غداً أحلُّ عن الأوتادِ أطنابي

الشاعر: الباخرزي · البحر: البسيط

«غداً أحلُّ عن الأوتادِ أطنابي» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غداً أحلُّ عن الأوتادِ أطنابي ... لكي أشدَّ على الأجمال أقتابي

في كل يومٍ عناقٌ للوداعِ جوٍ ... يلفّ قاماتِ أحبابٍ بأحبابِ

ورحلة ُ في غمامِ النقعِ تمطر أس ... واطاً تلمُّ بأعجازٍ وأقراب

كم أنشبَ البينُ في أسروعه برداً ... وكم أغارَ على وردٍ بعنابِ

والدهر شَوكٌ جنى أغصانِه إبرٌ ... فكيفَ أملك منه قطفَ أعناب؟

غوثايَ منهُ فما ينفكّ يقلقني ... بسفرة ٍ تَقْتضي تقويضَ أطنابي

كأنني كرة ٌ يَنْزو بِها أبداً ... وقعُ الصوالجِ في ميدانِ ألعاب

ماأعوزَ الصبرَ في الأوصابِ من دنفِ ... يذيقَهُ البَينُ صَبراً ديفَ بالصّاب!

إذا لوى يدَ حاديهِ الزمام شَكا ... قلباً لذيفانِ صلَّ منه منسابِ

يا حيذا زوزن الغراء من بلدٍ ... تابُ الحوادثِ عن أكتافها نابِ

حسدتُ أذيالَ أثوابي وقد ظفِرَتْ ... بشمِّ تربتها أذيالُ أثوابي

تودُّ عيني إذا ما أرضها كنست ... لو صيغَ مكنسُها من شعرِ أهدابي

أَحنو عليها وأَستسقي لخطّتها ... يدي سحابٍ جرورِ الذيلِ سحابِ

كأنّها الخلدُ ما تنفكُّ طائفة ً ... ولدانُها بأباريقٍ وأَكوابِ

إن جئتها فجوادي سابحٌ مرحٌ ... وإن رَجَعتُ فمِعثارُ الخُطا كابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بعناب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم … (لسان العرب)
  • تقويض: قيض: القَيْضُ: قِشرةُ البَيْضة العُلْيا اليابسةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي خَرَجَ فرْخُها أَو مَاؤُهَا كلُّه، والمَقِيضُ موضِعُها. وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً إِذا تَكَسَّرَتْ فَصَارَتْ فِلَقاً، وانْقاضَت فَهِيَ مُنْقاض … (لسان العرب)
  • تمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • عناق: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
  • غوثاي: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش … (لسان العرب)
  • قامات: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا من طلعت طلوع الشمس من فلك
  • وفت السعود بوعدها المضمون
  • بعدت وما حكم البعاد بعادل
  • وفى السحاب لمغناه وإن خانا
  • أراك مستعجلا يا حادي الإبل
  • أفاطم يا ترب النجوم تركتني
  • يذكرني الحمى عهد الوصال
  • ضربوا بمنعرج اللواء سرادقا