من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٧)
الشنفَرى يَصِفُ امرأةً:
فَدقَّتْ وَجلَّتْ واسبكَرَّتْ وأُكمِلَتْفَلَو جُنَّ إِنسانٌ منَ الحُسنِ جُنَّتِ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ تُوْصَفِ امْرَأَةٌ بِأحْسَنِ وَلَا أوْجَزِ مِنْ قَوْلِ الشَّنْفَرَى هَذَا.
فَدَقَّت وَجَلَّتْ واسْبَكَرَّتْ. البَيْتُ
أي دَقَّتْ خاصِرَتُها وَجَلَّتْ عَجِيْزَتُها وامْتَدَّ قَوامُهُا واسْوَدَّ شَعْرُها وابْيَضَّ لَوْنُها وَأُكْمِلَ حُسْنَها فَكَادَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَكَمالِهَا في جَمَالِهَا يَعْتَرِيْهَا مِنْ ذَلِكَ الزَّهْوِ والإعْجابِ مِثْلُ الجنُونِ لَو كَانَ إنْسانٌ جُنَّ مِنَ الحُسْنِ قَبْلَها.
المُتَنَبِّي:
فَدُونَكَ العز أَنَّى كَانَ مَطلَبُهُلا تُخدعَنْ عَنهُ بالإشفاقِ والعَذَلِ
دِعبِلٌ:
فَدُونَكَ عرضي فَاهجُ حيًّا فَإِن أَمُتْفَبِاللَّهِ إِلَّا ما خَريتَ عَلَى قَبرِي
وَمِنْ بابِ (فَدُونَكَ) قَوْلُ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الغَسّانِيِّ:
فَدُوْنَكُمُ لِلشِّعْرِ نَظْمُ قِلَادَةٍجَرَى في حَواشِي نَظْمِها الدرُّ والشَّذْرُ
مُفَصَّلَةً قَدْ أُوْقِرَتْ بِبَدائِعٍفَمَا يَشْغَلُ الأسْماعُ عن مِثْلها وَقْرُ
يَرُوْقُ لِحاظَ الذِّهْنِ رَوْنَقُ حُسْنِهاوَيَرْتَعُ في دِيْباجِ رَوْنقَها الفِكْرُ
وَمِنْ بابِ (فَدَيْتُهُ) قَوْلُ آخَرَ:
فَدَيْتُ مَنْ كَلَّمَنِي طَرْفُهُسِرًّا مِنَ النَّاس وَما يَنْطِقُ
سَارَقَ حُرّاسَ الهَوَى لَحْظُهُحَتَّى إِذَا أغْفَى الَّذِي يَرْمِقُ
أوْما إِلَى طَرَفي بِتَسْلِيِمَةٍوَفَلْبُهُ مِنْ وَجَلٍ يَخْفِقُ
ابْنُ الطَثِريَّةِ:
فَديتُكِ أَعدائِي كَثيرٌ وشُقَّتيبَعيدٌ وأَنصَارِي لَديكِ قَليلُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
فَيَا خُلَّةَ النَّفْسِ الَّتِي لَيْسَ دُوْنَهَالنَا مِنْ أخْلَّاءِ الصَّفاءِ خَلِيْلُ
أمَا مِنْ مَقامٍ أشْتَكِي غُرْبَةَ النَّوَىوَخَوْفَ العِدا فِيْهِ إلَيْكَ سَبِيْلُ
فَدَيْتكِ أعْدائِي كَثيْرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلا تَحْمِلِي دَمي وَأَنْتِ ضَعِيْفَةٌفَحَمْلُ دَمِي يَوْمَ الحِسابِ ثَقِيْلُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكِ مُرْسِلٌفَرِيْحُ الفَلا مِنِّي إلَيْكِ رَسُوْلُ
صَحَائِفُ عِنْدِي لِلْعِتَابِ طَوَيْتُهَاستُنْشَرُ يَوْمًا والعِتَابُ يَطُوْلُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ جِئْتُ بِعِلَّةٍفَأفْنَيتُ عِلَّاتِي فَكَيْفَ أقُوْلُ
وَما كُلّ يوْمٍ لِي بِأرْضِكِ حَاجَةٌوَلَا كُلّ يَوْمٍ لِي إلَيْكِ وُصُولُ
وَقالَ يَحْيَى بن طالِبٍ الحَنَفِيُّ في شَفْعَتِها:
سَأصْبِرُ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَافَإنْ نَلْتقِي يَوْمًا فَسَوْفُ أقُوْلُ
لِتَعَلَمَ أنِّي لِلْمَوَدَّةِ حافِظٌوَأنِّي لِما حَمَّلتنِي لَحَمُوْلُ
فَدِيتكَ عُذرِي في المَحبَّةِ وَاضِحٌوَمالَك في هَجر المُحبِّينَ من عُذرِ
أَبُو الفتح البُستِي:
فَدَيتكَ قَد وَعدتَ فَقُل صَريحًامَتَى يَخضرُّ للمَوعودِ عُودُ
بَعْدَهُ:
وقُلتَ الجُودُ بالمَوجودِ شَرطِيفَهل يَرتاحُ للموجُودِ جُودُ
الأَمير العاصِميُّ:
فَديتكَ لَيسَ إمسَاكِي لبُخلٍوَلَكِن ما يَفي بالخَرج دَخلي
بَعْدَهُ:
وفِي طَبعِي السَّماحَةُ غَير أَنِّيعَلَى قدر الكِساءِ مَددتُ رجلي
أَبُو فراسٍ:
فَديتُكَ مَا الغَدرُ مِن شيمَتِيقَدِيمًا وَلَا الهَجرُ مِنْ مَذهَبِي
بَعْدَهُ:
وَهَبني كَمَا تدّعي مُذنبًاأَمَّا يُقبَلُ العُذرُ من مُذنبِ
وَأَولَى الرِّجالِ بعتبٍ أَخٌيَكُرُّ العِتابَ عَلى مُعتِبِ
فِدًى لكَ مالِي فَهُو منكَ وَمُهجَتِيفَإِنَّكَ قَد أَقررتَها في جَوانحي
الأَخطَلُ بن غالبٍ:
فَدِينُوا كَمَا دَانت غَنيٌّ لعَامرٍفغَيرهُم الجَانِي وَهُم عاقِلوا الدَمِ
النَّابِغَةُ الذبيانيُّ يَصِفُ حربًا:
فَذاقَ المَوتَ مَن بَرَكَتْ عَلَيهِوَبالنَّاجِينَ أَظفارٌ دَوامِي
الحَرِيرِيُّ مِنَ المَقَامات:
فَذاكَ إن مَاتَ فَسُحْقًا لَهُوَإِنْ يَعِشْ فَهوَ كَمَنْ لَمْ يَعِشْ
مُحَمَّدُ بَشِيْرٍ يَمْدَحُ:
فَذَلَّلَ أعْناقَ الصِّعَابِ بِبأسِهِوَأعْناقَ طُلَّابِ النَّدَى بِالفَواضِلِ
بَعْدَهُ:
فَمَا انْقَبَضتْ كَفّاهُ إِلَّا بِصَارِمٍوَلَا انْبَسَطَتْ كَفاهُ إِلَّا بِنائِلِ
طُفَيْلٌ الغِنَوِيُّ:
فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيْظِ في أكْبادِنا والتَّحَوُّبِ
يُقالُ في المَثَلِ: مَنْ يَرَ يَوْمًا يُرَبِهِ. وَهوَ يُضْرَبُ في المُكافَأةِ.
رَجُلٌ مِنْ هَمَدَانَ:
فَرَاشهُ الحِلْمُ فِرْعَونَ العِقَابِ فَإنْتَطْلُب نَداهُ فَكَلْبٌ دُونَهُ كَلِبُ
قَبْلَهُ:
في مَرْوان بنِ مُحَمَّدٍ لَمَّا هَرَبَ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ.
