بريدُ السّحَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
[ إلى أولئك الذين يرحلون عنا دونما وداع ]
أوّاهُ يا قلبُ كم هجرًا ستحتملُالدّمعُ يَشرَقُ والأحشاءُ تشتعلُ
لا تألَفُ الرّوح خِلاّ تستضيئُ بهفي حُلكة الدّهر، حتّى يمكُرَ الأجَلُ
كانوا هنا سندا كانوا هنا بلدالكنّهم رحلوا، والصّمتُ مُنسدلُ
ما أوجع الصّمت حين الصّبرُ يُقنعهكي لا يبوحَ وكي لا يسقُطَ الرّجلُ
كم ينسجُ الفكرُ أوهاما تُشرّدهكم سافرت للجوى في دمعها المُقلُ
يا ِوحدةً سكنت أصقاع أنسجتيحتّى كأن دمي للنّبض مُعتَقَلُ
أكُلما برقَت في الأُفق ساريةٌيجتثّها البُعدُ لا يحيا بها الأملُ
اليومَ ينتابُني من ذكرهم وجعٌكم هيّجتني شجونٌ كلّها عِللُ
أكادُ ألثم وجها حين أذكرهيهتزّ بي الشوقُ لكن يخدعُ الطللُ
في كل حين يضامُ القلبُ تذكرةًحتّى يُشرّعَ من تشريديَ المثلُ
يا مَنبت الرّوح والوجدان يا بلديقد ضجّت النفسُ بالأغلال ما العملُ؟
حتّامَ تركبنا الأسفارُ حاملةأحلاَمَنا البيضَ والآلامُ تعتملُ؟
يا قُرّة العين في الأكوان يا بلديمالي أرافقُ قلبا لفَّه الوجلُ؟
آمنتُ بالأرض أُمّا لستُ أُنكرهامهما قضى الدّهرُ نبضُ الرّوح متّصلُ
أمّاه قد نضجت في العشق أغنيتيلِمْ لا أبوحُ وأشكو ثمّ أبتهلُ ؟
يا سيّد القلب لا الأيامُ مُسعفةٌولا المكانُ فماذا ينفعُ الغزلُ ؟
أشتاقُ للذكْر والآمالُ سابحةٌما ألطَف الذكرَ حين الليلُ يشتملُ
إنّي سأذكر في الأحلام من رحلواعلّ السلامَ إلى وجدانهم يصلُ
قد يكتوي الجسدُ المنهوكُ من كَبَدأو يُربكُ الخطوُ بالأثقال تُحتملُ
لكنّني سفَرٌ يبقى على سفرقد تعصفُ الرّيحُ لكن يثبُتُ الجبلُ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بريدُ السّحَر» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.