حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم

الشاعر: حلمي الزواتي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم» من شعر حلمي الزواتي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

"عندما حطم ابراهيم عليه السلام آلهة قومه (الأصنام)، — اجتمع القـــــــوم و ألقوه في النار،

و بعد مرور ما يزيد على خمسة آلاف عام أعاد التأريخ نفسه، — فاجتمع "النواطير" العرب و قرروا القاء الشعب العربي

في فلسطين و لبنان و العراق في النار، — عقابا لهم على ازعاجهم آلهة "النواطير"

في تل أبيب و لندن و واشنطن، — وقالوا: حرقوه و انصروا آلهتكم!!"

* — تَأَخَّرْتُ يَا أُمُّنا الأَرْضُ

فَلْتَعْذُريني !! — أُلَمْلِمُ عَنْ وَجْهِكِ المـَقْدِسِيِّ

شَظايا الزَّنابِقِ وَ الـجُلنارْ — أُكَفْكِفُ دَمْعَ المرُوءَةِ وَ الكِبْرِياءِ

عَلى خَدِّ غَزَّه ْ — يا لـَيْلُنا السّرْمَديُّ تَمَهّلْ قَليلا ً

وَ يا نارُ كُوني سَلاماً وَ بَرْداً — عَلى أَهْلِنا في الـجَليلِ

وَ كَرْمِ الـخَليلِ — و َرَمْلِ النّـقَب

*** — تَأَخّرْتُ يا جُرْحَ أُمّي المـُشَظّى بـِكُلِّ الـخُطَبْ

وَ بِالأُغْنِياتِ العَقيمَةِ — مِنْ عَهْدِ عادٍ لِصَمْتِ العَرَبْ

وَ بِالعَنْترياتِ في الـحَربِ — تـَحْمِلُ سَيْفَ الـخَشَبْ

وَ بِالفاتِحينَ نـَوادي الصّخَبْ — خَجِلْتُ كَثيراً لأنــّي تَأَخّرْتُ يا جُرْحَ أُمّي

وَ لَحْمي يُوزّعُ كالضّأنِ فَوْقَ الـمَوائِد ِباسمِ السّلامْ — وَ أُذْبـَحُ باسمِ الغَضَبْ!!

خَجِلْتُ كَثيراً — أُفَتّشُ في مَوْهِنِ الليلِ

عَنْ كِسْرَةِ الـحُلْمِ — أُطْفِىءُ نارَ السّغَبْ

*** — يا لـَحْمُنا الـمُسْتباحُ لكُلّ الكِلابْ!

يا لـحْمُنا الـمُرُ — قَدْ مَزّقتهُ نُيوبُ الذّئابْ!!

مِنْ أَجْلِكَ الآنَ يُفْتَحُ بابٌ — وَ يـُوصَدُ مِلْيـونُ بابْ

مِنْ أَجْلِكَ الآنَ يـُولَدُ لَيْلٌ — وَ تُكْسَرُ كُلُّ الـحِرابْ

سَرابٌ — سَرابٌ

سَرابٌ — سَرابْ!!

يا أَيـُّها اللاهِثونَ وَراءَ السَّرابْ — خَرابٌ

خَرابٌ — خَرابٌ

خَرابْ!! — يا أيـُّها الـحالـِمونَ بِظلِّ الـخَرابْ

فَمِنْ قِمَّةٍ طارِئَهْ — إلى قِمَّةٍ نائـِمَهْ

كانَتْ جِراحي بـِحَجْمِ السُّيوفِ — وَ كانَتْ دِمائي بِلَوْنِ الترابْ

*** — يا أيـُّها النّـائِمونْ!

ألا تـَحْلَمونَ، أَلا تَغْضَبونْ؟! — ألا تَسْمَعونَ،

ألا تُبْصِرونَ، — ألا تَعْقِلونْ؟!

يا أَيـُّها الكافِرونْ! — لا نَعْبُدُ اليَومَ ما تَعْبُدونْ

و َ إِنا عَلى جـَمْرِنا قابِضونْ — و َ إِنا عَلى دَرْبِنا سائِرونْ

يا أيـُّها الحاكِمونْ — لَكُمْ كـُفرُكم ْ وَ الـمَنونْ!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • السرمدي: السَّرْمَدِيُّ : المنسوبُ إلى السَّرمَدِ؛ أَحبَّهَا حُبّاً سَرْمَدِيّاً.
  • القاء: الإلْقــاءُ :[ لقي] مصــ.-: الطرّح والرّمي .-: أداء الكلام الذي يعتمد على تكييف الصوت وجودة النطق؛ اشتهــر الخطيب بحسن إلقائه.
  • الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
  • المقدسي: المُقَدَّسُ : مفعـ.-: المبارَك إِنِّي أَنَا رَبُّك فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً/ البيتُ المُقدَّسُ، هو بَيْتُ المَقْدِسِ/ الكتابُ المُقَدَّسُ هو عند اليهود العهدُ القديم، وعند النصارى مجموع ال …

قصائد ذات صلة

  • ملصَقات حمراء عَلى صَدر الوَطن*
  • لُغَةُ المَوْتِ وَصَمْتُ الانْفِجَار
  • الرَّحيلُ الى العُيونِ المَرافِئ*
  • نُقوشٌ بالدمِ عَلى صَدرِ الحَبيَبة
  • وَ لكِنْ شُبِّه لَهُم!!
  • جِـراحُ فِلسطين
  • تماثيل الرَّماد
  • وَتَنْشُرُ بَيْرُوتُ أَسْرَارَهَا