لَجَّ الفِرارُ بِمَرْوانٍ فَقُلْتُ لَهُعادَ الظَّلُومُ ظَلِيْمًا هَمُّهُ الهَرَبُ
فَراشَهُ الحِلْمُ فِرْعَونَ العِقابِ. البَيْتُ.
يُوسُفُ بنُ صُبيحٍ الكَاتِبُ:
فِراقُ أخٍ يُعْطِي المُوَدَّةَ حَقَّهَاأضّرُّ وَأنْكَى مِنْ فَراقِ حَبِيْبِ
وَمِنْ بابِ (فَراقُ) قَوْلُ سُلَيْمانَ بن يَزِيْد العَدَوِيِّ:
فَراقُ الهَوَى في الجَهْلِ أدَنَى إِلَى التُّقَىوَجَمْعُ الهَوَى في الرّشْدِ أدنَى وَأوْفَقُ
وَمِثْلُ قَوْلُ الشّاعرُ: فَرِاقُكَ كُنْتُ أخْشَى فافْتَرَقْنا. البَيْتُ.
قَوْلُ أعْرابِيَّةٍ مَاتَ وَلَدُها فَحَسُنَ عَزاؤها فَقِيْلَ لَهَا في ذَلِكَ:
قَالَتْ إِنَّ فَقْدِي لَهُ آمَنَنِي مِنْ كُلِّ مُصِيْبَةٍ ثُمَّ قالَتْ:
وَقَدْ كُنْتُ حَيَّ الخَوْفِ للدَّهْرِ قَبْلَهُفَلَمّا تُوفِّيَ ماتَ خَوْفِي مِنَ الدَّهْرِ
وَقُرْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
مَنْ شاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمــتْ فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحاذِرُ
كُنْتَ السَّوادَ لِناظِرِيَّفَبانَ ذاكَ النَّاظِرُ
وَقَوْلُ آخَر:
فَقُلْتُ قَسَا عَلَى الحَدَثانِ قَلْبِيوَقَدْ بالَيْتُ حَتَّى لا أُبالِي
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيّ:
فَصِرْتُ إذًا أصَابَتْنِي سِهَامٌتَكَسَّرَتِ النِّصَالُ عَلَى النِّصَالِ
فَهَا أنَا لا أُبَالِي بِالرَّزَايَالأنِّي ما أقْتَنَعْتُ بِأنْ أُبَالِي
وَقَوْلُ آخَر:
وَفارَقْتُ حَتَّى لا أُبَالِي بِمَن نَأىوَإِنْ بَانَ أحْبابٌ عَلَيَّ كِرَامُ
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأيِتَنْطَوِي وَعَيني على فَقْدِ الحَبِيْبِ نِيامُ
أَبُو زرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ:
فَرِاقُكَ في غَدٍ وَغَدٌ قَرِيْبٌفَوا أسَفا عَلَى البَيْنِ القَرِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَيا صَدْرَ النَّهارِ إلَيْكَ عَنِّيوَيا شَمْسَ الأصَائِلِ لا تَغِيْبِي
فَرِاقَكَ كُنْتُ أخْشَى فافْتَرَقْنافَمَن فَارَقْتُ بَعْدَكَ لا أُبالِي
أَبُو العَيْناء وَقِيْلَ دِعْبِلٌ:
فَرِاقُكَ مِثْلُ فَراقِ الحَياةِوَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقادِ الدِّيَم
بَعْدَهُ:
سَلامٌ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ وَفاءٍنُفَارِقُ مِنْكَ وَكَمْ مِنْ كَرَمِ
قالَ الزَّبَيْرُ بن بَكّارٍ: شَيَّعَنِي إسْحاقُ بن إبْراهِيْم التَّمِيْمِيُّ، فَلَمّا أرادَ أنْ يُفارِقَنِي مُوَدِّعًا قَالَ:
فِراقُكَ مِثْلُ فراقِ الحَياةِ. البَيْتانِ.
السِّرِيُّ الرَّفاء يَهْجُو:
فَرَأيْتُ عِلْمَكَ في خَرًى وَمُخاطَةٍوَحَدِيْثَ شِعْرِكَ مِنْ فُسًا وَضُراطِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
فَرُبَّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنا بِمُرِّهِوَرُبَّ نَعِيْمٍ قَدْ شَقِيْنا بطِيْبِهِ
فَرُبَّ قَرِيْبِ الدّارِ ناءٍ بِوُدِّهِوَآخَرَ نائِى الدّارِ وَهوَ قَرِيْبُ
قَبْلَهُ:
سَقَى اللَّهُ أكْنافَ العِراقِ وَمَنْ بِهِفَقَدْ حَلَّها شَخْصٌ إليَّ حَبِيْبُ
أخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍقَلِيْلُ الأذَى فِيْما أحِبُّ مُجيْبُ
فَإنْ تَكُ قَدْ أمْسَيْتَ عَنِّي نائِيًاوَحالَتْ وُعُور بَيْنَنَا وَسُهُوبُ
فَرُبَّ قريبِ الدّارِ ناءٍ بودِّهِ. البَيْتُ.
وقال يحيى المنجّم:
وَرُبَّ بَعِيْدِ الدّارِ لَيْسَ بِغائِبٍوَرُبَّ قَرِيْبِ الدّارِ لَيْسَ بِحاضِر
وَقالَ آخَرُ:
وَرُبَّ بَعِيْدٍ حَاضِرٍ لَكَ نَفْعُهُوَرُبَّ قَرِيْبٍ حاضرٍ مِثْلِ غَايِبِ
المَعَرِيُّ:
فَرُبَّما ضَرَّ خِلٌّ نافِعٌ أبَدًاكالرِّيْقِ يَحْدُثُ مِنْهُ عارِضُ الشَّرَقِ
قَبْلَهُ:
لا تَنْسَ لِي نَفَحَاتِي وانْسَ لِي زَلَلِيوَلَا يَغُرَّنْكَ خَلقِي واتَّبِعْ خُلُقِي
فَرَبُّما ضرَّ خِلّ نافِعٌ أبَدًا. البَيْتُ
بشْرُ بن أَبِي خازِمٍ:
فَرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظِرِي إيَابِيإِذَا ما القارِظُ العَنْزِيُّ آبَا
قالَ بِشْرُ بن أَبِي خازِمٍ عِنْدَ موتهِ مُشِيْرًا إِلَى ابْنَتِهِ:
تُسَائِلُ عَنْ أبِيْها كُلَّ رَكْبٍوَلَمْ تَعَلَمْ بِأنَّ السَّهْمَ صَابَا
فَرَجِّي الخَيْرَ وانتظِرِي إيابا. البَيْتُ.
قَوْلُهُ هُوَ المَثَلُ: إذًا ما القارِظُ العَنْزِيُّ آبا.
