البكاء دماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبيبتي جفَّ موالي ، وجفَّ فميوأورق الجدب في كفي وفي قلمي
أسائل الليل يا ليلاي عن ألقيعن عُزلتي وانطفاءاتي وعن سأمي
من أين أبدأ ؟ أحزاني معتقةبحرٌ من الحزن من رأسي إلى قدمي
مسافرٌ فوق موج الحرف في ورقٍأودعته فيضَ أحزاني وعطرَ دمي
مسافرٌ لا زماني مُدركٌ سفريولا رفيقةَ دربي هزَّها نغمي
أبكي دماً إذ أرى "القعقاعَ" عائدةٌفُلولُه بين مأسورٍ ومنهزم
خيوله فوق خط النار واجمةٌتراقب المددَ الآتي من العدم
تراقب العربَ الأحرارَ في دمهميغلي " المثنى " ويغلي ألف "معتصم"
وما دَرَت أن حبل الله منصرمٌوأنها استسمنت للفتح ذا ورم
أبكي دماً يا مدار الشعر حين أرىمهدَ البشارات يَنبوعاً لكل ظمي
قبائلٌ بشرار الحقدِ مولعةٌناريّةُ الوجه من "صيدا" إلى "الهرم"
حدودها السود تفني تحت ظلمتهاأشعة الحبِّ والقربى وذي الرحم
أبكي دماً إذ أرى"القعقاع" في يدهقيدٌ يساق به في " هيئة الأمم "
بُنَيَّ وانتفض التاريخ يصفعنيفتهت بين الرّجاء المر والندم
قرأتُ في وجهه القمحي ملحمةًمن النَّكالِ وبركاناً من الألم
بالأمس كان يكيل الزهو مبتسماًواليوم وجهٌ عبوسٌ غيرُ مبتسم
بُنَيَّ هذي هي المأساة ماثلةٌفانظر بربِّك من خصمي ومن حكمي؟
كانت سنابك خيلي في جماجمهممغروسةٌ وعلى أكتافهم علمي
فأصبحت قبلتي الأولى منكسةًلما تبِعتُ إلى درب الردى قدمي
ودَّعته وأنا أبكي على زمنٍالحقُ فيه غدا ضرباً من التُّهم
أبكي وأعلم حجمي يا معذبتيفالهمُّ أكبر من حجمي ومن همي
لكنني أحمل الأثقال محتسباًفالنوم فوق الرزايا ليس من شيمي
عن القصيدة
«البكاء دماً» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.