أراك مستعجلا يا حادي الإبل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراكَ مُستعجلاً يا حاديَ الإبلِفاصبرو إن خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلِ
وَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى غَمْرٍ تَحُلُّ بِهِمِنْ مَاءِ عَيْنِي وَلَا تَقْرَأْ عَلَى الْوَشَلِ
وَإِنْ نَظَرْتَ إِلَى الْعِيسِ الَّتِي قَلِقَتْلِلظَّاعِنِينَ فَلَا تَسْكُنْ إِلَى عَذَلِ
أجني وأحتالُ في تَزويرِ معذرةٍوالعجزُ لمرءِ ليسَ العجزُ للحِيَلِ
وقفتُ والشوقُ يبليني على طللٍكأنّني طّللٌ بالٍ على جملِ
سَرَحْتُ فِي جَوِّهَا الْأَنْفَاسَ فَالْتَقَطَتْنَسِيمَ رَيَّا وَأَهْدَتْهُ إِلَى عِلَلِي
أَرْضٌ مُكَرَّمَةٌ لَمْ يُؤْذِ تُرْبَتَهَاإِلَّا تَسَحُّبُ أَذْيَالٍ مِنَ الْحُلَلِ
شَتَّى اللُّغَاتِ فَقُلْ فِي هَاتِفٍ غَرِدٍأَوْ صَاهِلٍ جَرِسٍ أَوْ بَاغِمٍ غَزِلِ
وما زالَ مِنها قلوبُ الناسِ عاثرةًمن لطخِ غاليةِ الأصداغِ في وَحَلِ
شِيدتْ عيلها قبابُ الحيِّ فاعتقدتْأن البقاعَ لها قسطٌ منَ الدُّولِ
إذا الغبارُ منَ الفُرٍسانِ سارَ بِهارشّتْهُ عشاقُها الباكونَ بالمُقَلِ
دَارُ الَّتِي حُلِّيَتْ بِالْحُسْنِ عَاطِلَةًفَوَسْوَسَ الْحَلْيُ مِنْ غَيْظٍ عَلَى الْعَطَلِ
بَيْضَاءُ مُرْهَفَةٌ سُلَّتْ عَلَى كَبِدِيوَأُغْمِدَتْ مِنْ سُجُوفِ الْخَزِّ فِي كِلَلِ
كَالظَّبْيِ لَوْلَا اعْتِلَالٌ فِي نَوَاظِرِهَاوَالظَّبْيُ لَا يَشْتَكِي مِنْ عَارِضِ الْعِلَلِ
وَقَدْ يُقَالُ لِمِصْحَاحِ الرِّجَالِ بِهِدَاءُ الظِّبَاءِ كَذَا يَرْوُونَ فِي الْمَثَلِ
شفاهُها كيفَ لا تَخلو وقد خَزنتذخيرةَ النحلِ في أُنقوعةِ العَسلِ
ينالُ مَن يَشتهي ماءَ الحياة بهاما كان مِن قَبلُ ذو القَرنينِ لم يَنَلِ
كم طافَ بي طيفُها والأفقُ مُستْترٌبذيلِ سِجفٍ منَ الظلماءِ مُنْسدِلِ
أَنَّى تَيَسَّرَ مَسْرَاهَا وَقَدْ رَسَفَتْمِنَ الذَّوَائِبِ طُولَ اللَّيْلِ فِي شَكَلِ
وكيف خَفّتْ إلى المُشتاق نهضتُهاوالثِّقلُ يُقعدُها من جانبِ الكَفَلِ
تأوي إلى حُفرةِ الكُدْريِّ آونةًوتارةً تَرتقي في سُلّم الحِيَلِ
لمّأ أحسّتْ بأسفارِ النّوى ونأتْعنِّي بِحرِّ حشاً يُخفيهِ بردُ حُلِي
يا حبّذا هو من ضيفٍ وهبتُ لهسمعي وعَيني إبدالاً من النزلِ
وأزعجتْها دواعي البَينِ وانكمشتْتَسري وفي مُقلتيها فَتْرةُ الكسَلِ
فَرَشْتُ خَدِّي لِمَمْشَاهَا وَقُلْتُ لَهَاأَخْشَى عَلَيْكِ الطَّرِيقَ الْوَعْرَ فَانْتَعِلِي
سَقياً لها ولركب رُزَّحٍ نَفَضوابساقَيْها نُطوعَ الأيْنُقِ الذُّلُلِ
جابُوا الفلاةَ وأغرتْهم بها هِمَمٌخُلقْنَ كَلا على الأسفارِ والرِّحَلِ
فجاوزُوا كُنْسَ آرامٍ يُحصِّنًهاضراغمُ الروعِ في غابِ القَنا الذُّبُلِ
من بعدِ ما رَكبوا مُلْكَ المَطيّةِ فيبحرِ السّرابِ وحَثُّوها بلا مَهَلِ
أَعْجِبْ بِفُلْكٍ لَهَا رُوحٌ يُغَرِّقُهَامَخَاضَةُ الْآلِ فِي مَاءٍ بِلَا بَلَلِ
والجَدُّ نُهزةُ ذي جدٍّ يطيرُ إلى الأَكوارِ عندَ وقوعِ الحادثِ الجَلَلِ
يَغْشَى الْفَلَا وَالْفَيَافِي وَالْمَطِيُّ لَهَاضَرْبَانِ مِنْ هَزَجٍ فِيهَا وَمِنْ رَمَلِ
