شَطْرَنْج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَ أَنَا أُرَتِّبُ رُقْعَةَ الشَّطْرَنْجِ ،أَبْصَرْتُ الشُّحُوْبَ عَلَىٰ الوَزِيْرِ
كَأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ العَمَىٰوَ يَسِيْرُ مِنْ عَيْنٍ لِعَيْن !
عِنْدَهَاآمَنْتُ أَنَّكِ طَلَّةٌ
تَنْمُوْ بِإِحْدَىٰ القَلْعَتَيْنوَ كَانَ كُلُّ الجَيْشِ مُنْشَغِلاً بِهَا
وَ أَنَا ٱنْصَرَفْتُ لِكَيْ أُشَيِّعَ بَيْدَقَاً ،قَدْ مَاتَ ، بَعْدَ الإِفْتِتَاحِ بِنَقْلَتَيْن !
وَ حِيْنَ عُدْتُ ،وَجَدْتُ أَنَّ السَّمْعَ يَفْتَرِشُ الصُّدُوْرَ
وَ أَنَّ أَحْجَارَاً ، بِلَوْنٍ ثَالِثٍمَلَأَتْ فَرَاغَاتِ المَكَانِ ،
رَأَيْتُ أَنَّ القُرْبَ مِنْكِ هُوَ الطُّمُوْحُلِذَلِكَ ٱغْتَالُوْا ، أَمَامَكِ بَيْدَقَاً ،
وَ الفِيْلُ قَدْ يَسْعَىٰ لِتَهْجِيْرِ الحِصَانِ !تُحِيْطُكِ الأَحْلامُ
لَكِنْ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ لَهُخَبَرٌ أَكِيْدٌ
أَنْتِ أَيْنَ ..؟!القَلْعَةُ ٱحْتَشَدَتْ بِعِطْرِكِ ،
كُلَّمَا لَامَسْتُهَا ،خَصْمِيْ ٱحْتَفَىٰ بِأَصَابِعِيْ !
فَعَدلْتُ عَنْ تَحْرِيْكِهَا !وَ ذَهَبْتُ أُمْسِكُ قِطْعَةً أُخْرَىٰ
فَتَسْأَلُنِيْ الجَدِيْدَةُ ،أَنْتِ أَيْنَ ؟
مُرَبَّعَاتُ الرُّقْعَةِ ٱنْتَظَرَتْكِ حَتَّىٰ شَابَأَسْوَدُهَا وَ أَبْيَضُهَا !
فَأَصْبَحَتِ المَسَاحَةُ كُلُّهَا بَيْضَاءَلَمْ يَعُدِ التَّنَقُّلُ ، فَوْقَهَا يَعْنِيْ الكَثِيْر
وَ لَمْ يَعُدْ فَرْقٌ ، عَلَىٰ هَذِهِ المَسَاحَةِ ،بَيْنَ أَصْغَرِ بَيْدَقٍ ، بَيْنَ البَيَادِقِ ، وَ الوَزِيْر
وَ أَنْتِ سَطْرُ عُذُوْبَةٍكَانَ الإِطَارُ مُحَاصَرَاً بِالبَحْرِ ،
مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ سَفِيْنَةٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ ،فَكَيْفَ جِئتِ ؟!
وَ إِنَّ أَطْرَافَ الإِطَارِ مَصَائدُ الآتِيْنَمِنْ وَرْدٍ وَ مِنْ شَمْسٍ وَ مِنْ نَهْرٍ
وَ أَنْتِ أَتَيْتِ مِنْ هَذَا جَمِيْعَاً ،كَيْفَ شَاءَتْ كُلُّ هَاتِيْكِ المَصَائدِ
أَن تَمُرِّيْ كَيْفِ شِئتِ ؟!أَنَا عَلِمْتُ بِأَنَّكِ الأَحْلَىٰ
وَ لَكِنْ أَنْتِ فِيْ عُلَبٍ مِن الزَّيْتُوْنِتَرْفُضُ فَكَّ أَسْرِكِ ،
قَبْلَ مَوْتِيْ !هَاجَرَتْ مُدُنٌ مِن التَّأرِيْخِ
وَ ٱخْتَلَفَتْ مَعَالِمُ غَيْرِهَاوَ تَبَادَلَ العُمَلاءُ وَ الأَبْطَالُ
أَدْوَارَ البُطُوْلَةِ وَ العَمَالَةِ ،وَ الَّذِيْنَ بَنَوْا ، بِصَدْرِيْ ، مَا بَنَوْا
تَرَكُوْا ، جَمِيْعَاً ، مَا بَنَوْهُوَ أَنْتِ أَنْتِ !
أَ تَعْلَمِيْنَ ؟!بِأَنَّنِيْ خَلَّصْتُ حُبَّكِ مِنْ ( أُحِبُّكِ ) !
كُنْتُ أَبْعَدَ مِنْ مَسَافَةِ لَمْسَةٍ ، حَتَّىٰ يَدَيْكِ !وَ كُنْتُ أَعْمَقَ مِنْ طَلاسِمِ قُبْلَةٍ
وَ جَمِيْعُ مَا قَدْ قَرَّ ، فِيْ أُذُنَيْكِ ،مِنْ غَزَلٍ بَسِيْطٍ لَيْسَ صَوْتِيْ
إِنَّ حَرْفَاً وَاحِدَاً، ذَا خِبْرَةٍ فِيْ كَفِّ كَفِّ البَرْدِ ،
قَدْ يَكْفِيْ لِجَعْلِ الصَّمْتِ صَيْفَاً ،حِيْنَ يَأتِيْ !
فَٱحْضُرِيْ فِيْ غَفْلَةٍ مِنْ أَعْيُن الكَلِماتِ ،أَدْري إِنَّ هَذَا الأَمْرَ
قَدْ يَحْتَاجُ أغْلِفَةًوَ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ مُهَيَّأً لِلْشَّرْحِ
بَلْ يَحْتَاجُ أَنْ تَتْبَخَّرِيْفٍيْ بُقْعَةٍ ثَلْجِيِّةٍ
وَ الجَمْرُ تَحْتِيْ !عِنْدَهَا ،
سَيَكُوْنُ إِنَّيْ مَا صَرَخْتُلأَنَّكِ الأَعْلَىٰ مِن الكَلِمَاتِ
وَ القَطَعَاتُ تَحْسَبُ أَنَّنِيْالأَعْلَىٰ مِن الشَّطْرَنْجِ !
لَكِنَّ الَّذِيْ ، نَحْنُ ٱتَّفَقْنَا عِنْدَهُهُوَ إِنَّهُ :
حَتَّىٰ وَ لَوْ لَمْ يَبْقَبَعْدَ ، كَذَا مِن النَّقْلاتِ
مِنْ أَحَدٍ سُوَىٰ المَلِكَيْنِسَوْفَ يَكُوْنُ
أَجْمَلَ ذِكْرِيَاتِ الحَرْبِأَنْتِ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــتشرِيْن الأول 2014
عن القصيدة
«شَطْرَنْج» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.