تماثيل الرَّماد

الشاعر: حلمي الزواتي · البحر: الكامل

«تماثيل الرَّماد» من شعر حلمي الزواتي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

برقية عاجلة من أطفال غزة إلى مؤامرات القمة، — ما انعقد منها و ما سوف يأتي ...

* — (1)

أَمِنَ الوَريدِإِلى الوَريدْ — ذَبَحوكَ يا شَعْبي التَّليدْ!

قَصُّوا جَناحَكَ، كَبَّلوكَ — تَهَوَّدوا، خَانوا العُهودْ

باعُوا تُرابَكَ أَجْمَعينَ — وَ شَرَّدوكَ إِلى الجُرودْ

وَ تَجَمَّعوا وَ تَفَرَّقوا — وَ النَّذْلُ عادَتُهُ الجُحودْ

قيلَ: المُلوكُ هُمُ الرَّجاءُ — وَ ما هُمُ إِلاَّ قُرودْ

وَ الحُرُّ يَحمي أَرْضَهُ — وَ بَنيهِ مِنْ كَيْدِ الحَقودْ

لا يَسْتَكينُ لِظالِم ٍ — أَبَداً وَ لا يَرْضى القُعودْ

أَمَّا هُمُ الأَصْنامُ — تَرْسِفُ بالسَّلاسِل ِ وَ القُيودْ

أَعْمَتْهُمُ الشَّهَواتُ — لا عَاشوا عَبيدا لِلْيَهودْ

خَانوا الشُّعوبَ — وَ عَلَّلوها بِالمَطالِبِ وَ الوُعودْ

(2) — آهٍ ..فِلِسْطينُ الحَبيبَةُ

هذهِ حُمْرُ البُنودْ — سَتَظَلُّ تَخْفِقُ عالِياً

وَ الخَصْمُ يَهْوي لِلُّحودْ — سَنَظَلُّ نَمْضي لِلأَمام ِ

مَعَ القَوافِل ِ وَ الحُشودْ — لا .. لَنْ تَلينَ قَناتُنا

وَ بِدَمِّنا دَوْماً نَجودْ — وَ الحَقُّ دَوْماً يُفْتَدى

بِالدَّم ِ... لا لا بِالوُرودْ — سَنَشُقُّ دَرْبَكِ بِالقَنابِل ِ

وَ الشَّبابُ لَها وَقودْ — سَنُحَرِّرُ الأَقْصى الجَريحَ

مَعَ الرَّوابي وَ النُّجودْ — وَ نُعيدُ يافا وَ الشَّواطِئُ

تَرتَدي حُمْرَ البُرودْ — وَ نُعيدُ عَكَّا وَ الجَليلَ

وَ كُلَّ ما وَهَبَ الجُدودْ — عَهْداً سَنَْمضي ثائِرينَ

أَعِزَّةً مِثْلَ الأُسودْ — (3)

شَعْبَ العُروبَةِ ما بِكُمْ، — ماذا جَرى، فيمَ الهُمودْ؟

فيمَ السَّكينَةُ يا تُرى، — وَ لِمَ التَّرَدُّدُ وَ الخُمودْ؟

هذي زَعاماتُ الخِيانَةِ — لا اسْتَقَرَّتْ في الوُجودْ

باسْم ِالسَّلام ِ، تَهَوَّدَتْ — بِحَيائِها صارْتْ تَجودْ

مِصْرُ الحَبيبَةُ ما دَهاكِ... — تَقَدَّمي، يَكْفي رُقودْ

مِصْرُ الفِدا، مِصْرُ الكَنانَةُ — مَزِّقي هذي الغُمودْ

فُكِّي الغَلالَةَ وَ اهْدِمي — تِلْكَ العَرائِشَ وَ المُهودْ

شُدِّي رِحالَكِ وَ اقْحَمي — لُجَجَ المَعارِكِ وَ الجُنودْ

إِنَّ الدِّماءَ طَريقُنا — وَ بِعَزْمِنا دَوْما نَذودْ

(4) — آهٍ ..فِلِسْطينُ الحَبيبَةُ

هذهِ سُمْرُ الزُّنودْ — ها هُمْ بَنو الإِسْلام ِوَ الأَحْرارُ

تَقْصِفُ كَالرُّعودْ — لا يَرْكَعونَ لِغاصِبٍ

كَلاَّ، وَ لَنْ يَرْضَوْا سُجودْ — لا يَنْثَنونَ وَ إِنَّهُمْ

يَتَسابَقونَ إِلى الخُلودْ — فالحُرُّ دَوْماً ثائِرٌ

يَأْبى الدَّنِيَّةَ وَ الرُّكودْ — وَ غَداً سَنَأْتي زاحِفينَ

مُجَلْجِلينَ عَلى الحَقودْ — وَ الفَجْرُ يَأْتي زاهِياً

مُتَبَسِّماً خَلْفَ الحُدودْ — وَ الليْلُ يَنْزِلُ هاوِياً

وَ الشَّمْسُ دَوْماً في صُعودْ — قَدَرٌ عَلَيْنا أَنْ نَموتَ

أَعِزَّةً بَيْنَ البُنودْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التليد: جمع: أَتْلادٌ. [ت ل د]. 1."تَرَكَ الأبُ مالاً تَليداً" : إِرْثاً. 2."يَتَمَتَّعُ بِمَجْدٍ تَليدٍ" : بِمَجْدٍ قَدِيمٍ، أَصيلٍ، تالِدٍ.
  • الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • الحقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
  • النذل: نذل: النَّذْل والنَّذِيل مِنَ النَّاسِ: الَّذِي تَزْدَرِيه فِي خِلْقته وعَقْله، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَسِيسُ المُحْتَقَر فِي جَمِيعِ أَحواله، وَالْجَمْعُ أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وَقَدْ نَذُلَ نَذَالَةً ونُذُولَةً. الْ …
  • الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
  • انعقد: انْعَقَدَ يَنْعَقِدُ انْعِقَاداً : مطاوع عقد.-: التفَّ بعضه على بعضٍ ورُبِط فصار عُقْدَةً؛ انعقد الحبلُ/ انعقد لسانه، أي تعثر في الكلام وكأن لسانه معقودٌ. ــ الزَّهرُ: تضامَّتْ أجزاؤه فصارَ ثمراً. ــ المجلسُ: الْتأم واجت …

قصائد ذات صلة

  • ملصَقات حمراء عَلى صَدر الوَطن*
  • لُغَةُ المَوْتِ وَصَمْتُ الانْفِجَار
  • الرَّحيلُ الى العُيونِ المَرافِئ*
  • نُقوشٌ بالدمِ عَلى صَدرِ الحَبيَبة
  • وَ لكِنْ شُبِّه لَهُم!!
  • حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم
  • جِـراحُ فِلسطين
  • وَتَنْشُرُ بَيْرُوتُ أَسْرَارَهَا