شجرة الذكرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مررت بها في المساء الدجيّفألقيت رحلي في ظلّها
وحدّقت في خضر أوراقها,وروحي الكئيبة في ليلها
فهاجت لقلبي دجى الذكرياتوأترعت لحني من ويلها
وصّيرت متّكأي ساقهاوطافت شجوني من حولها
تذكرت , والقلب في حزنهوقوفي , في ظلّها الساحر
كأن لم تمرّ الليالي الطوالعلى أمسي المبعد الدابر
وقفت أكفكف دمعي السخينوأصرخ من ألمي الآسر
أقص على ظلّها قصّتيوقصة شاعري الغادر
قصصت عليها الحديث الكئيبوفي يدي الشوكة القاطعه
أمر بها , والأسى غالبي ,على ساقها البرّة الوادعه
فيا ليدي جرحت ساقهاوجدت أزاهيرها اللامعه
كأني بذاك جرحت الحياةوعاقبت أقدارها الخادعه
ومرّت عليّ السنين الطوالوطالعني يومي الخالد
فأبصرت فيه أساي البعيديحس به قلبي الواجد
فقلت لقلبي : هيا نطفبها , وليثر حزنك الهامد
سنسألها اليوم عن جرحهاألم يشفه الزمن الآبد
وعدت إليها , كأن لم تمرّعليّ السنين وأقدارها
فؤادي ما زال مستأسراوروحي ما أطفئت نارها
يفيئّني ظلّها من جديدوتحنو على القلب أزهارها
فيا نبلها , صفحت عن يديوما زال عند يدي ثارها
ودرت أسائل عن جرحهاأما دملته أكفّ القدر ؟
فلم أر إلاّ اخضرار الحياةفليس عليها لجرح أثر
وأما جراح فؤادي الحزينفما زلن يشكون طول الصدر
فيا عجبا للزمان المسيءمتى عن إساءته يعتذر ؟
عن القصيدة
«شجرة الذكرى» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.