فلنقع فريسة الجزيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمّا مات الأمير هَرَبَ البُسانيُّ الفقير من بطشالخليفة.
تسلّل في اللّيل من أبراج السور وسافر مجموع لياليالسفر. دلّته نجمة العطش على جزيرة حيث استراح.
وسمع أصواتاً ورأى حدوداً. ودلّته نجمة الجوعفأبصرهنّ.
كانت في تلك البلاد عشرون ومليون امرأة.وبساتين.
وشُهرة لطيفة لرجل إنْ أتى أتى وإنْ لم يأت أتى.وكُنّ يغزلن الصوف، ويرمين الصحون في الأنهر،
ويأكلن التُّفّاح قبل أوانه إذ هو جاهز على الدوام فيالجزيرة. وكُنّ يتعلّمن اللّغات والمبادئ والضحك
والشوق والعلوم والغرائز.أعانت النساء راعي البساتين على الإقامة . خصّصن
له راتب ملبس جديد، لكنّ راتبَ المأكل كانقديماً وأيضاً راتب الخمر. فمثل جسد الإنسان وروحه
مثل بدء الخليقة.أعطينه الأرض فأخصبها. أعطين الحقل فروّج فيه
العبير. أعطينه العشب فعلّمهنّ ما فيه من كواكب.أعطينه البراري فزيّنها باللّعب والأنغام. بلّل عيونهنّ
وقصف التراب بعواصفهنّ.حفظن عليه اللّذّة قبل الحساب والسعادة قبل
التاريخ.واللّواتي لم يكُنّ جميلات صرن جميلات.
لقد هرب تحت اللّيل حتى وصل . لكُلّ هارب تحتاللّيل نجمة فوق اللّيل.
وبعد ممات الأمير هو البُسانيُّ أمير.لقد أسّس هُناك حياته لنا.
والنداء هو: لنهربْ وراءه تحت اللّيل. فَلْنقَعْ فريسةالجزيرة!...
عن القصيدة
«فلنقع فريسة الجزيرة» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.