الملاك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بشْرى وأنتِ أَحَبُّ بُشْرىإنِّي لأَنْشُقُ منكِ عِطْرا!
كالوَرْدَةِ الفَيْحاءِ من الرَّوْضِالنَّضير كنَجْمَةٍ تَخْتال كِبْرا..!
سَمْراءُ تَحْسَبُها العُيونُإذا رأَتْها التَّمَّ بَدْرا..!
يُرْضِيكَ منها ما اسْتَبانَكما يَشُوقُكَ ما اسْتَسَرَّا!
يا مِصْرُ كم أَوْلَيْتِنامِنَنا فَنَحْن نُحِبُّ مِصْرا!
* * *يالَ الجمالِ المُسْتَطِيلِ بِسِحْـ
رِهِ طَوْعاً وقَهْرا…!القلْبُ يَشْكو مِن هواهُ
يُذِيبُهُ والعَيْنُ سكْرى!لا تَرْشُقيني بالسِّهامِ
فإنَّ لي في الحُبِّ عُذرا!أَوْ تُسْدِلي دُوني السِّتارَ
فما أَطِيقُ اليَوْمَ سِتْرا!فَسَتَكْسَبِينَ إذا اصْطَفَيْتِ الشَّاعِرَ المَفْتُونَ أَجْرا!
* * *قدَري فقد ودَّعْتُ دُنْيا
الحُسْنِ.. وُجْداناً وفِكْرا!ومَضى اليَراعُ يُشِيحُ
عنها واجتوى وَرَقاً وحِبْرا!ولَبِثْتُ في دُنْيا التَّنَسُّكِ مِن سنيني البِيْضِ عَشْرا!
لا هَمَ لي في الغِيدِ بَلْأَمْسَيْنَ لي أَطْيافَ ذِكْرى!
ورأَيْتُها يَوْماً.. رَأَيْتُوَسامَةٌ. ورأَيْتُ طُهْرا!
لَيْسَتْ كباقي الغِيدِ حُسْناًباهِراً.. يَفْتَنُّ سِحْرا!
يُخْفي القُيُودَ وراءَ رِقَّتِهِويُبْدي اللُّطْفَ مَكْرا!
يَهْوى التَّحكُمَّ في القُلوبِ. وَيَشْتَهِي رِقّاً وأَسْرا!* * *
لكِنَّها كانتْ مَلاكاًيَمْلِكُ الحُسْنَ الأَغَرّا!
ويَضُمُّ في بُرْدَيْهِ عِلْماًيَزْدَهي.. ويَضُمُّ فَخْرا..!
لَذَهِلْتُ منها وازْدَهَيْتُبِكُنْهِها سِرّاً وجَهْرا..!
فَكَّرْتُ في الرُّجْعى إلى الحُبِّالطَّهُورِ.. وكان أَحْرى!
لاقَيْتُ رِبْحاً بَعْدماجَرَّبْتُ ما قد كانَ خُسْرا!
* * *يا مُنْيَةَ الفِكْرِ الشَّغُوفِ
لقد أَحَلْتِ العُسْرَ يُسْرا!نُذُري اللَّواتي قد عَبَثْنَ
بِمُهْجَتي.. أَمْسَيْن بُشْرى!يا جَنَّتي العَذْراءُ بُلْبُلُكِ
المُغَرِّد شادَ وَكْرا!مِن حَوْلِه الأَزْهارُ تَعْبِقُ
والغَدِيرُ يَسِيلُ. والأَنْغامُ تَتْرَى!أَفَلا أَكُونُ به السَّعيد
وقد أطِبْت له المَقرَّا؟!أنا سوف أَبْقى المُسْتهَامُ المُرْتَضِي وَصْلاً وهَجْرا!
إن كانَ حُلواً في المَذاقِيَلَذُّني.. أَوْ كانَ مُرَّا..!
* * *يا قَلْبُ كم لاقَيْتَ في الصَّبَواتِ مِن كَسْرٍ. وكم لاقَيْتَ جَبْرا!
ولقِيتُ مِنه نُحاسَهُصَدِئاً. ومنه لَقِيتَ تِبْرا..!
فاهْنَأْ بِحُبِّكَ تَصْطَفِيهويَصْطَفِيكَ اليوم ذخرا..!
وقُلِ السَّلامَ على الرُّفاتِ يَضُمُّ في الظُّلُماتِ قَبْرا!فلقد أَشَدْتَ بِما شَدَوْتَ
لِمن رَضِيتَ هَواهُ قَصْرا!هذا القَرِيضُ المُسْتَفِيضُ
تروضه مَدّاً وجَزْرا!أَغْلا وأَنْفَسُ من كُنُوزِ
الماسِ والإِبْرِيزِ.. قَدْرا!المَجْدُ لِلشِّعْرِ الرَّفيعِ
وقد مَهَرْتَ الحُبَّ شِعْرا!* * *
أحَبِيبَةَ الغِرِّيدِ في العَلْياءِهَلاَّ قُلْتِ لِلْغِرِّيدِ شُكْرا؟!
عن القصيدة
«الملاك» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.