عَـلىٰ بُعْدِ يَومٍ مِنْ عُمَـانَ
الشاعر: هزبر محمود علي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«عَـلىٰ بُعْدِ يَومٍ مِنْ عُمَـانَ» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
( كتبت لسلطنة عمان بعد دعوة جامعة ( نزوىٰ ) في مسقط ) ... — .
. — غَـدَاً تَـرْتَديْ أَحْـلىٰ الورودِ لِمَـوْعديْ
فَـيَـاحَــــــيْـرَتيْ ! أَيَّ الفُـرَاتَــيْــنِ أَرْتَـــديْ ؟ — و يا شَـفَــتَــيْــهَــا ! وَ ٱعْــتِــدَائيْ مُــؤَجَّــلٌ
وَ أَحْتَـاجُ وَعْـدَاً بِالسَّـمَــاحِ لأَعْــتَديْ ! — وَ أَيُّ ٱعْــتِــدَاءٍ ؟
وَ لْــنَــقُــــلْ إِنَّ حُـــبَّـــهَــــا — أَقَــامَ نِــهَــايَــاتِيْ ، فَـمِـنْ أَيْــــنَ أَبْــتَـدِيْ ؟
وَ أَيُّ ٱعْــتِـدَاءٍ ؟ وَ لْـنَـــقُـلْ إِنَّـــهَــا مَـشَـــتْ — علىٰ رَغْبَتيْ فِيْ التِّيْهِ ، كيفَ سَأهْتَديْ ؟!
فَــــلاشَئَ يَــأْتيْ بَــعْــدَ شَئٍ بِـــحُــسْــنِــهَـــــــا — فَــلا الخَــصْرُ نَحْـوَيٌّ وَ لا الثَّـغْـرُ أَبْـجَـدِيْ
وَ ( مِــسْــقَــطُــهَــا ) لمَّـــا تَــزَلْ مِــصْــعَــدَ الهَوَىٰ — الىٰ حَيْثُ لايَحْــتَــــاجُ قَـــلْــبٌ لِـمِــصْــعَـــدِ !
سَــــــأُخْــبِــرُهَــا — إِنِّــيْ بِــضَـــمَّــــةِ عَــــيْـــنِـــهَــــــــــا
سَـــأَقْــهَـــــرُ وَاوَاتٍ تَــجَــاهَــلْـــنَ مَـــوْلِـــدِيْ !! — وَ أُخْـــبِــرُهَـــا إِنِّــيْ سَــــأَفْـــهَمُ بَــــحْـــــــرَهَـــــــــــا
وَ لَــــوْ زَادَ عَنْ تِــسْــعِــيْــنَ قَــرْناً تَــمَــرُّدِيْ — لأَنِّــيْ طَــــوَالَ الــبُــعْــدِ كُـــنْــــتُ مَــنَــــــــــازِلاً
لأَحْــزَانِ مَــنْــفِــيٍّ وَ شَــكْــوىٰ مُـــشَـــــــــــــرَّدِ — وَ كَـــمْ مِنْ دُعَـــاءٍ أَهْــمَـــــلَــتْـــهُ سَـــــمَـــــــــــاؤهُ
فَــظَــلَّ بِـــــــــلا مَـــأْوَىً وَ عَــــادَ الىٰ يَــــــــديْ — سَـــأَسْـــأَلُـــهَـــا عَنْ نَـبْــتَــةٍ فيْ جُــفُـــوْنِــــــهَـــــا
بِـــهَـــا العِــشْــقُ يــشْـفَـىٰ مِنْ وَبَـاءِ التَّـعَـدُّدِ — وَ عَـنْ نَـبْـتَــةٍ تُــقْـصِيْ الحَــرَارَةَ عَـنْ دَمِــــيْ
فَــتَـحْـميْ الـقَـوَافِيْ مِنْ خَـرَابِ التَّـأَكْـسُـدِ ! — سَـأَسْـأَلُــهَــا : كَـيْــفَ ٱجْـتَـمَـعْـتِ بِـمُـقْـلَـتِـــيْ ،
لأُبْــصِــرَ كُــلَّ الحُـسْـنِ فِيْ رُبْعِ مَـشْــهَــدِ ؟! — سَـمِــعْـتُ مِنْ الأَزْهَـــــارِ أَنَّكَ دَائمَـاً
تَـجِيْــئِـيْنَ عِـطْــرَاً لإخْــتِطَـافِ الـتَّـفُـرُّدِ — وَ فِيْ كُــلِّ لَــيْــلٍ ، فِــيْكِ أَلْــفُ فُرَاشَةٍ
تُـصَــلِّـيْ بِأَهْلِـيْهَــا صَــلاةَ الــتَّــهَــجُّــدِ — عُــمَــانُ ! وَ مَادُمْنَـا نُـؤَرِّخُ جُــرْحَــنَــا
فَلا بُــدَّ مِنْ وَصْفٍ بِقَــوْلٍ مُــحَـــدَّدِ ! — وَلابُــدَّ مِنْ تَــقْــديْمِ قَـلْـبِـيْ
لِـهَـٰذِهِ الحُشُوْدِ.. — الـتيْ ٱشْــتَــاقَـتْ لأَخْــبَـارِ هُـدْهُــديْ
أَنَــا ذَلِــكَ الطِّــفْــلُ الذيْ فَــرَّ هَـارَبَـاً — مِـنَ الــبَـرْقِ حَـتَّـىٰ جَاءَ أَقْـرَبَ مَـسْـجِـدِ
وَ كَــانَ مُـحِـقَّــاً فَــالـمَــسَــاجِــدُ لَمْ تَــكُـنْ — صَدِيْــقَــاً لِــبَـرْقٍ أَوْ مُــجَـرَّدَ مَـــعْــبَـــدِ !