قَالَ ابْنُ الكَلْبِيُّ: هُما قارِظانِ وَكِلاهُما مِنْ عَنَزَةَ، فالأكْبَرُ مِنْهُما اسْمُهُ يُذْكَرُ بن عَنَزَةَ لِصُلْبِهِ، والأصْغَرُ هُوَ زُهمُ بنُ عامِرِ بنِ عَنَزَةَ. وَكانَ مِنْ حَدِيْثِ الأول أَنَّ خُزَيْمَةَ بنَ فَهْدٍ وَيُرْوَى حُزَيْمَةَ كَذَى رَواهُ أَبُو النَّدَى في أمْثالِهِ كَانَ عشْقَ فاطِمَةَ بنْتَ يُذْكَرُ بنِ عَنَزَةَ وَهُوَ القَائِلُ:
إِذَا الجوْزاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيّاظَنَنْتُ بِآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونَا
وَحالَتْ دُونَ ذلِكَ مِنْ هُمُومِيهُمُوم تُخْرِجُ الدّاءَ الدَّفِيْنَا
قَالَ ثُمَّ إِنَّ خُزَيْمَةَ وَيَذْكُرَ خَرَجا يَطْلُبانِ القَرَظَ وَهُوَ نَبْتٌ يُدْبَغُ بِهِ فَمَرّا بِهَوْمٍ مِنَ الأرْضِ فِيْهَا نَخْل فَنَزلَ يَذْكِرُ ليشتار عَسَلًا وَدَلَّاهُ خُزَيْمَةُ بِحَبْلٍ فَلَمّا فَرَغَ قالَ يَذْكرُ امْدُدْنِي لأصعَدَ فَقالَ خُزَيْمَةَ: لا واللَّهِ حَتَّى تَزَوِّجُنِي ابْنَتُكَ فاطِمَةَ، فَقالَ لَهُ يَذْكرُ: عَلَى هَذِهِ الحالُ لا يَكُونُ ذَلِكَ أبَدًا. فَتَرَكَهُ خُزَيْمَةُ فِيْهَا حَتَّى ماتَ. قالَ وَفِيْهِ وَقَعَ الشَّرُّ بَيْنَ قُضاعَةَ وَرَبِيْعَةَ. قَالَ: وَأمّا الأصْغَرُ مِنْهُما فَإِنَّهُ خَرَجَ يَطْلِبُ القَرَظَ أَيْضًا فَلَمْ يَرْجعْ وَلَا يُدْرَى لَهُ خَبَرٌ فَصَارَ مَثَلًا في امْتِدادِ الغَيْبَةِ؛ يُقالُ: حَتَّى يَؤُبَ القَارِظَانِ، وَحَتَّى يَؤُبَ المُنَخَّلُ، وَحَتَّى يَرِدُ الغَيِّبُ. وَحَتَّى يُؤلَّفَ بَيْنَ الضَّبِ والنُّونِ. كُلُّ ذَلِكَ سَواءٌ في مَعْنَى التَّأبِيْدِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ أهْلُ البصْرَةِ: حَتَّى يَرْجعَ نَشْطٌ مِنْ مَرْوَ. وَنَشْطٌ هَذَا غُلامٌ كَانَ لِزِيادِ بن أبيِهِ بنَّاءً وَكانَ قَدْ بَنَى لِزِيَادٍ دَارَهُ بِالبَصْرَة فَرَفَعَ بِناءها وَلَمْ يُشَرِّف بَابَهُ وَلَمْ يُرْفَع عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ أبقَ إِلَى مَرْوَ فَكَثُرَ قَوْلُ أصْحَابِ زِيادٍ وَجُلَسائِهِ لَهُ لَوْ رَفَعْتَ
لِلبابِ شُرفًا كَانَ أحْسَنَ لَهُ فَكَانَ يَقُولُ: إنِّي لأرِيْدُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَرْجعُ نَشُطٌ مِنْ مَرْوَ فَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُم وَمِنْهُ حَتَّى جَعَلَهُ أهْلُ البَصْرَةَ مَثَلًا سائِرًا مُتَداوَلًا بَيْنهُم.
رَجُلٌ مِنْ حَنْظَلَةَ:
فَرحْنَا بِقُرْطاسٍ طَوِيْلٍ وَطِيْنَةٍوَراحَ بَنُو أعْمامِنا بِالأبَاعِرِ
فَرَحٌ وَحُزْنٌ تارَةًلا الحُزْنُ دامَ وَلَا السُّرُورُ
السِّرِيُّ الرَّفاء:
فَرَرْتَ الأفْعَوانَ الصِّلَّ جَهْلًافَكَيْفَ رَأيْتَ نابَ الأُفْعُوانِ
عَبْدُ الصَّمِدِ بن المُعَذَّلِ:
فَرَرْتُكَ يا جَذَعًا سِنُّهُمِنَ العِلْمِ عَن مُصْعَبٍ بازِلِ
بَعْدَهُ:
حَلَلْتَ مِنَ العِلْمِ في ذِروَةٍمَحَلَّ السَّنَامِ مِنَ الكَاهِلِ
سابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
فَرَرْتُ مِنْ قَطْرٍ إِلَى مَثْعَبٍعَلَيَّ بِالوابِلِ مُثْعَنْجِرُ
وَمِنْ بابِ (فرس) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ وَهُوَ بَدِيْعٌ في الاسْتِعارَةِ مِنْ عِلْمِ البَيانِ:
فُرسانُ قَطْرٍ عَلَيَّ خَيْلٍ مِنَ الزَّهرتَحُثُّهنَّ سِياطُ الرِّيْح في السَّحَرِ
ما شِئْتَ مِنْ حَرَكَاتٍ وَهِيَ واقِعَةٌتَخالُها سائِراتٍ وَهِيَ لَمْ تَسِرِ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
فَرِّغْ رَجَاءَكَ واحْطُطْ أرْحُلًا قَلِقَتْعَلَى المَطايا وَثِقْ بِالواحِدِ الصَّمَدِ
وَمِنْ بابِ (فرَّ) قَوْلُ امْرِئُ الَقيْسِ يَصِفُ رامِيًا بِالسِّهامِ:
فَرَماها في فَرايِصَهَابِإزاءِ الحَوْضِ أو عُقُرِه
بِرَهِيْشٍ مِنْ كِنانَتِهِكَتَلَظِّي الجَّمْرِ فِي شَرَرِه
راشَهُ مِنْ رِيْشِ ناهِضَةٍثُمِّ أرْماهُ عَلَى حَجَرَه
فَهِيَ لا تَنْمِي رَميتَهُمَا لَهُ لا عدَّ مِنْ نَفَرِه
سُوَيْدُ بن أَبِي كاهِلٍ:
فَرَّ منِّي هارِبًا شَيْطانُهُحَيْثُ لَا يُعْطِي وَلَا شَيْئًا مَنَع
المُتَنَبِّيّ:
فَرَسٌ سَابِحٌ وَرِمْحٌ طَوِيْلٌوَدلاصٌ زَغْفٌ وَسَيْف صَقِيْلُ
الباخِرْزِيُّ:
فَرَشْتُ خَدِّي لِمَمْشاهَا وَقُلْتُ لَهاأخْشَى عَلَيْكِ الطَّرِيْقَ الوَعْرَ فانْتَعِلِي
فَرِشْنِي بِخَيْرٍ طالَما قَدْ بَرَيْتَنِيوَخَيْرُ المَوالِي مَنْ يَرِيْشُ وَلَا يَبْرِي
الأخْفَشُ الأصْغَرُ:
فُرِضَتْ عَلَيَّ زَكاةُ ما مَلَكت يَدِيوَزَكاةُ جَاهِي أنْ أُعِيْنَ وَأشْفَعَا
بَعْدَهُ:
