الليلة الأخيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و في الصباح يا مدينة الضبابو الشمس أمنيّة مصدور تدير رأسها الثقيل
من خلل السحابسيحمل المسافر العليل
ما ترك الداء له من جسمه المذابو يهجر الدخان و الحديد
و يهجر الأسفلت و الحجرلعله يلمح في درام من نهر
يلمح وجه الله فيها وجهه الجديدفي عالم النقود و الخمور و السّهر
**ربّ صباح بعد شهر بعد ما الطبيب
يراه من يعلم ماذا خبّأ القدرسيحمل الحقيبة المليئه
بألف ألف رائع عجيببالحلي و الحجر
باللّعب الخبيئهْيفجأ غيلان بها يا طول ما انتظر
يا طول ما بكى و نام تملأ الدموعبرنّة الأجراس أو بصيحة الذئاب
عوالم الحلم له و تنشر القلوعيجوب فيها سندباد عالم الخطر
هناك فارس النحاس يرقب العبابو يشرع السهم ليرمي كل من عبر
**إن يكتب الله لي العود إلى العراق
فسوف ألثم الثرى أعانق الشجرأصيح بالبشر
يا أرج الجنّة يا إخوة يا رفاقألحسن البصري جاب أرض واق واق
ولندن الحديد و الصّخرفما رأى أحسن عيشا منه في العراق
ما أطول الليل و أقسى مدية السّهرصديئة تحزّ عينيّ إلى السّحر
**و زوجتي لا تطفئ السراج قد يعود
في ظلمة الليل من السّفرو تشعل النيران في موقدنا برود
هو المساء و هو يهوى الدفء و السّمر**
و تنطفي مدفأتي فأضرم اللهيبو أذكر العراق ليت القمر الحبيب
من أفق العراق يرتمي عليّ آه يا قمرأما لثمت وجه غيلان ؟ أنا الغريب
يكفيه لو لثمت غيلان ؟ أن انتثرمنك ضياء عبر شبّاك الأب الكئيب
ومسّ منه الثّغر و الشّعرأحسّ منه أنّ غيلان ( شذى و طيب
من كفّه الليّنة انتشر )عابث شعري صاح آه جاء
أبي و عاد من مدينة الحجروشدّ بالرداء
ما أطول الليل و أقسى مدية السّهرو مدية النوم بلا قمر
عن القصيدة
«الليلة الأخيرة» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.