عُـمَـــانُ ! وَ لا تُــحْـصِـيْ جِــرَاحِـيْ — فَـــإِنَّـهَــا تُـــوَزِّعُ فِـــيْ سَـاقَــيَّ
بَــعْــضَ الــتَّـرَدُّدِ ! — يَــهُـمُّــكِ مِـنِّــيْ إِنَّــنِــيْ جِـــئْــــتُ لابِـــسَـــــــــاً
بَــيَـاضَـاً عِـرَاقِـــيَّــاً عَــلَـىٰ أَلْـــفِ أَسْـوَدِ ! — وَ بِـيْ ضَحِـكٌ يَـكْـفِـيْ لِـمَحْــوِ مَدِيْــنَـةٍ
مِنْ الــدَّمْعِ ،آوَتْ مُــفْــسِدَاً بَــعْـدَ مُــفْـسِـدِ ! — سَـأَضْحَـكُ مِـنْ هَــذا
الذيْ صَـارَ قَــاتِــلاً لِــهَـذَا ! — وَ إِسْـلامٍ بِـــغَــيْـرِ ( مُحَمَّـدِ ) !
وَ مِــنْ بَــطَــرِ الـسِّــكِّــيْــنِ أَضْــحَــكُ ، بَــيْــنَــمَـــا — تُـرِيْدُ مِنَ الأَضْلاعِ لَــهْفَــةَ مــبْــرَد !
عُـمَــانُ ! وَ مُـذْ صَــارَتْ لَــدَىٰ الطِّيْنِ رَغْـبَـةٌ — بَــأَنْ يَحْمِـلَ الأَرْوَاحَ حَمْلَ مُــخَـــلَّــدِ...
بَــدَأْنَـــا بِهِ طِــيْــنَـاً فَـصَــارَ مِــسَـــلَّــةً — بِــهَـا الــنَّاسُ حَــتَّـىٰ اليَوْمِ تَهْديْ وَ تَـهْـتَديْ
عُمَــانُ ! وَ نَــفْـسُ الطِّــيْــنِ أَنْـجَــبَ طِــيْــنَــنَــا — فَــأَصْــبَـحَ أَوْرَاقَــاً بِــوَجْـهٍ مُــــعَـبَّـــدِ !
وَ أَوْرَاقُـــنَـا ، حَـــتْـمَــاً ، أَشَـدُّ نُــعُـــوْمَــةً — وَ لَــكِــنْ سَــقَـــيْــنَــاهَـا بِــحِبْـرٍ مُجَــــعَّــدِ !
عُــمَــانُ ! وَ مَــادُمْــــنَــا نَـــسِــــيْــــرُ الــىٰ غَـــــدٍ — وَ كُـلُّ غَـــــدٍ ، أَيْـضَاً ، يَــسِـيْــرُ الــىٰ غَــدِ !
سَـأَسْــتَـأْذِنُ الــتَّـــأْريْـخَ ، فِــيْــكِ ، لأَنَّـــنِــــــيْ — أَعُــوْدُ وَ(نَـزْوَىٰ)* إِبْــنَــتِــيْ مِــثْــلُ ( أَحْــمَـدِ ) * !
قَـدِ ٱخْـتَــارَتِ الــجِــيْــرَانُ مَــقْـصَـدَ دُوْرِهَــا — وَ دَارِيْ أَنَـــا ، لِلآنَ ، مِـنْ دُوْنِ مَـقْصَــدِ !
فَـــإِنْ ظَـــلَّ ، فِــيْــهَــا ، الــبَـابُ مِنْ غَـيْــرِ مَذْهَبٍ — فَــلَـــيْــسَ بِــمَــفْــتُـــوْحٍ وَ لَــيْــسَ بِـــمُـوْصَــدِ !
. — .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ — * نزوىٰ :جامعة نزوىٰ بمسقط و(أحمد) : ابن الشاعر
ــــــــــــــــــــــــــــــــ — تشرين الثاني 2013
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسماح: السَّمَاحُ : مصــ.-: التّسامحُ والتّساهُلُ/ بيعُ السّماح، هو بَيْعٌ بأقلَّ من الثمّن المناسب/ فترةُ السّماحِ، هي فترةٌ تسمحُ فيها المصارفُ بتمديد أجَل السَّداد/ رقصةُ السَّمَاحِ، هي ضربٌ من الرّقص الجماعيّ يتشابك فيه الر …
- بحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
- لموعدي: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.