فَإِذا مَلَكْتَ فَجُدْ فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْفَاحْرِصْ بِجُهْدِكَ في الوَرَى أنْ تَنْفَعَا
قَالَ ياقُوتٌ الحَمْوِيّ في المُعْجَمِ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الخَلِيْلِ المُقْرِى المُلَقَّبُ بِالأخْفَشِ الأصْغَرِ الدِّمَشْقِيُّ. وَفاتُهُ في سَنَةِ سَبع وَخَمْسِيْنَ أو ستٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاثمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الرِّزْقِ وَمنْمُدَّةِ العُمْرِ وَمنْ وَقْتِ الأجَلِ
العَائِذِيُّ:
فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أمُورِ البَراياما لِخَلْقٍ في الكائِناتِ اخْتِيارُ
بَعْدَهُ:
إنَّما تَنْجَحُ المَسَاعِي إِذَا مَاوافَقَتْ ما جَرَى بِهِ المِقْدارُ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَرَ:
عَلامَ أخْضَعُ في الدُّنْيا لِمَنْ رَفَعَتْوَما بِأيْدِيْهِمْ رزْقِي وَلَا أجَلِي
مَا قَدْ قَضَى اللَّهُ لا أَسْطِيع أدْفَعُهُوَما لَهُم في سِوَى المَقْدُورِ مِنْ عَمَلِ
إسْمَاعِيْلُ السَّاشِيُّ:
فَرَكْضًا في مَيادِين التصابيأحقُّ الخيلِ بالركض المُعارُ
فُرُوعٌ لا تُزَفَّ عَلَيْكَ إِلَّاشَهِدَتْ لَها عَلَى طِيْبِ الأَرُومِ
بَعْدَهُ:
وَفِي الشَرَفِ الحَدِيْثِ دَلِيْلُ صِدْقٍلِمُخْتَبِرٍ عَلَى الشَّرَفِ القَدِيْمِ
الصَّارِمُ:
فَرؤُوسُ الرِّجالِ إمَّا إِلَى المَجــد وَإمّا إِلَى رُؤُوسِ العَوَالِي
المُتَنَبِّيّ:
فَرؤُوسُ الرِّمَاحِ أذْهَبُ للغَيْــظِ وَأشْفَى لِغِلِّ صَدْرِ الحَقُودِ
فَرِيْدٌ في الكِتَابَةِ والأمَالِيبَدِيْعُ اللَّفْظِ لَيْسَ لَهُ نَظِيْرُ
مغلّس بن حصن الفقعسيُّ:
فَسادَةُ عَبْسٍ في الحَدِيْثِ نِساؤهاوَسَادَةُ عَبْسٍ في القَدِيْمِ عَبِيْدُهَا
الصَّاحِبُ بن عَبّادٍ:
فَسَارِقُ المالِ يُقْطَعْوَسارِقُ الشِّعْرِ يُصْفَعْ
قَالَ أَبُو الحَسَنُ الدُّلَفِيُّ المَصِيْصِيُّ: انتحَلَ بَعْضُ الشُّعَراءُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ الصّاحِبِ إسْماعِيْلَ بن عَبّادٍ بِحَضْرَتِهِ وَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقالَ: أبْلِغُوهُ عَنِّي ما أقُولُ:
سَرَقْتَ شِعْرِي وَغَيْرِييُضَامُ فِيْهِ وَيُخْدَعْ
فَسَوْفَ أُجْزِيْكَ صَفْعًايَكُدُّ رَأسًا وَأخْدَعْ
فَسارِقُ المالِ يُقْطَعْ. البَيْتُ
عَلِيُّ بن الجَهَم يَصِفُ شِعْرُهُ:
فَسَارَ مَسِيْرُ الشَّمْسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍوَهَبَّ هُبُوبَ الرِّيْحِ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ
قَبْلَهُ:
وَلَكِنَّ إحْسَانَ الخَلِيْفَةِ جَعْفَرٍدَعَانِي إِلَى مَا قُلْتُ فِيْهِ مِنَ الشِّعْرِ
فَسَارَ مَسِيْرَ الشَّمْسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ. البَيْتُ
ابن هَرَمَةَ:
فَسَامِعُ الذّمِّ شَرِيْكٌ لَهُوَمُطْعِمُ المَأكُولِ كَالآكِلِ
الأبيوردِي:
فَسَدَ الزَّمَانُ فَلَيْسَ يَأمَنُ ظُلْمَهُأهْلُ التُّقَى وَبَنُوهُ مِنْهُ أظْلَمُ
أبْيَاتُ أَبِي المُظَفَّرَ الأيْبُورْدِيِّ يَقُولُ مِنْهَا:
فَسَدَ الزَّمَانُ فَلَيْسَ يَأمَنُ ظُلْمَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أيْنَ التُفَتُّ رَأيْتُ مِنْهُمُ أوْجُهًايشْقَى بِهِنَّ النَّاظِرُ المُتَوَسِّمُ
وَأضَرّهُم لَكَ حِيْنَ يُعْضلُ دَاؤُهُبِالمَرْءِ مَنْ هُوَ فِي الصَّدَاقَةِ أقْدمُ
نَبَذُوا الوَفَاءَ مَعَ الحَيَاءِ وَرَاءهُمفَهُمُ بِحَيْثُ يَكُونُ هَذَا الدِّرْهَمُ
وَعَذِرْتُ كُلَّ مُكَاشِحٍ أُبْلَى بِهِفَبَلِيَّتِي مِمَّنْ أُصَاحِبُ أعْظَمُ
مَذِقُ الوِدَادِ فَوَجْهُهُ مُتْهَلِّلٌلِمَكِيْدَةٍ وَضمِيْرُهُ مُتَهَجِّمُ
لا تَخْلُدَنَّ إِلَى الصَّدِيْقِ فَإِنَّهُبِكَ مِنْ عَدُوِّكَ بِالمَضَرَّةِ أعْلَمُ
يَلْقَاكَ وَالعَسَلُ المُصَفَّى يُجْتَنَىمِنْ قَولِهِ وَمِنَ الفِعَالِ العَلْقَمِ
أَبُو الفَتحْ الدَّامْغَانِيُّ:
فَسَدَ الزَّمَانُ فَلا تَرَىإِلَّا ذِئَابَا أو ذُبَابَا
بَعْدَهُ:
هَذَا يَصولُ فَإنْ يُصِبْلَمْ يَألُ عَقْرًا وَانْتِهَابَا
وَيَحُومُ ذَاكَ عَلَى أذَاكَ فَلَنْتَرَاكَ بِهِ مُصَابَا
فَابْسُطْ حُسَامَكَ فِي الذِّئابِوَلَا تَدَعْ ظُفْرًا وَنَابَا
وَاصْبُبْ عَلَى الذُّبَانِ مِنْعَذَبَاتِ مَفْرِعكَ العَذَابَا
أَبُو الحَسَنِ البوشنجيُّ:
فَسَدَ النَّاسُ وَالزَّمَانُ جَمِيْعًافَعَلَى النَّاسِ وَالزَّمَانِ السَّلامُ
قَبْلَهُ:
كَانَ فِي الاجْتِمَاعِ للنَّاسِ نُورٌفَمَضى النُّورُ وَادْلَهَمَّ الظَّلامُ
فَسَدَ النَّاسُ وَالزَّمَانُ جَمِيْعًا. البَيْتُ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَان مُحَمَّد الدَّاوُودِيُّ البُوشنْجِيُّ.
