قصّة ديوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- 1— ديوانُ شعرٍ حوى في الحبِّ ألوانا
وأشعلَ الأرضَ أشواقاً وتحناناوفجّرَ القلبَ بالأحلامِ معجزةً
فجراً عصياً على التكوينِ فتَّاناتخاطفتهُ قلوبُ العاشقين هوىً
فأشعلتْهُ مواويلاً وأحزاناتَساءلُوا : ما لهذا الشعرِ أسكرَنا
و ألهبَ النُّورَ يطغى في حناياناو قيلَ: سحرٌ طواهُ الحرفُ ملتهباً
و قيلَ: سمٌّ سرى في الرُّوحِ إدمانا- 2 -
تباركَ الشعرُ كم أبصرتُ فيه دمييُصاغُ معنىً وأحلاماً وأوزانا
وكم بكيتُ على صدرٍ لهُ عَطِرٍو كم شكوتُ لهُ الآلامَ أزمانا
عامانِ ذابا على قيثارتي ألماًوفجّرا الشعرَ ملءَ القلبِ ألحانا
يلملمُ الدمعَ من عينيَّ مُنهمِراًحيناً، ويُلقيهِ ياقوتاً ومرجانا
إن كان سحراً فيا للسحرِ يرفعُنافنبصرُ الكونَ مرهوناً بيُمنانا
ونبصرُ العشقَ بعضاً منْ طبيعتِناوكمْ حسبناهُ بعضاً منْ خطايانا
أنا المتيَّمُ عُدْتُ اليومَ أنطِقُهَاما كنتُ أعرفُ قبلَ العشقِ عُنوانا
ليلايَ يوماً هنا كانتْ، وكنتُ أناكأنَّما لم يكنْ في الأرضِ إلانا
نحنُ الذينَ رفعْنا العشقَ معجزةًونحنُ صُغناهُ أصْناماً وأوثانا
يحكونَ عنّا الحكايا، عن حماقَتِناعن بوحِنا، والتَّصابي في مُحيَّانا
وعن بُكاها على صدْري وأدمُعِهاوعن مصيِر الحياةِ المرِّ لولانا
عن خوفِنا، عن أغانينا، وضحكتِنايحكونَ كمْ مرَّةً قَصّوا حكايانا
عن زهرِ نيسانَ كمْ يشتاقُ طلَّتَناعن البلابلِ كم تَشدُو بذكرَانا
قد علَّمتنيَ كيفَ الحبُّ يحمِلُناعلى جناحَيهِ نحوَ اللهِ إيمانا
وعلّمتنيَ أن اللهَ أكرَمَناونعمةً دونَ كلِّ الخلقِ أهدانا
حبيبتي نسيَتْني، والربيعُ خباوأطفأَ الدَّهرَ في عينيّ نَيسانا
وعادتِ اليومَ تسقيني مرارتَهُوتطعنُ القلبَ تعذيباً ونكرانا
وكمْ طواهُ الهوى قلبي، وأَدمُعُهُتنهالُ، والرُّوحُ في كفَّيهِ قُربانا
ولم أزلْ عاشقاً يقتاتُ منْ وَجَعٍوبعدُ مازلتُ ملءَ البوحِ ظمآنا
وعدتُ أكتبُ عنْ وجهٍ حلمْتُ بِهِولم أزلْ في صداهُ اليومَ سكرانا
إنَّ الحقيقةَ بعضٌ منْ تخيُّلِناما أجملَ (الآنَ) لولا أنّهُ (الآنا)
- 3— يروون شِعري تراتيلاً مُنَمَّقَةً
ويسكرونَ بِهِ خمراً وأشجانايطوونَ أوراقَهُ في القلبِ لاهبةً
ويلثمونَ نقاطَ الحِبِر تحناناويُعجزُ الشكرُ قلبي حينَ أسأَلهُ
وتنحني الروحُ إجلالاً وعِرفانالكن... تغالبني الشكوى، فأكتمها
ويهربُ الدمعُ ملء العينِ طُوفانا- 4 -
رجعتُ أجمعُ أشلائي وأكتُبُهاوالقلبُ قد باتَ أشلاءً ونيرانا
أوّاهُ كمْ أسكَرَتْهُ الآهُ منْ وَجَعٍوكم تمنَّى منَ الأيَّامِ سُلوانا
غنّى فأشعَلَ بالأحلامِ كوكبَهُوفجّرَ الأرضَ بالعشَّاقِ بُركانا
هو الذي لم تعدْ ليلاهُ تذكُرُهُولم يزلْ هائماً فيها وولهانا
يروونَ شعري تراتيلاً وأسمعُهُمْويملؤونَ صدى الأيَّام ألحانا
يُقالُ: شِعرٌ طَوى في العشقِ مَلحَمَةًحيناً، و فجّر نبضَ القلبِ أحيانا
فيجمع الحزن من دمعي ومن ألميشعراً، ومن وحدتي السوداءِ ألوانا
وأترك القلمَ المجنونَ يعبثُ بيوفي السطورِ يضجُّ الحزنُ رنّانا
- 5— ديوانُ شعرٍ حوى في الحبِّ ألوانا
وأشعلَ الأرضَ أشواقاً وتحنانابدمع عيني حفرتُ الحبَّ مطلَعَهُ
ومن دمائي خلقتُ الحرفَ أكواناوها هو اليومَ في أحداقِ عاشقةٍ
دمعٌ، و في قلبِ أخرى صارَ قرآناوفي يدي عاشقٍ ألقاهُ لؤلؤةً
وفي قلوبِ العذارى الغيدِ سلطاناأراهُ ملءَ قلوبٍ باتَ يسكُنُها
بالحبِّ يسكنُ أحداقاً وأحضاناأراهُ ينهلُ من ضمٍّ ومن قُبَلٍ
ويشغلُ النّاسَ أفكاراً ووجداناأراهُ يهنأُ فيما عشتُ أطلبهُ
يروى... وأبقى لهذا الحبِّ عطشانا- 6 -
شكراً لمن ضمَّ شعري... ضمَّهُ وطناًوذابَ فيهِ تراتيلاً وإيمانا
شكراً لمن فتّشوا قلبي... فكلُّهُمُينسونَ....
أنَّ وراءَ الشعرِ....إنسانا.....
*2003
عن القصيدة
«قصّة ديوان» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.