أَميرُ الحَمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَطُّ النِّهايةِ ، شَحَّ فيكَ حُضُوراوَ خُطَاكَ كَرٌّ ، وَاكبَ التَّقْصيرا !
خَطٌّ النِّهايةِ أَبيَضٌلَكِنَّهُ يَسْوَدُّ جِدَّاً ،
إِنْ وَصَلْتَ أَخيراهُوَ يَسْتَقيمُ وَ يَنْحَنيْ
وَ لَرُبَّمَا يُمْحَىٰوَ لا يَتَحَمَّلُ التَّفْسيرا !
وَ الرَّكْضُ ، حَاديهُ الطُّفُولَةُ !كَيفَ بِالرَّكْضِ
الَّذي فَقَدَ الحَنَانَ صَغيرا ؟!حَرِّرْ شَهيقَكَ مِن زَفيرِكَ !
وَ ٱغْتَنِمْ نَفَسَاًيُنَاسِبُ ذَلكَ التَّحْريرا !
فَلَو ٱشْتَكَتْ رئتَاكَ مِنْكَلَطَالَ مُشْوارٌ عَلَيكَ
وَ لَو تراهُ قصيراوَ ٱحْفَظْ مَسَارَكَ
فَالْلَذَانِ بِجَانِبَيْكَتَهَيَّئا لِيُبَادِلاكَ عُبُورَا !
قَدَرٌ عَلَيكَ هُوَ السِّبَاقُ ،فَكَيفَ تَحْسَبُ
أَنَّ فَوزَكَ يَحْمِلُ التَّبْذيرا ؟!فَبَقيتَ تَنْتَظرُ الَّذينَ تَأَخَّروا
كَي يَسْبِقُوكَ ،وَ يُشْعِلوا الجُمْهُورا !
ذَاكَ ٱتِّكَاءُ العَاجزينَوَ أنْتَ لَسْتَ مُؤهَّلاً
أَنْ لا تَكونَ قَديرا !وَ الفَوزُ مَنعُ الكَسْرِ
مِنْ مَنْعِ الشُّمُوخِبِأَنْ يَرَاكَ نَظيرا !
فَإِذَا خَسِرْتَفَلَنْ تَعُودَ الىٰ البِدَايَةِ
سَوفَ تُكْمِلُ مَا بَدَأتَ كَسِيرا !وَ الرُّوحُ شَطْرَنْجيَّةٌ في الرَّكْضِ !
كَمْ نَصْحُووَ قَدْ قَتَلَ الحِصَانُ وَزيرا !
يَنْدَسُّ في التَّشْييعِ وَجهٌ كَالحَوافِرِ !- قَاتِلٌ لكنْ تَراهُ فَقيرا ! –
يَرْمي وُجوهَ الحاضِرينَ بِنَظرَةٍقَدْ لا تَكونُ وَ قَدْ تَكونُ نَذيرا !
لِتَموتَ ، وَ البَصَرُ الحَديدُ نَواتُهاأَمَّا القُبورُ فَقَدْ بَقينَ قُشُورا !
في كُلِّ هَذَا !أَنْتَ حِشْمَةُ دَمْعَةٍ ،
رَأَتْ الخروجَ عَن الجُفُونِ سُفُورا !لِلْيَومِ ، مَا بَدَأَ ٱبْتِلاؤكَ !
كَيفَ ذَاكَ ؟وَ خِيفَةُ العَدوىٰ تَرَاكَ خَطيرا !
فَٱرْكُضْلِمُغْتَسَلٍ ، - شَرابٍ باردٍ
فيما الوقوفُ ، وَ مَا وَجَدْتَ نَصيرا ؟!في رَافِدَيْكَ ،
تَحَمَّلَ الماضي أَذَىٰ الآتيوَ شَيبُ الماءِ ، ظَلَّ صَبورا
وَ خَضَعتَ أَنتَلِرَغبَةِ الدَّمْعِ الَّذي
قَسَمَ العُيونَ فَرَزْدَقَاً وَ جَريرا !فَٱتْرُكْ مُرَاهَقَةَ الضِّفَافِ !
فَأَنتَ آخِرُ مَنْ يُفكِّرُأَنْ يَمُدَّ جُسُورا !
** ** ** **يَا أَيُّها العَدَّاءُ !
تَحْتاجُ التَّبَاطُؤَ ،كَي تُرَاجِعَ خَطْوَكَ المَهْدورا
أَو رُبَّمَا تَحْتاجُهُ ،بَعْدَ ٱسْتِقَامَةِ فَتْرةٍ ،
قَدْ شَاءَتِ التَّغْييرا !أَوْ دُرْتَ حَولَ مَلاعِبٍ شَرْقِيَّةٍ ،
فيهَا الحَوافُ تُعَانِدُ التَّدْويرا !فَإِذَا بَطَأْتَ ،
زِدِ العِلاقةَ بِالثَّرىٰ عُمْقَاًوَ لَكنْ لا تَمُدَّ جُذُورا !
لا بَأْسَ مِنْ صَقْلِ ٱنْتِمَائكَسَوفَ تَنْزَلِقُ الرُّؤىٰ
وَ تَظَلُّ أَنْتَ كبيرافَإِذَا ٱصْطَدَمْتَ بِدَهْشَةٍ ،
حَتَّىٰ وَ لَو كُرَوِيَّةٍ !قَعِّرْ لَهَا التَّفكيرا !
وَ تَذَكَّرِ الأَيَّامَ ، كَيفَ تَسَارَعَتْوَ تَجَاهَلَتْ ، مِن بُطْئكَ التَّذْكيرا
هِيَ فُرْصَةٌ لِلْثَّأْرِ مِنْ صُوَرٍ مَضَتْفَٱنْظُرْ الىٰ طَرَفِ الحِذَاءِ كثيرا !
** ** ** **وَ أَمَامَ دَورَتِكَ الأَخيرةِ ،
لَمْ يَعُدْ سَبَبٌعَلَيهِ تُمَارِسُ التَّوفيرا !
أَسْرِعْ ،لَعَلَّكَ تَكْسِرُ الرَّقْمَ المُسَجَّلَ
بِٱسْمِ مَنْ ظَنُّوا مَدَاكَ قَصيرا !فَإِذَا رَأَيتَ الحَرْبَ تَفْقَأُ صَوتَهَا
وَ سَمِعْتَ ، مِنْ جِهَةِ السَّلامِ ، صَفيرا !فَٱعْلَمْ بِأَنَّكَ
قَد هَزَمْتَ مَخالبَ الدُّنياوَ صِرْتَ عَلىٰ الحَمَامِ أَميرا !
فَٱحْفَظْ بِصَدْرِكَمَا تُحِبُّ مِن الحَمَامِ ،
هُوَ الأَقَلُّ وَسَاوِسَاً وَ نُسُورا !وَ بِذَاكَ !
مَا عَادَ المُهِمُّ بِأَنْ تَفُوزَيَفوزُ مَنْ مَنَحَ الحَمَامَ صُدورا !
ـــــــــــــــــــــحزيران 2015
عن القصيدة
«أَميرُ الحَمام» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.