مَعْقِلُ بن عِيْسَى أخُو أَبِي دُلَفٍ:
فَسِرْ أو أقِمْ وَقْفٌ عَلَيْكَ موَدَّتِيمَكَانُكَ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكَ مَصُونُ
قَبْلَهُ:
لَعَمْرِي لَئِنْ قَرَّتْ بِقُرْبِكَ أعْيُنٌلَقَدْ سَخَتْ بِالبُعْدِ عَنْكَ عُيُونُ
فَسِرْ أو أقِمْ وَقْفٌ عَلَيْكَ موَدَّتِي. البَيْتُ
النَّابِغَةُ الجَّعْدِيُّ:
فَسِرْ فِي بِلادِ اللَّهِ وَالتَمِسِ الغِنَىتَعِشْ ذَا يَسَارٍ أو تَمُوتَ فَتُعْذَرَا
مَنْصُور بن بَاذَانَ:
فَسِرْ فِي بِلادِ اللَّهِ وَالتَمِسِ الغِنَىفَلا الكَرَجُ الدُّنْيَا وَلَا النَّاسُ قَاسِمُ
جَرِيْرٌ يِرْثِى زَوْجَتَهُ:
فَسَقَاكَ مِن جَدَثٍ بِبُرْقَةِ ضَاحِلٍهَزمٌ أجَشُّ وَدِيْمَةٌ مِدْرَارُ
وَمِنْ بَابِ (فَسَقَى) قَوْلُ آخَرُ:
فَسَقَى اللَّهُ بَلْدَةً أنتَ فِيْهَاكَدُمُوعِي عِنْدَ اعْتِرَاضِ الفِرَاقِ
طَرْفَةُ بن العَبْدِ:
فَسَقَى دِيَارَكِ غَيرَ مُفْسِدِهَاصَوْبُ الرَّبِيْعِ وَدِيْمَةٌ تَهْمِي
لُغْدَةُ الأصْفَهَانِي:
فَسَلِ اللَّبِيْبَ تَكُنْ لَبِيْبًا مِثْلَهُمَنْ يَسْعَ فِي عِلْمٍ بِلُبٍّ يَمْهَرِ
فَسَلَوْتُ لا لِمَلالَةٍوَقَطَعْتُهَا مِنْ حَيْثُ رَقَّت
قَبْلَهُ:
لَمَّا رَأيْتُ حِبَالَ مَنْأهْوَاهُ قَدْ ضَعُفَتْ وَرَقَّتْ
وَرَأيْتُ ضِفْدِعِ هَجْرِهِفِي المَاءِ قَدْ رَفَسَتْ وَشَقَّتْ
وَرَأيْتُ وَجْهَ مُعَذِّبِيبَعْدَ البَشَاشَةِ قَدْ تَمَقَّتْ
فَسَلَوتُ لا لِمَلالَةٍ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَسَوَاءٌ إجَابَتِي غَيْرَ داعٍوَدُعَائِي بِالقَاعِ غَيْرَ مُجِيْبِ
مِثْلُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: فَسَواءٌ إجَابَتِي غَيْرَ دِاعٍ. البَيْتُ
قَوْلُ أَبِي عُبَادَةَ البُحْتُرِيّ وَمِنْهُ أَخَذَ:
وَسَألْتُ مِنْ لا يَسْتَجِيْبُ فَكُنْتُ فِياسْتِخْبَارِهِ كَمُجِيْبِ مَن لَمْ يُسْألِ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن أَبِي البَغْلِ:
لو كُنْتُ أجْهَلُ مَا عَرَفْتُ لَسَرَّنِىجَهْلِي كَمَا قَدْ سَاءَنِي مَا أعْلَمُ
وَقَوْلُ آخَرُ:
فَإنِّي رَأيْتُ المَرْءَ يَحْظَى بِجَهْلِهِكَمَا كَانَ قَبْلَ اليَومِ يَسْعَدُ بِالعَقْلِ
الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ:
فَسَوفَ أنْهَضُ إمَّا نَالَ ذُو أربٍمِنِّي مُنَاهُ وَإمَّا قَامَ بِي نَاعي
عُبَيْدُ اللَّه بنُ طَاهِرٍ:
فَشَابَ بَنُو لَيْلَى وَشَابَ بَنُو ابْنهَاوَهَذِي بَقَايَا حُبِّ لَيْلَى كَمَا هِيَا
قَالَ أَبُو عَلِىٍّ الحَاتِمِيُّ: أنْشَدِنِي مُحَمَّد بن يَحَيى قَالَ: أنْشَدِنِي مَيْمُونُ بن هارون عَن إسْحَاق بن إبْرَاهِيْم المُوصَلِي النَّدِيمِ:
وَعَهْدِي بِلَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ موصَّدٍتَرُدُّ عَلَيْنَا بِالعَشِيِّ المَرَامِيَا
فَشَبَّ بَنُو لَيْلَى وَشَبَّ بَنُو ابْنِهَا. البَيْتُ
أخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَقَالَ:
مَنْ مُعِيْنِي عَلَى السَّهَرِوَعَلَى الحُبِّ وَالفِكْر
وَابْلائِي مِنْ شَادِنٍكَبُرَ الحُبُّ إِذْ كَبُر
أَبُو الأسْوَدُ الدَّؤليُّ:
فَشَاغَبتهُ حَتَّى ارْعَوَى وَهُوَ كارِهٌوَقَدْ يَرْعَوِي ذُو الشّغْبِ بَعدَ التَّحَامِلُ
لَهُ أَيْضًا:
فَشَاولْ بِقَيْسٍ في الرَّخَاءِ وَلَا تَكُنْأخَاهَا إِذَا مَا المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ
هَذَا البيت هُوَ المَثَلُ: يُضرَبُ فِي الرَّجُل الجَّريْءِ فِي الرَّخَاءِ المَرْغُوبُ فِي الهَيْجَاءِ.
البَاخَرْزِيُّ:
فَشّرُّ الوَرَى مَنْ قَوْلهُ قَولُ زَاهِدٍوَأفْعَالهُ فِي السِّرِّ أفْعَالُ فَاسِقُ
فَشَرَّقْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ ذِكْرَ مَغْرِبٍوَغَرَّبْتُ حَتَّى قَد نَسِيْتُ المَشَارِقَا
أَبُو الفَتح البُسْتِىُّ:
فَشَرْطُ الفِلاحَةِ غَرْسُ النَّبَاتِوَشَرْطُ الرِّيَاسَةِ غَرْسُ الرِّجَالِ
فَشُكْرًا إِذَا أوْتِيْتَ فَاضِلَ نِعْمَةٍوَصَبْرًا إِذَا نَابَتْكَ نَائِبَةُ الدَّهْرِ
البُحْتُرِيُّ:
فَشُكْرِي لِمَا أوْلَيْتَنِي لَكَ دَائِمٌوَحُبِّي جَدِيْدٌ لَيْسَ يَبْلَى عَلَى الدَّهْرِ
عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:
فَشَكَكْتُ بِالرِّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابَهُلَيْسَ الكَرِيْمُ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ
قَوْلُ عَنترَةَ هَذَا مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. يَقُولُ مِنْهَا:
وَمُدَجَّجٍ كرْهَ الكُمَاةُ نِزَالَهُلا مُمْعِنٍ هَرَبًا وَلَا مُسْتَسْلِمِ
جَادَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍبِمُثَقَّفٍ صِدْقِ الكُعُوبِ مُقَوّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرِّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُيَقْضُمْنَ حُسْنَ بَنَانِهِ وَالمِعْصَمِ
نُبّئتُ عُمْرًا غَيْر شَاكِرِ نِعْمَتِيوَالكُفْرُ مَخْبِثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
قَوْلُهُ: فَشَكَكْتُ بِالرِّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابهُ. البَيْتُ
هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِيْمَن قَتَلَ فِي الحَرْبِ رِجُلًا كَرِيْمًا، أخَذَهُ عَنترَةُ مِنْ قَوْلِ مُهَلْهِلِ:
لا تَحْسَبَنَّ بَنِي المَرَارِ وَمَلكُهُميَومَ اللِّقَاءِ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ
وَهَذَا يُسَمَّى فِي عِلْمِ البيَانِ المَحْدُودُ وَالمَجْدُودُ لأَنَّهُ سَارَ وَاشْتَهَرَ قَوْلُ الآخِذِ دُونَ قِولِ المَأخُوذِ مِنْهُ وَذَلِكَ لِحُسْنِ بَرَاعَتِهِ وَحَلاوَةِ ألْفَاظِهِ وَسُهُولَةِ تَرْكِيْبِهِ دُونَ المَأْخُوذِ مِنْهُ.
الحَسَنُ بن زِيَادٍ الرّصَافيّ:
فَشَكْوَايَ تُؤذِيْهَا وَصَبْرِي يَسُوؤُهَاوَتَغْضَبُ مِنْ بُعْدِي وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي
بَاقِي الأبِيَاتُ مَكْتُوبَةٌ بِبَابِ: شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا.
فَصَافَحْتُ مَنْ لاقَيْتُ فِي البَيْتِ غَيْرَهَاوَكَانَ الهَوَى مِنِّي لِمَن لَمْ أُصَافِحُ
مِثْلُهُ:
وَسَائِلَةٍ عَنْ رَهْطِ حَسَّانَ كُلِّهمْلِيُبْلَغُ حَسَّانَ بنَ زَيْدٍ سُؤَالُهَا
النَّابِغَةُ الذُبْيَانِيُّ:
فَصَالِحُونَا جَمِيْعًا لا أبَا لَكُمُوَلَا تَقُولُوا لنَا أمْثَالُهَا عَامِ
بَعْدَهُ:
إنِّي لأخْشَى عَلَيْكُمُ أنْ نَكُونَ لَكُمْمِنْ أجْلِ بَغْضائِهِم يَومٌ كَأيَّامِي
قولُهُ: (أمْثَالُهَا عَامِ) يُرِيْدُ عَامِرَ فَرَخَّمَ الاسْمَ المُنَادَى.
