رِسَالةٌ الىٰ أُمّيْ من قَصْرِ فِرْعَوْنَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على مِصْرَ ، حَلَّ الصُّبْحُ وَ ٱخْتَارَ مَوْضِعَهْبيومٍ ، عَلى الأَهْرَامِ يَنْشُرُ أَضْلُعَهْ
وَ عُمْريْ قَليْلٌ ، مَا تَجَاوَزَ أَشْهُرَاًلِذَلكَ ،حَتَّى لَمْسَةُ الضَّوءِ مُوْجِعَةْ
و قَدْ مَرَّ بِيْ فِرْعَونُ يَطْلُبُ بَسْمَةًفَشَيَّدْتُ أَسْوَارَ البُكَاءِ لأَمْنَعَهْ
وَ قَدْ كَذَبَ الواشُونَ فِيَّ ،لأَنَّنيْأَرَدْتُكِ أُمَّاً ، مَا أَرَدْتُكِ مُرْضِعَةْ
حَبِيْسٌ أَنَا فيْ قَلْبِ أُمٍّ بَديْلَةٍتُلَوِّنُهُ بِالعِشْقِ حتَّى تُوَسِّعَهْ
أُطَارِدُ غُزْلانَ الصَّبَاحِ بِقَلْبِهَاوَ لِيْ فِيْهِ أَسْفَارٌ وَ دَرْبٌ وَ أَمْتِعَةْ
وَ لِيْ فِيْهِ شُبَّاكٌ الى البَحْرِ يَنْتَمِيْيُذَكِّرُنِيْ أَنَّ المَسَافَاتِ مُفْجِعَةْ
وَ يَسْأَلُنِيْ إِرْجَاعَ حِضْنِكِ كُلِّهِوَ مَاذَا رَآنِيْ نِلْتُ مِنْهُ لأُرْجِعَهْ ؟!
وَ تَدْرِيْنَ أَنَّ البَحْرَ يُصْبِحُ أَبْحُرَاًعَلَى لُؤْمِ قُبْطَانٍ وَمِنِّةِ أَشْرِعَةْ !
** ** ** **صَحَوْتُ عَلَى صَوْتِ الجُنُوْدِ
وَ قَدْ مَضَوْا عَلَى عَرَبَاتٍتَتْرُكُ القَصْرَ مُسْرِعَة
وَجَدْتُ حِسَانَاً قَدْ حَضَرْنَ لِغُرْفَتِيْيُحَدِّثْنَ أُمِّيْ عَنْ طُقُوْسٍ مُرَوِّعَةْ
فَقُلْنَبِأَنَّ النِّيْل قَدْ فَاضَ غَاضِبَاً
وَ لابُدَّ مِنْ بَعْضِ النِّسَاءِ لِنَرْدَعَهْعَلَى شَرْطِ أَنْ يَحْمِلْنَ رُوْحَاً نَقِيَّةً
وَ خَصْرَاً ، يَفُرُّ المَوْجُ مِنْهُ لِيَتْبَعَهْوَ عَيْنَاً ، إِذَا مَا جَادَلَ الصَّخْرَ حُسْنُها
فَلَنْ يَبْذُلَ الجُهْدَ الكَبِيْرَ لِيُقْنِعَهْفَخِفْتُ عَلَى مَنْ قَدْ تَصِيْرُ حَبِيْبَتِيْ ،
تَصِيْرُ فِدَاءَ المَاءِ مِنْ أَجْلِ زَوْبَعَةْوَ حَدَّثْنَ أُمِّيْ عَنْ نُبُوْآتِ كَاهِنٍ
تَأمَّلَنِيْ ، يَوْمَاً ، وَ قَدْ عَضَّ إِصْبَعَهْفَقَالَ:
أَرَى رِيْحَاً تَهُبُّ فَحَطَّمَتْعُرُوشاً ، وَ أَبْوَابُ القُصُوْرِ مُشَرَّعَةْ
أَرَى أَنَّ هَذَا الطِّفْلَ يُصْبِحُ شَاعِرَاًوَ فِرْعَوْنُ قَدْ يَحْتَاجُ جَيْشَاً لِيَقْمَعَهْ
يُقِيْمُ عَلَى الأَوْرَاقِ نُصْبَ حَمَامَةٍمَضَتْ دُوْنَمَا جُرْح ٍوَ عَادَتْ بِأَرْبَعَةْ
وَ يَنْتَزِعُ الأَضْوَاءَ مِنْ كُلِّ كَاهِنٍوَ يَفْضَحُ أَسْمَاءً وَيُسْقِطُ أَقْنِعَةْ
وَ يْجْمَعُ صَوْتَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍلِيَمْنَحَهُ شَكْلَ الأَذَانِ وَ يَرْفَعَهْ
يُبَادِلُ هذيْ الأُمَّ حُبَّاً بِحِبِّهَاوَ يَحْذِفُ لَغْوَ الحُزْنِ مِنْهُ لِتَسْمَعَهْ
وَ لَكِنَّهُ مَا صَارَ قُرَّةَ عَيْنِهَاوَ لا عَيْنِ فِرْعَوْنٍ وَ لا عَيْنِ مَنْ مَعَهْ
سَيَمْكُثُ فِيْكُمْ ثُمَّ يَمْضِيْ لأُمِّهِيَجُرُّ تَوَارِيْخَاً وَ رُوْحَاً مُقَطَّعَةْ
ــ2011
عن القصيدة
«رِسَالةٌ الىٰ أُمّيْ من قَصْرِ فِرْعَوْنَ» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.