حِصَّةُ إِمْلاءٍ عِراقية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَتَّىٰ وَ لَوْ قَطْرَةً ، لَمْ تُخْفِ يَا جُرْحُ !عَمَّا يُفَتِّشُ ، في أَرْجَائكَ المِلْحُ
مَا زِلْتَ هَمْزَةَ وَصْلٍ ،في فَمٍ خَرِبٍ
لِلآنَ لَمْ يَقْتَرِبْ مِنْ لَفْظِها صَحُّوَ لَمْ أَجِئْكَ بِشَدِّ الكَسْرِ مِنْ قَلَقٍ
إِلا وَ فَاجَأَني ، مِنْ شَدِّكَ الفَتْحُ !وَ الجِلْدُ ، فيهِ كَثَيرٌ مِنْ دَفَاتِرِنَا
كَأَنْ يَنَامَ عَلَىٰ الآلامِ أَو يَصْحُو !وَ قَدْ تُضَعِّفُهُ أَقْلامُ مَنْ كَتَبُوا
حَتَّىٰ تُمَزِّقَهُ مِمْحَاةُ مَنْ يَمْحُو !يَا أَيُّهَا الجُرْحُ ! هَذَا العُمْقُ عُمْرُ أَبي
عَنْ أَيِّ ذِكْرَىٰ إِذَنْ !يَحْكِي لِيَ السَّطْحُ ؟!
وَ مَنْ سَيَحْمِلُ مِبْرَاةً الىٰ مَطَريحَتَّىٰ يَزيدَ وضوحاً ،
في يَديْ القَمْحُ !كَي أُقْنِعَ الفُقَرَاءَ السَّاكِنينَ فَمي
أَنْ يَصْمُدوا فيه حَتَّىٰ يَنْضِجَ البَوحُ !فَالبَوحُ مَا لَمْ يَكُنْ أَقْوىٰ
يَزيغُ عَن السَّطْرِ الَّذي فَوقَهُ ،وَ الرَّابِحُ القُبْحُ
مَعَ ٱعْتِذَاري لِخَطِّ الثُّلْثِ في لُغَةٍ ،رُبْعٌ مِن الحُسْنِ في إِمْلائها رِبْحُ !
مَعَ ٱعْتِذَاري الىٰ التَّنْقِيطِ ،حينَ دَعَا لِلْإِكْتِفاءِ
فَلَمْ يُؤمِنْ لَهُ الشَّرْحُ !مَعَ ٱعْتِذَاري لِمَنْ عَلَّمْتُهُ كَرَمَاً
فِي الحِبْرِ ،حَتَّىٰ طَوَتْهُ الأَحْرفُ الشُّحُّ
وَ مَا ٱحْتَشَدْتُ بِسَهلِ الحَرْفِ يَومَئذٍفَالهَاءُ بِيْ جَبَلٌ وَ الرَّاءُ بِيْ سَفْحُ !
لَكِنَّنيْ كُنْتُ أَرْضَاً عَانَقَتْ وَرَقِيحِينَ ٱدَّعَىٰ مَا ٱدَّعَىٰ ،
في يَومِها الصَّرْحُ !فَكَانَ أَنْ كَذَّبَتْهُ الحربُ حينَ طغىٰ
فَصَارَ أَطْوَلَ مِنْهُ السَّيفُ وَ الرُّمْحُوَ الجُرْحُ يَا جُرْحُ !
يَبْقَىٰ ذَنْبَ مَعْرَكَةٍقَدْ لا يُعِينُ عَلَىٰ غُفْرَانِهِ الصُّلْحُ
فَالصُّلْحُ قَولٌ أَتَىٰ مِنْ بَعْدِ فَارِزَةٍ ،بِهَا تَأَخَّرَ عَنْ ميعَادهِ الصَّفْحُ !
كَمَا تَأَخَّرَ غَيمٌوَ ٱنْتَهَىٰ أَمَلُ الفَلَّاحِ
لَو لَمْ يَكُنْ في جَيْبِهِ سَيحُسَيحٌ يُذَكِّرُني
أَنْ لا أُبَلِّلَ أَقْلامي بشئٍالىٰ أَنْ يَكْبُرَ القَدْحُ
كَي لا أَجئَ لِلَوحٍ ، حَاملاً قَلَماًإِلَّا وَ قَامَ عَلىٰ أَقْدامِهِ الْلَوحُ !
وَ كَي أَجئَ لِرَأسِ السَّطْرِمُحْتَشِدَاً بِالوَردِ ،
في قِصَّةٍ عُنْوانُها : الفَوحُ !حَتَّىٰ إِذَا قَلَّبَ الصَّفْحاتِ ،
مَنْ بِيَدَيْهِ الْلَيْلُ ،أَشْرَقَ مِن إِبْهَامِهِ الصُّبْحُ !
عَلِّيْ سَأُنْقِذُ رَأسَ السَّطْرِ مِنْ جُمَلٍ ،في رَأسِهَا ٱخْتَلَطَ التَّكْبيرُ وَ الذَّبْحُ !
ـــــــــــــــــــشباط 2015
عن القصيدة
«حِصَّةُ إِمْلاءٍ عِراقية» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.