لَهُ أَيْضًا:
فَصَبَّحَهُمْ مُلَمْلَمَةً رَدَاحًاكأنَّ رُؤُوسَهُمْ بَيْضُ النَّعَامِ
بَعْدَهُ:
فَذَاقَ المَوْتَ مَنْ بَرَكَتْ عَلَيْهِوَبَالنَّاجِيْنَ أظْعَانٌ دَوَامِي
فَصَبَرًا بنِي بَكْرٍ عَلَى المَوْتِ إنَّنِيأرَى عَارِضًا يَنْهَلُّ بِالمَوتِ وَالدَّمِ
الفرَزْدَقُ:
فَصَبَرًا تَمِيْمٌ إِنَّمَا المَوْتُ مَنْهَلٌيَصِيْرُ إلَيْهِ صَابِرٌ وَجَزُوعُ
فَصَبرًا فَإنَّ الجَدْبَ لَيْسَ بِدَائِمٍكَمَا لَمْ يَدُمْ عُشْبٌ لِمَنْ كَانَ رَاعِيَا
قَطَرِيُّ بن الفُجَاءَةَ:
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صَبْرًافَمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
مَنْسُوبٌ إِلَى يَعْقُوبٍ ﵇:
فَصَبْرٌ جَمِيْلٌ للَّذِي جِئْتُمُ بِهِوَحَسْبِي إلَهِي فِي المُلمَّاتِ كافِيَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
فَصِرْتُ إِذَا أصَابَتْنِي سِهَامٌتَكَسَّرَتِ النِّصَالُ عَلَى النِّصَالِ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَصِرْتُ أذَلَّ مِنْ معنًى دَقِيْقٍبِهِ فَقْرٌ إِلَى ذهنٍ جَلِيْلِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِبَابِ: فَقَدْ هامشًا
أَبُو الفَتْح البُسْتِيّ:
فَصرْتُ أَضْيَعَ مِنْ لَحْمٍ عَلَى وَضْمٍوَعُدْتُ أعْجَزَ مِنْ دَلْوٍ بِلا وَذْمِ
فَصِرْتُ أنْسَى الطِّرْسَ فِي رَاحَتِيوَصِرْتُ أنْسَى أنَّنِي أنْسَى
بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ:
فَصِرْتُ كَالهِيْقِ غَدَا يبتغىقَرْنًا فَلَمْ يَرْجِعْ بِأُذْنَيْنِ
(الهَيْق: هِيَ النّعَامَةُ وَهِيَ الظَّلِيْمُ)
قَبْلَهُ:
طَالَبْتُهَا دَيْني فَألْوَتْ بِهِوَعَلَّقَتْ قَلْبِي مَعَ الدَّيْنِ
فَكُنْتُ كَالعَيْرِ. البَيْتُ.
يَقُولُ: صِرْتُ كَالهَيْقِ وَهِيَ النَّعامة ذَهَبَتْ تَطْلِبُ قَرْنَيْنٍ فَجُدِعَت أذْنَاهَا وَهَذَا مَثَلٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: زَعَمَ العَرَبُ أَنَّ النَّعَامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلِبُ قَرْنيْنِ فَاصْطُلِمَ أُذْنَاهَا وَهَذَا مِنْ خُرَافَاتِهِمْ وَيُسَمُّونَ الظَّلِيْمُ: المُصْلَمُ وَيَقُولُونَ فِي أمْثَالِهِمْ: كَالطَّالِبِ القَرْنَ فَجُدِعَتْ أُذُنهُ. يُضْرَبُ فِيْمَن يُضَيَعُّ مَا مَعَهُ وَلَا يَحْصَلُ بِمُرَادِهِ.
ذُو الرّمَّةِ يَصِفُ بَلِيْغًا:
فَصَلْتَ بِحِكْمَةٍ فَأَصَبْتَ مِنْهُفُصُوصَ الحَقِّ فَانْفَصَلَ انْفِصَالا
فَضْلُ الفَتَى يُغْرِي الحَسُودَ بِسَبِّهِوَالعُودُ لَولا طِيْبُهُ مَا أُحْرِقَا
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيُّ:
فَضَلَ النَّاسُ بِالسَّمَاحِ وَلَيْسَالفَضْلُ إِلَّا لِمَنْ لَهُ الإفْضَالُ
عبدة بن الطبيبِ:
فَضَلَتْ عَدَاوَتهُم على أحْلامِهِموَأبَتْ ضَبَابُ صُدُورِهُم لا تُنْزَعُ
فَضَلْنا النَّاسَ أنَّا أَوَّلُوهُموَأنَّ مَكَارِمَ الأخْلاقِ فِيْنَا
بَعْدَهُ:
أبَا فَأبَا إِذَا نَحْنُ انْتَسَبْنَاإِلَى أنْ تَبْلُغَ الأنْسَابُ طِيْنَا
وَمِنْ بَابِ (فضل) قَوْلُ ابن أَبِي الزَّوَائِدِ:
فَضَّلَهَا الحُسْنُ فِي العُيُونِ فَمَايُصْرَفُ عَنْهَا اللِّحَاظُ وَالنَّظَرُ
وَتَخْشَعُ الشَّمْسُ فِي النَّهَارِ لَهَاحِيْنَ تَرَاهَا وَيَخْشَعُ القَمَرُ
مَعْرِفَةً أَنَّهَا تَفُوقُهُمَا فِي الحُسْــنِ فِي عَيْنِ مَنْ لَهُ بَصَرُ
وَقَدْ رُوِيَت هَذِهِ الأبِيَاتُ لأبِي الشِّيْصِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا بِبَابِ: فَتًى لَو يُنَادِي الشَّمْسَ ألْقَتْ قِنَاعَهَا. البَيْتُ.
