أسائلة عميرة عن أبيها

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«أسائلة عميرة عن أبيها» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسائِلَةٌ عُمَيرَةُ عَن أَبيها — خِلالَ الجَيشِ تَعتَرِفُ الرِكابا

تُؤَمِّلُ أَن أَؤوبَ لَها بِنَهبٍ — وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَهمَ صابا

فَإِنَّ أَباكِ قَد لاقى غُلاماً — مِنَ الأَبناءِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا

وَإِنَّ الوائِلِيَّ أَصابَ قَلبي — بِسَهمٍ لَم يَكُن يُكسى لُغابا

فَرَجّي الخَيرَ وَاِنتَظِري إِيابي — إِذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا

فَمَن يَكُ سائِلاً عَن بَيتِ بِشرٍ — فَإِنَّ لَهُ بِجَنبِ الرَدهِ بابا

ثَوى في مُلحَدٍ لا بُدَّ مِنهُ — كَفى بِالمَوتِ نَأياً وَاِغتِرابا

رَهينَ بِلىً وَكُلُّ فَتىً سَيَبلى — فَأَذري الدَمعَ وَاِنتَحِبي اِنتِحابا

مَضى قَصدَ السَبيلِ وَكُلُّ حَيٍّ — إِذا يُدعى لِمَيتَتِهِ أَجابا

فَإِن أَهلِك عُمَيرَ فَرُبَّ زَحفٍ — يُشَبَّهُ نَقعُهُ عَدواً ضَبابا

سَمَوتُ لَهُ لِأَلبِسَهُ بِزَحفٍ — كَما لَفَّت شَآمِيَةٌ سَحابا

عَلى رَبِذٍ قَوائِمُهُ إِذا ما — شَأَتهُ الخَيلُ يَنسَرِبُ اِنسِرابا

شَديدِ الأَسرِ يَحمِلُ أَريَحِيّاً — أَخا ثِقَةٍ إِذا الحَدَثانُ نابا

صَبوراً عِندَ مُختَلَفِ العَوالي — إِذا ما الحَربُ أَبرَزَتِ الكَعابا

وَطالَ تَشاجُرُ الأَبطالِ فيها — وَأَبدَت ناجِذاً مِنها وَنابا

فَعَزَّ عَلَيَّ أَن عَجِلَ المَنايا — وَلَمّا أَلقَ كَعباً أَو كِلابا

وَلَمّا أَلقَ خَيلاً مِن نُمَيرٍ — تَضِبُّ لِثاتُها تَرجو النِهابا

وَلَمّا تَلتَبِس خَيلٌ بِخَيلٍ — فَيَطَّعِنوا وَيَضطَرِبوا اِضطِرابا

فَيا لِلناسِ إِنَّ قَناةَ قَومي — أَبَت بِثَقافِها إِلّا اِنقِلابا

هُمُ جَدَعوا الأُنوفَ فَأَوعَبوها — وَهُم تَرَكوا بَني سَعدٍ يَبابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرده: رده: الرَّدْهَةُ: النَّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ أَو فِي صَخْرَةٌ يَسْتنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ، ... قَفْراً مِنَ التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بِالْفَر …
  • العنزي: عنز: العَنْزُ: الماعِزَةُ، وَهِيَ الأُنثى مِنَ المِعْزَى والأَوْعالِ والظِّباءِ، وَالْجَمْعُ أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ وعِنازٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالعِنازِ جَمْعَ عَنْزِ الظِّباءِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: أَبُهَيُّ، إِنَّ العَنْز …
  • الوائلي: أيل: أَيْلَة: اسْمُ بلدٍ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ ... لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو لَيْسَ لَهُ أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً؛ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: مَلَكَا مِنْ جَبَل الثلْجِ إِلى …
  • بجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • بنهب: نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهاب …

قصائد ذات صلة

  • ونحن جلبنا الخيل حتى تناولت
  • وكادت عياب الود منا ومنكم
  • وطائر أشرف ذو خزرة
  • فعفوت عنهم عفو غير مثرب
  • وأفلت حاجب فوت العوالي
  • لله در بني الحداء من نفر
  • أتعرف من هنيدة رسم دار
  • لم تر عيني ولم تسمع بمثلهم