شَهْرَزَادُ الشمَالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِفِيْ مثلَ رُوْحٍ على الضِّفَّتَيْنِيَخِيْبُ عَلَيْهَا طُمُوْحُ العقولِ و حُلْمُ الحِرَابْ !
وَ سِيْريْ لِيَظْهَرَ مِنْكِ الَّذيْ تَرْغَبيْنَكَمَا كُنْتِ دَوْمَاً !
فَأَقْصَىٰ جَمالِ النِّسَاءِيَكُوْنُ بأَوَّلِ عَقْدَيْنِ بَعْدَ الشَّبَابْ !
بَهِ أَنْتِ أُنْثَىبِكُلِّ ٱعْتِقَادِ البِنَاءِ وَكُلِّ ٱعْتِقَادِ الخَرابْ
وَ فيْ عُمُرٍ مَثْلِ هذاتُغَادِرُ رَغْبَةُ بَعْضِ العَصَافِيْرِ سِجْنَ الثِّيابْ
وَ تَنْفُضُ عَنْهَا سُطُوْحَ الحَيَاءِو مَاسَبَّبَتْ مِنْ سَرَابْ
وَ فِيْ عُمُرٍ مِثْلِ هذاتَصِيْرُ الزُّهورُ أَشَدَّ ٱنْتِبَاهَاً لِحَبِّ اللُقَاحْ
وَ حِيْنَ تُمَغْنِطُهَا رَغْبَةُ الإِنْصِيَاعِوَ تَبْدُو عَلَيْها جَمالاً ودِفْئاً
فلا بُدَّ أَنْ تَسْتَجيْبَ الرِّياحْ !وَ فِيْ عُمُرٍ مِثْلِ هذا
تَعُوْدُ العُيوْنُ لأَوَّلِ طَيْفٍتَعُوْدُ الأَكُفُّ لأَوَّلِ لَمْسٍ
و يأتِيْ الوَقَارْبزِيِّ المُحَاربِ حتى يُحَاصِرَ ما ثَارَ مِنْكِ
وَيَبْقِيٰ يُحَاصِرُ ما ثارَ مِنْكِالىٰ أَنْ يَجِئَ الجُنُوْنُ لِفَكِّ الحِصَارْ
فَيَا شَهْرَزَادَ الشِّمَال !أَنَا فِيْكِ يَا شَهْرَزَاد
بِكُلِّ نُصُوْعِيْ وَزُرْقَةِ شِعْريْلمَاذا ، إذنْ ،
تَصْنَعِيْنَ لَيَالِيْكِ مِنْ حِبْرِ مَنْ لا يُجِيْدُ الكتَابَةَأَو مِنْ بَقَايَا غُرَابْ ؟!
أَنَا شَهْرَيَارُكِ مِنْ أَرْبَعِيْنَ رَبِيْعَاًوَ أَلْفِ خَرِيْفْ
قَتَلْتُ جَمِيْعَ نِسَائيْوَ جِئتُ إِلَيْكِ بِنِصْفِ فُؤادٍ وَنِصْفِ رَغِيْفْ !
لِعَيْنَيْكِ أَفْرُشُ صَمْتَ الدُّهُوْرِالذيْ قَدْ تَرَاكَمَ فِيْ رِئتَيَّ
فَإِنْ سِرْتِ لا تَخْلِطِيْ الخَطْوَ بَيْنَالشَّهِيْقِ وَبَيْنَ الزَّفِيْرِ
فَهذا رَصِيْفٌ وَذَاكَ رَصِيْفْ !فَقُصِّيْ حَكَايَاكِ !
مِنْ نَارِكِ الأَزَلِيِّةِ كَانَ ٱبْتِدَاءُالحَكَايَا جَمِيْعَاً ، كَمَا تَعْلَمِيْنْ ،
وَ إِنْ شِئْتِ أَنْ تُكْمِلِيْهَا الىٰ الأَلْفِلا بُدَّ اَنْ نَتَعَجَّلَ يَا شَهْرَزَاد
فَقَدْ تَتَغَيَّرُ أَسْمَاؤنَامَثْلَ كُلِّ الجسُوْرِ وَ كُلِّ المَشَافيْ
وَ كُلِّ الدُّرُوبِ وَ كُلِّ البُيُوْتفَفِيْ بَلَدٍ كَالعِرَاقِ
تَمُوْتُ الْمَعَاجِمُ في كُلِّ يَوْمٍكَمَا كُلُّ شئٍ يَمُوْت !
فَمَا عَادَ مَنْ يَطْلِقُوْنَ عَلَى الأَرْضِ أَسْمَاءَهَايَمْلِكُوْنَ على الإِسْمِ صَبْرَاً
كَمَنْ صَبَرُوا مَن أَرَابْخَا لِكَرْكُوْكَيَا شَهْرَزَاد
فَلا بُدَّ أَنْ نَتَعَجّلَ يا شَهْرَزَادوَ لا بُدَّ أَنْ نَتَكَلَّمَ يا شَهْرَزَاد
لِأَنَّ ٱسْتِقَامَةَ هذيْ المَسَافةِ مَابَيْنَنَاعُرْضَةٌ لاعْتِقَالِ المَدَارَاتِ
عِنْدَ السُّكُوْتفَلا تَتْرُكِيْ لِلْجَفَافِ
الَّذيْ قَدْ أَحَاطَ بِنَهْرِكِ شَكَّاًبِأَنَّ السَّمَاءَ مَضَتْ كَيْ تُعِدَّ السَّحَاب
وَ إِنِّيْ وَإِنَّكِ شَرْحٌ لِهَذاوَ شَرْحٌ لِكُلِّ الحَضَارَاتِ عَبْرَ الزَّمَانِ
فإِنَّكِ ماءٌ وَ إِنِّيْ تُرَابوَ يَا شَهْرَزَاد !