حَتَّى تُقَرِّبَ أَطْنَابَ الْخِيَامِ إِلَىمَنْجَى اللَّهِيفِ وَمَلْجَا الْخَائِفِ الْوَجِلِ
فَتَى مُحَمَّدٍ الرَّاوِي الْمَكَارِمَ مِنْعِيسَى أَبِي الْحَسَنِ الشَّيْخِ الْعَمِيدِ عَلِي
فَمِنْ زِمَامٍ إِلَى مَغْنَاهُ مُنْعَطِفٍوَمِنْ عِنَانٍ إِلَى مَأْوَاهُ مُنْفَتِلِ
آثارُه نسختْ أخبارَ مَن سَلفوانسخَ الشّريعةِ للأديانِ والمِلَلِ
يُولي الجميلَ وصرفُ الدهرِ يقبضُ مِنيَديْهِ والفحلُ يَحمي وهو في العُقَلِ
تصرّفتْ سائلوهُ في مَواهبِهِتصرّفَ النفرِ الغازينَ في النفَلِ
أردتُ أُحصي ثناياهُ فغالطَنيوقالَ أَحصِ ثناءَ الرائحِ الزجِلِ
كَذَا ابْنُ عِمْرَانَ نَادَى رَبَّهُ أَرِنِيأَنْظُرْ إِلَيْكَ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ
إن خط خاطَ على قرطاسهِ حُللاًيُهدي بهِ الوشيَ للأحياءِ والحِللِ
وإن ترسّلَ أدَى سحرُهُ خدَعاًيُصفي إليهنَّ سمعُ الأعْصَم الوعِلِ
وَإِنْ تَكَلَّمَ زَلَّ الدُّرُّ عَنْ فَمِهِفِي حُجْرِهِ وَهْوَ مَعْصُومٌ عَنِ الزَّلَلِ
وَإِنْ تَقَلَّدَ مِنْ ذِي إِمْرَةٍ عَمَلاًوَجَدْتَهُ عَلَماً فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ
وَإِنْ تَفَحَّصَ أَحْوَالَ النُّجُومِ دَرَىمَا حُمَّ مِنْ أَجَلٍ فِي الْغَيْبِ أَوْ أَمَلِ
قالوا أتشكرُ نعماهُ فقلتُ أجلْلو مُد لي طوَلٌ مُرخىً منَ الأجَلِ
أَنَامَنِي تَحْتَ ظِلِّ الْأَمْنِ إِذْ نَتَقَتْمِنْ فَوْقِ رَأْسِي جِبَالُ الْخَوْفِ كَالظُّلَلِ
وَمَا نَسِيتُ وَلَا أَنْسَى اعْتِصَامِيَ مِنْجِوَارِهِ بِعُرَا الْأَسْبَابِ وَالْوُصَلِ
إِذَا الْتَقَيْتُ بِهِ فِي مَوْقِفٍ شَرِقَتْمِنْهُ الشِّعَابُ بِسَيْلِ الْخَيْلِ وَالْخَوَلِ
وَلَمْ أَكُنْ عَالِماً قَبْلَ الْحُلُولِ بِهِأَنِّي أَرَى رَجُلاً فِي بُرْدَتَيْ رَجُلِ
يا ضائراُ نافعاُ إن ثارَ هائِجُهُأسالَ مهجةَ أقوامٍ على الأسَلِ
يُذيقُهم تارةً من خُلقهِ عَسَلاًحلواً وطوراً يديفً السمَّ في العَسَلِ
خُذْهَا أَبَا حَسَنٍ غَرَّاءَ فَائِقَةًوَلَّتْ وُجُوهَ الْمُلُوكِ الصِّيدِ مِنْ قَبْلِي
أَكْثَرْتُ فِيهَا وَلَمْ أَهْجُرْ بَلَاغَتَهُوَلَيْسَ كَثْرَةُ تَكْثِيرِي مِنَ الْفَشَلِ
إذا تمنّتْ سِواها أنْ تُضاهِيهَاخابَت وما النّجَلُ الموْموقُ كالحوَلِ
أفادَها خاطري بينَ الورى خطراًوصاغَها خَلدَي من غيرِ ما خَلَلِ
يَحلو بها فمُ راويها فتحسبُهُصبّاً ترشَفَ ظلمَ الواضِحِ الرمِلِ
وَيَنْشَقُ الْوَرْدَ مِنْهَا كُلُّ مُنْغَمِسٍفِي اللَّهْوِ نَشْوَانَ فِي ظِلِّ الصِّبَا جَذِلِ
وَرُبَّ شِعْرٍ كَرِيهٍ عِنْدَ ذَائِقِهِكَأَنَّهُ شَعْرَةٌ فِي لُقْمَةِ الْخَجِلِ
عن القصيدة
«أراك مستعجلا يا حادي الإبل» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها العتاب.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: فصل في المديح (٢)، البيت ١٤
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: حسن بن عبد الباقي، البيت ٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٧)، البيت ٤
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الفاء (٧)، البيت ٢٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.