العالم من ثقب الباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"1"وطني محفوفٌ بالخوفِ
بعيدٌ عن أشواق العصرِ ، بعيدٌ جداً جدا ..تركَ المركبَ للقرصانِ ، وغادرَ عبر " القات " العالمَ ، من ثقب البابِ ، وأسرجَ ، عند بزوغ الشمسِ , هروبا ,ً خيلهْ .
وطنيحين " يخزنُ " لا يسأ لُ
القاتُ يكورُ في الليلِ لهُ قمراًيعشقه كالمجنون وينشدُ فيه الأشعارَ
القاتُيحررهُ من سلسلةِ الآهاتِ
يخدرهُ إنْ أنّ ، وفكرَ في تحريكِ " المدكى "يبني جناتٍ تجري في فخذيها الأنهارُ ، قصوراً باذخةً
ومراكبَ فارهةً ،ريشاً ، حوراً عيناً ، مدناً من ياقوتٍ ، أرصفةً تفترشُ
الليمونَ وأوراق التوتِ بساطاً لازوردياً وحريراً من أجنحة الطير الأخضرْوطني ، قبل النوم ، طموحٌ
كسرةُ خبزٍ , عند الحاجة , يمضغها, ثم ينامْتزعجهُ الأسئلةُ ، الضوءُ وحقُ الإنسان ، كما الإنسانْ .
"2"إسألْ ما أمكن َ, ثم أسأ لْ
عالمك القادم زوبعةٌ تركضُ عبرَ الأزمنةِ الضالةِعبر الأحجارِ المدفونة في فوهةِ البركانْ
وحصونٌ تتهاوى خلفَ الليلِ ، وأ فئدةٌ تتركُ قامتهاللريحِ وترحلْ
من شد لسانَ الشاعرْ ؟مَنْ أكل الأكبادَ الحرى كالقمح المحروق وأعوادِ الصحراءْ ؟
من نحر الخيلَ ، وحطم أسرجةَ الفرسان ، ومن أبقى أثراً ، وشماً لعظامٍ وبقاياً أفعى ، في كل زقاقٍ وعلى كل جدارٍ يستهوي الأطفالَ المحرومين ، كما الشاعرِ ،في رسمِ الأحلامِ وعدَّ الأيامِ ؟
من أفزعهم في مرقدهم ، وحليب أمومتهم ؟من شن عليهم ، يوماً ، حربَ المعتوهين وقطاع الليلِ وأ وجارِ الشاذين الجهلْ ؟
من دافع عنهمْ ؟ من طببهمْ ؟حملوا معهم شرخاً في العين ، وفي الذاكرة الأجملْ
حملوامعهم قتلى ، طلقاتٍ , صوراً شائهةً
تشهقُ باستمرارٍ ،أرتالاً من خشبٍ مهترىءٍ وحديدٍ محروقٍ ،
وأزيزاً ، وركاماً من تبريراتٍتستودعهم جُبّاً كقطيعٍ أظلمَ ، في ا لصحو ، تسفّلْ .
"3"إسألْ ,
لو حرموك من الصمت , فماذا تفعلْ ؟لو قالوا لك يوماً : إسألْ . هل تسألْ ؟
__________الرباط 15/11/1995م
عن القصيدة
«العالم من ثقب الباب» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.