البصْرَوِيُّ:
فُضُولُ العَيْشِ أكْثَرُهَا هُمُومٌوَأكثَرُ مَا يَضُرُّكَ مَا تُحِبُّ
دِعْبِلٌ:
فَضَيْفُ عَمْرٍو وَعَمْرٌو يَسْهَرَانِ مَعًاهَذَا لبِطْنَتِهِ وَالضَّيْفُ للجوعِ
المُتَنَبِّي:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي أمْرٍ حَقِيرٍكطَعْمِ المَوْتِ فِي أمْرٍ عَظِيْمِ
قَبْلَهُ:
إِذَا خَاطَرْتَ فِي أمْرٍ مَرُومِفَلا تَقْنَعْ بِمَا دُونَ النُّجُومِ
فَطَعْمُ المَوتِ فِي أمْرٍ حَقِيْرٍ. البَيْتُ
أحْمَدُ بن عَلِيّ الكَاتِبُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي ظِلِّ التَّوَانِيكَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي
رُؤْبَةُ:
فَطَلِّقْ إِذَا مَا كُنْتَ لَسْتَ بِمُعْتِقٍفَمَا النَّاسُ إِلَّا مُنْفِقٌ أو مُطَلِّقُ
اسْتَعْدَتِ امْرَأةٌ عَلَى زَوْجِهَا إِلَى عَبَّادٍ بنِ مَنْصورٍ تَزْعُمُ أَنَّهُ لا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَكَانَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَاجِ الشَّاعِرُ حَاضرًا فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ عَبَّادٌ لِرُؤْبَةَ: احْكُمْ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رُؤْبَةُ: فَطَلِّقْ إِذَا مَا كُنْتَ لَسْتَ بِمُنْفِقٍ. البَيْتُ
عزّ الدِّيْنِ ابن أَبِي الحَدِيْدِ:
فَطَلِّقْ هَذِهِ الدُّنْيَا ثَلاثًافَحَاصِلُهَا الخَسَارَةُ وَالتَّبابُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
فَطُوْبَى لِعَبْدٍ آثَرَ اللَّهَ رَبَّهُوَجَادَ بِدُنْيَاهُ لِمَا يَتَوَقَعُ
الدر الفريد وبيت القصيد
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد الثامن]
القسم الثاني من الجزء الرابع
تتمة حرف الفاء - حرف القاف - حرف الكاف
﷽
الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
تتمة حرف الفاء
تتمة حرف الفاء
السَرِيُّ الرَّفَاء:
فَطَوْرًا لَكُم فِي العَيْشِ رَحْبُ مَنَازِلٍوَطَورًا لكُم بَيْنَ السّيُوفِ زِحَامُ
الحُسَيْنُ بن الأفْشَيْنِ:
فَطَوْرًا يَدُورُ عَلَيْكَ الزَّمَانُوَطَوْرًا يَدُورُ بِمَا شِئْتَ لَكْ
قَبْلَهُ:
وَاقتدْتُ بَعْدَ رُكُوبِ الجيَادِوَلَا ذَنْبَ لِي غَيْرُ دَورِ الفَلَكْ
فَطَوْرًا يَدُورُ عَلَيْكَ الزَّمَانُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألَسْتَ تَرَى الطَّيْرَ فِي حَالِقٍتَكَادُ تُلامِسُ ذَاتِ الحُبُكْ
إِذَا لَحَظَتْهُ عُيُونُ المَنُونِأوْقَعْنَهُ فِي حِبَالِ الشَّرَكْ
مَنْصُورُ بنُ بَاذَانَ:
فَطُولُ الحَيَاةِ عَلَى ذِلَّةٍلَعَمْرُكَ عِنْدِي بَقَاءُ السِّفَلِ
المَعَرِّيُّ:
فَظُنَّ بِسَائِرِ الإخْوَانِ شَرًّاوَلَا تَأمَنْ عَلَى سرٍّ فُؤَادَا
نُصَيْبٌ:
فَعَاجُو فَأثْنُوا بِالَّذِي أنْتَ أهْلُهُوَلَو سَكَتُوا أثْنَتْ عَلَيْكَ الحَقَائِبُ
قَبْلَهُ:
وَقُلْتُ لِرَكْبٍ قَافِلِيْنَ لَقِيْتهُمقِفَادَاتِ أوشَالٍ لِمَولاكِ قَارِبُ
قِفُوا خَبِّرُونَا عَنْ سُليمانَ إنَّنِيلِمَعْرُوفِهِ مِنْ أهْلِ وَدَّانَ طَالِبُ
فَعَاجُو فَأثنوا بِالَّذِي أنْتَ أهْلُهُ. البَيْتُ
يَقُولُ ذَلِكَ فِي سُلَيْمَان بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ بن الحَكَمِ.
الرّضيّ المَوْسَوِىُّ:
فَعَافَ الدَّنَايَا وَامْتَطَى المَوتَ شَامِخًابِمَارِنِ عزٍّ لا يَذلُّ لخَاطِمِ
فَعَاقِلٌ مَا تُبَلُّ أنْمُلُهُوَجَاهِلٌ بِالَيَدَبْنِ يغْتَرِفُ
المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيُّ:
فَعَبْدُ اللَّهِ شَرٌّ مِنْ أبِيْهِكُرَاعٌ زِيْدَ فِي عُرْضِ الأدِيْمِ
قَبْلَهُ:
ألا مَنْ مُبْلِغٌ دَأْبَ ابنَ كُرْزٍأبَا الخَنْسَاءِ رَائِدةِ الظَّلِيْمِ
فَلا تَفْخَر بِأحْمَرَ وَاطَّرِحْهُفَمَا يَخْفَى الأغَرُّ مِنَ البَهِيْمِ
فَعَبْدُ اللَّهِ شَرٌّ مِنْ أبِيْهِ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي فِي جَوابِ كتَابٍ:
فَعُدْ بَها لا عَدِمْتُهَا أبَدًاخَيْرُ صِلاتِ الكَرِيْمِ أعُودُهَا
الوَلِيْدُ بن بُرْدٍ فَقِيهُ أنْطَاكيَةَ:
فَعَدِّ عَنْ ذَاكَ وَادْفِنْهُ كَمَا دَفَنَتْهرٌّ خَرَاءً وَلَا تُعْلِمْ بِهِ أحَدَا
قَبْلَهُ يَذُمُّ شِعرَ شَاعِرٍ:
قَدْ جَاءَنِي لَكَ شِعْرٌ لَمْ يَكُنْ حَسَنًاوَلَا صَوَابًا وَلَا قَصْدًا وَلَا سَدَدَا
وَجَدْتُ فِيْهِ عُيُوبًا غَيْر وَاحِدَةٍوَلَمْ أزَلْ لِعِيُوبِ الشّعْرِ مُنْتَقِدَا
كَأَنَّ ذَا خِبْرَةٍ بِالشِّعْرِ جَمَّعَهُثُمَّ انتقَى لَكَ مِنْهُ شَرَّ مَا وَجَدَا
إنِّي نَصحْتُكَ فِيْمَا قد أتَيْتَ بِهِمِنَ الفَضَائِحِ نُصْحَ الوَالِدِ الوَلَدَا
فَعَدِّ عَنْ ذَاكَ وَادْفنْهُ. البَيْتُ
فَعَدِّ عَنْ ذِكْرِي فَإنِّي امْرُؤٌجَمَّلَنِي قِلَّةُ أكِفَّائِي
عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
فَعِدِي نَائِلًا وَإِنْ لَمْ تُنِيْلِيإِنَّمَا يَنْفَعُ المُحِبَّ الرَّجَاءُ
فَعَسَى فَرْحَةٌ يَعُودُ بِهَا المَاضِي وَيُغْضِي عَنِّي الزَّمَانُ الخُؤُونُ
فَعِشْ أعِشْ فِي ذُرَى رَحْبٍ وَدُمْتَدُمِ الخَيْرَاتُ وَابْقَ يَبَقَ المَجْدُ وَالجُودُ
مَنْصُور بنُ بَاذَانَ:
فَعِشْ مَا تَعيشُ عَزِيْزَ البَقَاءِفَذَلِكَ خَيْرٌ وَإِنْ قِيْلَ قَل
بَعْدَهُ:
فَطُولُ الحَيَاةِ عَلَى ذِلَّةٍلعَمْرُكَ عِنْدِي بَقَاءُ السِّفَلُ
وَقَلَّ مُسَاعٍ لَهُ هِمَّةٌمِنَ النَّاسِ إِلَّا قَصيْرَ الأجَلُ
فَعِشْ مَالِكًا أو مُتْ كرِيْمًا وَإِنْ تَمُتوَسَيْفُكَ مَشْهُورٌ بِكَفِّكَ تُغْدَرُ
فَعِشْ وَاحِدًا أوْ صِل أخَاكَ فَإِنَّهُمُقَارِفُ ذَنْبٍ مَرَّةً وَمُجَانِبُه
صَالِح بن عَبْد القدّوس:
فَعِظْ كُلَّ ذِي عَقْلٍ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِوَلَا تَعِظِ الحَمْقَى عَلَى ذَلِكَ القَدَرْ
أَبُو فِرَاسٍ:
فَعَلَ الجَميلَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِفَقَبِلْتُهُ وَقَرنتُهُ بِذُنُوبِهِ
بَعْدَهُ:
وَلَرُّبَّ فعلٍ جَاءَنِي مِنْ فَاعِلٍأحْمَدْتُهُ وَذَمَمْتُ مَنْ يَأتِي بِهِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
فَعَلتَ فِعْلًا غَيرَ مُسْتَحْسَنٍمَالَكَ فِيْهِ أحَدٌ شَاكِرُ
فَعَلتُ مَا يَقْتَضِيْهِ السُّخْطُ مُعْتَرِفًافَأيْنَ مَا يَقْتَضِيْهِ الحِلْمُ وَالكَرَمُ
فَعَلَى قَدْرِ ذَاكَ أسْألُ حَاجَاتِي وَأمْتَاحُهَا بِغَيْرِ احْتِشَامِ
أَبُو عَلِيّ البَصِيْرُ:
فَعَلَيْكَ السَّلامُ تَسْلِيْمَ منْ لايَضْمِرُ الدَّهْرَ بَعْدَهَا أنْ يَعُودَا
الأشْجَعُ السُّلَمِيُّ:
فَعَلَيَّ الجهْدُ فِيْهَاوَعَلَى اللَّهِ النَّجَاحُ
العَبَّاس بن مَرْدَاسٍ:
فَعَلامَ إن لَمْ أشْفِ نَفْسًا حُرَّةًيَا صَاحِبَيَّ أُجِيْدُ حَمْلَ سِلاحِي
عَبْدُ اللَّهِ بن معاوية بن عَبْدِ اللَّهِ:
فَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كلِيْلَةٌوَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
أبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاويَةَ بن عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ:
رَأيْتُ فَضِيْلًا كَانَ شَيْئًا مُلَفَّفَــًا فَكَشَّفَهُ التَّمْحِيْصُ حَتَّى بَدَالِيَا
أأنْتَ أخِي مَا لَمْ تَكُن لِي حَاجَةٌفَإنْ عَرَضَت أبْقَيْتُ أنْ لا أخَالِيَا
فَلا زَادَ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ بَعْدَمَابَلوتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلَّا تَمَادِيَا
وَلَسْتُ بِرَاءٍ عَيْبَ ذِي الوُدِّ كُلِّهِوَلَا بَعْضَ مَا فِيْهِ إِذَا كُنْتُ رَاضِيَا
فَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيْلَةٍوَلَكِنَّ عَيْنَ السَّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
كِلانَا غَنِيٌّ عَنْ أخِيْهِ حَيَاتَهُوَنَحْنُ إِذَا متنَا أشَدُّ تَفَانِيَا
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ يُرْوَى للمُغِيْرَةِ بن حَبْنَاءَ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الأبِيَاتُ البَوَاقِي لِلأعْشَى.
