إسرَاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
... وبعد انحسار المسافاتِبيني وبينَكِ
جئتُكِعيناكِ دربي
وحبُّكِبعضُ الذي أتمنّى
وقربُكِلا أتسامى إليهِ
ولكنْ..وئيداً
أُحِسُّكِ ملءَ كيانيوكلَّ الذي سرَّبَتْهُ الحياةُ إليَّ
فكنتِ ملاذيوقد أَعملَ الدهر فيَّ انطفائي
فسارعتُ نحوَكِأنهلُ منكِ الرجاءَ
وأعلمُأنَّكِ تَوْقي
وقد فاضَ في عمريَ الشوقُلكنْ...
أراكِوفي البعدِ والقربِ
أسْرُبُ في جانِحَيْكِرويداً..
رويداً..وأقفو خطايَ إليكِ
فألقاكِفاتحةَ العمرِ
خاتمةَ التَّوقِوالإنتظارْ
أَفيءُ إليكِوللدَّربِ سانحةٌ
أستعيذُ بها من رجائيفهل تعلمينَ
بأنّيوإيَّاكِ
والنُّعميَاتُأشَرِّعُ كلَ البيارقِ
أجثو على المنهلِ العذبِأسألهُ الوِرْدَ
لا تكتميساعةَ البوحِ
جائحةًفي فؤاديَ
أسْرَتْ إليكِفكنتِ
وكانت مغانيكِدربي
ولقياكِآخرَ ما أستحثُّ إليهِ مدايَ.
وأعلمُأنّي أطوفُ بدنياكِ
أحلمُلكنَّ حلمي
يسائلُكِ اليومَهل تَبْرمَينَ
برؤياهُأم أنَّكِ اليومَ
ساريةٌ بينحو دنيا
أسافرُهاوفؤادي لديكِ
يحطُّ على ذكرياتٍإذا شئتُ أطوي رؤاها
يسارعني نحوكِ العمرُيَنْهَدُ بي إثْر دنيا
أراكِفتنهار دونَ مداها
مدارجُكانت تريد اللقاءَ
فاغفتْعلى شرفات المدارْ..؟
أسائلُكِ اليومَ-سَيِّدةَ الحلمِ..!-
مدِّيبعالَمي الأفقَ
وانتشريفي صعيدِ رؤايَ
اخضراراًأما آنَ للتَّوقِ
أن يستريحَعلى شرفات الخيالِ
فقد طالَ بي الدربُلا تسأليني:
لماذا أسيرُ.؟وأين أسيرُ؟
ولكنْأجيبي فؤادي:
لماذاعيونُكِ
إن طالها الشَّوقُتكتُم تَوقاً
تحاولُأن ترسمَ البعدَ
بين رؤانا..؟لماذا
ودونَكِ من عالمي الرحْبِأفقٌ
تسامىيريدكِ أن تَقرئيهِ
على جانحِ الومضِسِفْراً
يبوحُ بما خَبَّأَتْهُ العيونُلتعلنَ
أن الطريقَوإن كان صعباً
فإنَّاإليه سنُفضي
أسيرَيْنِنَعْمُرُ بالحبِّ روحاً
تمطَّى لديها العذابُفأغفتْ
تسائلهُ الوحيَتندى
وقد جَفّ فيهاالنَّدى
والنُّضارْ.؟أحبُّكِ
فاستقبلي البوحَواستعذبي الوصلَ
إني أراكِبقلبي
بروحيبكلِّ الجوانحِ
فانسي بأنّيوقد جئتُ وحدي
أريدُكِظلاًّ لروحي
مداراً لقلبيفكوني
لروحي الظلالَوكوني
لقلبي المدارَوإلاّ..
فكوني انطفائيوكوني مدى الصمتِ
أبْحِرُ فيهِوأغرقُ..
أغرقُ..حتى القرارْ
إليكِ..وقد سارع القلبُ سَيْرَهُ
أدنوبكلِّ انتمائي
بكلِّ انكفائيفأزهَدُ فيكِ وجودي
وحين أحِّدقُفي موج عينيكِ
أبصرُ ذاتيتعاند كلَّ المواجدِ
تمضي..كما الطيفُ.. حيرى
تعانق دربَ الحياةِوترمي إلى الغد حلماً
تُؤَنِّقُ فيه المصيرَوتحضنُهُ شَغَفَاً
ثم تُؤويلديهِ البقيَّةَ
من حلمها العذبِحتى تعودَ
-كما البدءُ-نشوى
تسافر في الحلمِتسكن في الحلمِ
كالدِّر في ردهات المحارْفهاتي يديكِ
نرودُ الفضاءَامنحيني البقاءَ
ولا تحسبي أنَّ دربييكونُ
إذا لم يكن فيهِطيفٌ لحبكِ
يمنحني العمرَحتى أكونَ
-كما تأذنينَ-طيوفَ رجاءٍ
بروجَ انتظارْوحين اللقاءِ
بروحِكِ أسريبروحيَ تسَرْينَ
حتَّى تَلاقى رؤاناعلى سدرة الوصلِ
نكتب في قدسِ عالمها العمرَإنَّا التقينا
وآنَ التقينانسينا الزمانَ
نسينا الأوانَوعدنا
إلى عالم الحبِّنعنو لديهِ
ونشهد في عارضَيهِ الحياةَفننسى :
بأنّا اغتربناوأنّا رجعنا
وفي توقنا التّوقُيقضي على مايشاءُ الحصارْ؟
عن القصيدة
«إسرَاء» من شعر محمد جلال قضيماتي، وتقع في ٩٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.