غَابَةُ الأَطْفالِ وَ الحِجَارَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَرَّرتَ لَو حَجَرٌ يُفَجِّرُ غَازِيَاوَ نُصِرْتَ لو عَرَبٌ تُجيبُ مُنادِيَا
وَ جَدَلْتَ مِنْ شَعْرِ الشُّموسِ مَشانِقاًللمارِقينَ فَما تَرَكْتَ مُداجِيَا
وَ نَشَرْتَ مِنْ فَوْقِ الضِّياءِ مَلاحِماًوَ نَقَشْتَ بالدَّمِ مَا يَغيظُ العادِيَا
هذي بِلادي مَا خُلِقْتُ لِغَيْرِهاوَ لِغَيْرِ رَبِّ البَيْتِ لَسْتُ الجاثِيَا
سَبْعونَ عَامَاً مَا بَرِحْتُ مُنادِياًوَ ظَلَلْتُ أَصْرُخُ مَا وَجَدْتُ الصَّاغِيَا
يَتَسابَقونَ إِذا دَعَوْتَ لِمَغْنَمٍوَ إِلى المَعارِكِ مَا وَجَدْتُ الغَادِيَا
الرَّاقِصونَ عَلى ضِفافِ جِراحِناوَ السَّارِقونَ الحُلْمَ غَضّاً زَاهِيَا
العاجِزونَ عَلى حُطامِ عُروشِهمْوَ الهادِمونَ وَ مَا تُصادِفُ بَانِيَا
الخانِعونَ النَّاعِمونَ بِجَهْلِهِمْقَبَروا الرُّجُولَةَ لَيْتَ فيهِم ضَارِيَا
هُم يَشْرَبونَ الرَّاحَ مِلْءَ كُؤوسِهموَ يَظَلُّ شَعْبي فِي المَنافِي صَادِيَا
***يَا ثَوْرَةَ الشَّعْبِ الغَضوبِ تَحِيَّةً
مَمْلوءَةً صِدْقاً وَ حُبّاً صَافِيَاإِني تُمَزِّقُني قُيودِي فِي يَدي
وَ أَظَلُّ، رَغْمَ القَيْدِ، أَصْدَحُ شَادِيَاحَرَقوا حُروفِي فِي فَمي وَ أَصَابِعي
فَكَتَبْتُ بِالأَهْدابِ لَحْنَ بِلادِيَايَا مُعْجِزَ التَّاريخِ يَا شَعْبي الَّذي
صَاغَ الحَياةَ مُؤاسِياً وَ مُداوِيَابَاتَتْ أَفاعِي الحِقْدِ تَنْفُثُ سُمَّها
غَرْباً تُحَرِّكُ رَأْسَهَا وَ شِمَاليَاحَرْبُ الأَفَاعِي أَنْ تُدَكَّ رُؤُوسُهَا
د َكاً وَ يُسْحَقَ كُلُ رَأْسٍ خَاوِيَاإِنِّي أَمُدُّ إِلَيْكَ ضِلْعِي حَرْبَةً
وَ أَمُدُّ لِلأَطْفَالِ قَلْبِي الدَّامِيَاهذِي خُيُولِي لَمْ تُحَطُّ رِكَابُهَا
وَ صَهِيلُهَا مَا زَالَ يَمْلأُ وَاِديَامَا كَانَ سَيْفِي ذَاتَ يَوْمٍ مُغْمَداً
إِلاَّ تَجَرَّدَ لِلْمَعَارِكِ عَارِيَاشَرَفُ الرُّجُولَةِ أَنْ نَعيشَ بِعِزَّةٍ
وَ تَظَلَّ رَايتُنَا تُرَفْرِفُ عَالِيَا***
يَا قُدْسُ، يَا أَلَقَ الطُّفُولَةِ نَاعِساًالحُلْمُ بَاتَ عَلى هِضَابِكِ باكِيَا
مَدَّ الظَّلامُ عَلى رُباكِ جَنَاحَهُوَ الليْلُ مِنْ فَوْقِ المَآذِنِ سَاجِيَا
وَ المَسْجِد ُالأقْصى يُقَلِّبُ كَفَّهُوَ أَذانُه ُصَوْتُ العَواصِفِ دَاوِيَا
حَشَدوا لَه ُالأوْغَادَ رٮغْمَ أُنُوفِهِمْفَتَجَمَّعوا سَدَّاً وَ نَهْرَاً طَامِيَا
دَاسُوا عَلَى القُرْآنِ في عِزِّ الضُّحَىفَتَظَاهَرَ الأَطْفالُ وَا قُرْآنِيَا
يَا مَنْ رَأى نَاراً تُحَرِّقُ نَفْسَهَاوَ تَصُبُّ فِي أَحْشَائِهَا بُرْكَانِيَا
هُم كُلَّمَا لِلْحَرْبِ نَارَاً أَوْقَدوافَاللهُ يُطْفِئُهَا وَ ُيْذكِي نَارِيَا
يَا قُدْسُ يَا مَسْرى الحَبيبِ مُحَمَّدٍيَا قِبْلَتي الأُولَى عَلَيْكِ سَلامِيَا
هَلْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ إلاَّ قِطْعَةٌمِنْ رَوْضِكِ المَحْزُونِ، وَا إِسْلامِيَا
لَوْ أَنَّ فِي الفِرْدَوْسِ شَادوا مَنْزِليلَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ أّعُودَ لِقُدْسِيَا
***يَا ثَوْرَةَ الأَطْفالِ يَا تَاجَ الفِدَا
مَا ضَرَّنِي أَنِي أُقاتِلُ حافِيَافَجَّرْتُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ قَصَائِدي
وَ قَبَسْتُ مِنْ لَهَبِ الدِّمَاءِ غِنَائِيَاقَالوا تَحَزَّبَ إِذْ عَشِقْتُ عُروبَتِي
وَ زَرَعْتُ فِي بَغْدادَ بَعْضَ دِمَائِيَابَغْدادُ يَا رَأْسَ العُروبَةِ شَامِخا
الله ُمَا أبْهاكِ يا بَغْدادِيَا!!إِنْ كَانَ حُبِّي لِلْعِراقِ تَحُزُّباً
سَأظَلُّ أهْتِفُ مَا حَييتُ عِراقِيَايَا سَيِّدَ الثُّوارِ يَا طِفْلي الَّذي
قَهَرَ الحَديدَ مُجاهِداً وَ مُلاقِيَاحَارَبْتَ مَنْ عَجِزَ الأُلى عَنْ حَرْبِهِم
جَيْشاً خُرافِيَّاً وَ حُكْماً طَاغِيَاقَدْ راعَهُم أَنَّا نُحِبُ بِلادَنَا
وَ تَضُمُّنَا شَوْقاً وَ صَدْراً حَانِيَاحَجَرٌ عَلى حَجَرٍ نَدُكُّ حُصُونَهُم
وَ نُشيد ُصَرْحاً لِلْمَفاخِرِ رَاسِيَاإِنْ يَجْنَحوا لِلسِّلْمِ فَابْرَأْ مِنْهُمُ
وَ اجْنَحْ إِلى الأَحْجَارِ وَ ارْمِ البَاغِيَا
عن القصيدة
«غَابَةُ الأَطْفالِ وَ الحِجَارَة» من شعر حلمي الزواتي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.