قَوْلُهُ: كَانَ شَيْئًا مُلَفَّفًا. أي كَانَ مُغَطَّى، وَالتَّمْحِيْصُ الاخْتِيَارُ. يُقَالُ: إِذَا أدْخَلتُ الذَّهَبَ النَّارَ فَمَحَّصْتَهُ أي أخْرَجْتُ عَنْهُ مَا لَمْ يَكُن مِنْهُ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. وَيُقَالُ: مَحصَ فُلانٌ مِنْ ذُنُوبِهِ. وَقَوْلُهُ، أأنْتَ أخِي تَقْرِيْرٌ وَلَيْسَ بِاسْتِفْهَامٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ﴾. هَذَا تَوْبِيْخٌ لَهُم وَلَيْسَ بِاسْتِفْهَامٍ لأَنَّهُ العَالِمُ بِأنَّ عِيْسَى لَمْ يِقُلْ ذَلِكَ. وَمِثْلُ قَوْلِهِ: فَعَيْنُ الرِّضا. البَيْتُ. قَولُ أَبِي هِمَامٍ رَوحُ بن عَبْدِ الأعْلَى البَصْرِيّ:
وَعَيْنُ السُّخْطِ تُبْصِرُ كُلَّ عَيْبٍوَعَيْنُ أخِي الرِّضَا عَن ذَاكَ تَعْمَى
وَلَوَاحِدِي بَيْتِي تَكَرَّهْتَنِيإذًا لَحْسَمتُهَا بِالنَّارِ حَسْمَا
وَكُلُّ هَذَا مَأخُوذٌ مِنْ قَولِ النَّبِي ﷺ: حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ. وَهُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. أي يخفَي عَنْكَ مَسَاوِيْهِ وَيَصمُّكَ عن سَمَاعِ العَذْلِ فِيْهِ.
فَغَالُوا بِأثْمَانِ الوِدَادِ فَإنَّهَاغِرَاسُ رِجَالٍ نَافَسُوا فِي المَكَارِمِ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
فَغَدَا كَالخِلافِ يُورِقُ لِلعَيــنِ وَيَأبَى الثِّمَارَ كُلَّ الإبَاءِ
قَبْلَهُ:
بَذَلَ الوَعْدَ لِلأخِلَّاءِ سَمْحًاوَأبَى بَعْدَ ذَاكَ بَذْلَ العَطَاءِ
فَعَدَا كَالخِلافِ يُورِقُ للعَيْنِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
فَغَدُوا حَصِيْدًا للسُّيُوفِ تَكُبُّهُمأطْرَافُهُنَّ وَقَائِمٌ كَحَصِيْدِ
مِثْلُ قَوْلُ البُحْتُرِيُّ: فَغَدُوا حَصِيْدًا للسُّيُوفِ. البَيْتُ
قَوْلُ شَاعِرٍ حِمْيَرِيٍّ:
وَكَمْ تَرَكْنَا هُنَاكَ مِنْ بَطَلٍتَسْفِي عَلَيْهِ الرِّيَاحُ فِي لمَمِه
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ:
يَتَعَثَّرْنَ بِالرُّؤُوسِ كَمَامَرَّ بِتَاءاتِ نُطْقِهِ التَّمْتَامُ
وَقَوْلُ آخَرُ:
سُلِبُوا وَأشْرَقَتِ الدِّمَاءُ عَلَيْهُمُمُحْمَرَّةٌ فَكَأنَّهُم لَم يُسْلَبُوا
وَقَوْلُ السَّرِيُّ الرَّفَاء وَمِنْهُ أَخَذَ:
يَكْسُوهُ مِنْ دَمِهِ ثَوْبًا وَيَسْلِبُهُثِيَابَهُ فَهْوَ كَاسِيْهِ وَسَالِبُهُ
عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ:
فَغَطِّنِي جَاهِدًا وَاجْهَدْ عَلَيَّ إِذَالاقَيْتَ قَومَكَ فَانْظُر هَلْ تُغَطِّيْنِي
فَفَخْرًا فَمَا فِي عُظْمِ قَدْرِكَ شبْهَةٌوَلَا لَكَ شبْهٌ فِي الزَّمَانِ إِذَا قَسَا
البُحْتُرِيُّ:
فَفَرْحَةُ النَّاسِ بِإدْبَارِهِكَغِيْظِهِمُ كَانَ بِإقْبَالِهِ
فَفَضْلُ أخِيْ الفَضْلِ نَقْصٌ لَهُإِذَا اسْتَخْدَمَ العَاقِلَ الجاهِلُ
عُثْمَان بن خُريمٍ في الرَّشيْدِ:
فَفَضْلَكَ أرْجُو لا البَرَاءَةَ إنَّهُأبَى اللَّهُ إِلَّا أنْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ
قَبْلَهُ:
أَغِثْنى أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ بِنَظْرَةٍتَزُولُ بِهَا عَنِّي المَخَافَةُ وَالأزْلُ
فَفَضلَكَ أرْجُو لا البَرَاءَةَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإلَّا أكُنْ أهْلًا لِمَا أنْتَ أهْلُهُفَأنْتَ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لَهُ أهْلُ
قَابُوسُ بن وشمكير:
فَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ غَيْرُ ذِي عَدَدٍوَلَيْسَ يُكْسفُ إِلَّا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ
قَبْلَهُ:
فَإنْ تَكُنْ نشِبَتْ أَيْدِي الزَّمَانِ بِنَاوَمَسَّنَا مِنْ عَوَادي بُؤسِهِ ضرَرُ
فَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ غَيْرُ ذِي عَدَدٍ. البَيْتُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع