٌولا جَشَعٌ يُفْضِي بِها لِلْغوايات!
فما الشِّعْرُ إلاَّ حِكْمةٌ وتَرَفُّعٌوإلاَّ سُمُوٌّ ما يَجِشُ بِسَوْءاتِ!
ولكنَّه يَهْدي ويُعْلي ويَرْتَقيإلى ذُرْوَةٍ تَشْفي الورى بالمُناجاةِ!
إلى ذُرْوَةِ تَشْدو بِشِعْري وتَنْتَشِيوتَهْتِفُ بالمُصْغِينَ والصَّخَراتِ!
عن القصيدة
«أنا والشعر» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.