سَمِعْتُ بِأَنَّ لَدَىٰ القَلْعَةِ ، اليَوْمَ ، بَعْضَ العِتَابلأَنَّ الميَاهَ مَضَتْ بِالوُجُوهِ
، وَ مِنْ بَيْنِهَا وَجْهُهَا ،حِيْنَ حَانَ اليَبَاس
لَدَيْهَا عِتَابٌ لأَنَّ زَبَائنَ سُوْقِ الطُّيُوْرِيَمُرُّوْنَ فِيْهَا ، بِكُلِّ صَبَاحٍ ، بِغَيْرِ سَلام
الى اَنْ تَمَادَوافَصَارُوا عَلى خَصْرِهَا يَذْبَحُوْنَ الحَمَام !!
وَ مَازَالَ لِلْجِسْرِ رأسٌتَحُوْمُ بِهِ فِكْرَةٌ بَعْدَ أُخْرى
وَ لا يَعْرِفُ الشَّيْبُ دَرْبَاً إلَيْهِوَ مَازَالَ ( شَارِعُ أَطْلَسَ ) يَسْتَدْرِجُ الفُقَرَاءَ
الىٰ ( أَحْمَدَ آغا )لِيَسْلِبَهُمْ آخِرَ النَّظَرَاتِ
وَ يَسْتَلَّهُمْ مِنْ جَحِيْمِ التَّرَدُّدِ قَبْلَ الشِّرَاءِفَقُصِّيْ حَكَايَاكِ !
لا تَجْعَليْ النِّفْطَ عُنْوَانَ بَعْضِ اللياليْفإِنَّ السَّوَادَ يُخِيْفُ السَّوَاد
و أَيْضاً !لِمَاذا تُضِيْعِيْنَ وَقْتَ النَّوَافذِ
حَيْنَ نُرَاقِبُ مِنْهَا غُلاماً تَلِيْدَ العُقُوْقِكَنِفْطِكِ يَا شَهْرَزَاد ؟!
وَلَدْنَاهُ حتى غَدَا النُّوْرَ وَ الدِّفْأَ لَلْآخَرِيْنَوَ لَيْسَ لَنَا مِنْهُ إلا الرَّمَاد !
لَقَدْ كَبُرَ الدَّهْرُيَا مَنْ تُجِيْدِيْنَ لِعْبَ البَقَاءِ
وَ كَمْ شَهْرَيَارٍ ، طَوَاهُ الذَّهَابفإِيَّاكِ وَ الْمَيْلَ !
فَالجَاذِبِيَّةُ أَقْسَىٰ القَوَانِيْنِأَخَافُ عَلَيْكِ مِن الإِنْسِكَاب !
أَخَافُ عَلَيْكِ لِأَنَّا بَلَغْنَا نِهَايَةَ كُلِّ السُّلالاتِالى اَنْ تَلاشَتْ بِنَا صِبْغَةُ الإِنْتِسَاب !
أَخَافُ عَلَيْكِ لأَنَّ شُقُوْقَ يَدَيْكِيَخِيْطُوْنَهَا بِالسُّؤالِ وَرَاءَ السُّؤالِ
وَ لا يَعْلَمُوْنَ بِأَنَّ ٱلْتِئامَ الشُّقُوْقِيَكُوْنُ بِزَيْتِ الجَوَاب !
أَخَافُ عَلَيْكِ إِذَا سِرْتِمِنْ أَرْضِ تِلْكِ الشُّقُوْقِ
صُعُوْدَاًعَلىٰ سُلَّمٍ مِنْ ضَجِيْجٍ
لِسَطْحِ الجِرَاحوَ تَدْرِيْنَ
إِنَّ قَصِيْدَتَكِ المُسْتَدِيْرَةَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ هُدُوئي كَثِيْرَاً
وَ إِنَّ الهُدُوْءَ يَذُوْبُ سَرِيْعَاًإِذَا مَا أُضِيْفَ لِكَأسٍ
بِهَا قَطْرَةٌ مِنْ صِيَاحْلَقَدْ لاحَ يَا شَهْرَزَادُ الصَّبَاح
وَ يَبْدُوْ بِأَنِّيْ أَخَذْتُجَمِيْعَ الكَلامِ المُبَاحٍ !
فَعُذْرَاً !لأنِّيْ أُحَاولُ أَنْ لا أَكُوْنَ هَوَاءً بَلِيْدَاً
يَمُرُّ الأُنُوْفَ إِذَا حَدَّقَ البَالُ فيْ الذِّكْرَيَاتسَأُشْرِقُ ، حَتْمَاً بِكُلِّ الجِهَات
أَنَا الشَّاعِرُ النُّوْرُ يَا شَهْرَزَاد !بِفَضْليْ
جَمِيْعُ الحُرُوْفِهَجَرْنَ سُبَاتَ المَعَانيْ
لِيَبْدَأْنَ عَهْدَاً جَدِيْدَاً مِن الكَلِمَاتـــــــــــــــــــــ
نيسان 2014
عن القصيدة
«شَهْرَزَادُ الشمَالِ» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.