بعدت وما حكم البعاد بعادل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعدتَ وما حكمُ البِعادِ بعادلِأما مِن نصيبٍ فيك غيرُ البعادِ لي
طوى خالَكَ المسكيَّ عنِّي وخدَّكَ الجميلَ غداةَ الجزعِ وَخْدُ الحمائلِ
وأسقطْتَني لمّا ظننتُكَ واصلاُكأنِّيَ حرفُ الراءِ في لفظِ واصلِ
وأوحَشني ربعٌ لأهلكَ مُقفرٌفلذتُ بقلبٍ من جَوى الشوقِ آهِلِ
وَغَادَرْتَ عَيْنِي كَالغَدِيرِ بِطَلْعَةِهِيَ الرَّوْضُ غِبَّ السَّارِيَاتِ الهَوَاطِلِ
فَكُنْ جَامِعاً بَيْنَ الغَدِيرِ وَرَوْضَةٍلِيَخْضَرَّ لِي عَيْشِي وَأَحْظَى بِطَائِلِ
ومَن لي بأنْ يخضرَّ عيشي والنّوىدُوَيهةٌ تصفرُّ منها أنامِلي
أسرَّكَ مني أنَّ هجركَ مُدنفيوغرَّك مني أنَّ حبكَ قاتِلي
بِحَسْبِكَ أَنَّ البَيْنَ رَاشَ نِبَالَهُوَفَوَّقَهَا نَحْوِي فَأَصْمَتْ مَقَاتِلِي
وخوَّفني ماءٌ منَ العينِ نازلٌعمىً هو من ماءٍ إلى العينِ نازِلِ
وخطبٌ سمينٌ مثلُ رِدفِكَ ذقتُهُبجسمٍ نحيفٍ مثلِ خَصركَ ناحلِ
فَهَبْنِي خِلَالاً ثُمَّ هَبْنِي تَدَاخُلاًخِلَالَ ثَنَايَاكَ العِذَابِ المَنَاهِلِ
ومُذ أَعلقتْني الأربعونَ حِبالَهاتراءَتْ لعيني الأرضُ كِفّةَ حابِلٍ
وَمَا شَعَرَاتِي البِيضُ إِلَّا مَشَاعِلٌوَمِنْ نَارِ قَلْبِي نُورُ تِلْكَ المَشَاعِلِ
وما الشيبُ إلا شائبُ الصّفوِ بِالقَذىولا وخطُه إلا نذيرُ الغَوائلِ
يردٌّ قناة القدِّ قوساً ويَنْتضيعلى الوفَراتِ السُّودِ بيضُ المَناصِلِ
ولولا حَصادُ العُمرِ لم تكُ تَنْثنيلدى الكِبرِ القاماتُ مثلَ المناجلِ
وغيم شبابٍ جادَ رَوضَ مسرَّتيفزالَ وفعلُ الغيمِ ليسَ بزائلِ
ففي مَقلتي وَدْقٌ صَدوقٌ بفَيضِهِوفي عارضي برقٌ كذوبُ المَخائِلِ
سَقَى اللَّهُ أَيَّامَ الصِّبَا فَهْيَ حَقُّهَالِبَانُ ضُرُوعٍ لِلنَّعِيمِ حَوَافِلِ
وطّرب أُذْنَيْها بنغمةِ مَعْبَدٍوحرَّكَ عِطْفَيْها بخَمرةِ بابِلِ
وَعَشَّبَ مَرْعَاهَا كَسَاحَةِ مُجْتَدٍحَبَتْهُ يَدُ الشَّيْخِ الأَجَلِّ بِنَائِلِ
وليسَ نظامُ الملكِ إلاّ سحابَةٌيشيمُ حَياها كلُّ حافٍ وناعِلِ
فكالبحرِ إلاّ أنّهُ غيرُ آسنٍوكالبدرِ إلا أنَّهُ غيرُ آفِلِ
ذَرَاهُ رَبِيعٌ لِلرَّجَاءِ إِذَا شَتَاوَفِيهِ لِقَاحٌ لِلْأَمَانِي الحَوَافِلِ
إذا الركبُ زمُّوا عِيسَهم عن فِنائِهِوشَدُّوا قُتودَ النّاجِياتِ المَراقِلِ
رأيت العِبابَ البجرَ ينشرْنَ شُكرَهُوإنْ كانَ تَشكوهُ ظُهورُ الرَّواحِلِ
فأوْهامُهم من مَدحِه في دقائقٍوأَحكامُهم من مَنْحِهِ في جَلائِلِ
وأكرمُ شيءٍ عندَهُ صوتً سائِلٍوأَهْونُ شيءٍ عندَهُ قَوْلُ عاذِلِ
هو الحسَنُ المَوْصوفُ بالحُسنِ فِعلُهُنَدِي الكفِّ طلقُ الوجْهِ لدْنُ الشّمائِلِ
أَشَمُّ طَوِيلُ البَاعِ مُسْتَغْزِرُ اللُّهَىأَغَرُّ عَرِيضُ الجَاهِ جَمُّ الفَضَائِلِ
فتىً أنستْ منهُ الوِزارَةُ رُشْدَهاإذِ استْتَودعتْهُ المهد أيدي القوابل
توسّدَ حجرَ الأكرِمينَ أُولي النُّهىوألقَم ثديَ المُحصّناتِ الغَوافِلِ
فجاءَ كما يلفي وزرُّ قميصِهِعلى مُستقِلٍّ بالمَعالي حُلاحِلِ
لهُ اللهُ من قَرمٍ إلى المجدِ سابقٍوبالخيرِ أمّارٍ وللمَيرِ باذِلِ
ولِلملْكِ مِعوانٌ وللمُلكِ حارِسٌوللدَّرِّ حَلاَّبٌ ولِلنُّصحِ ناخِلِ
إذا خطَّ كفَّ الوَشْيِ فَضلةَ ذَيْلِهِحَياءً وغضَّ الجفْنَ نَورُ الخَمائلِ
وإنْ سلَّ صمصامَ الفَصاحةِ ناطقاًتحيّرتَ في تَطبيقِهِ للمَفاصِلِ
به اخْضرَّ عُودُ الدَّهرِ واهتزَّ نَبْتُهُودُلَّ على مَقْصوده كلُّ فاضِلِ
أذُمُّ عليهِ الدَّهرَ إذ حلَّ بَرْكُهُعليَّ وحَسّاني كُؤوسَ البَلابِلِ
وَزَلْزَلَ رُكْنِي فَانْهَدَمْتُ لِهَدِّهِوَقَدْ هَدَّمَ الأَرْكَانَ هَدُّ الزَّلَازِلِ
فطارَتْ عَصافيري وشالَتْ نَعائميوهاجَتْ شَياطيني وفارَتْ مَراجلي
وَكَيْفَ أَرَى نَفْسِي مَدَاسَ مَنَاسِمٍتُطَامِنُ مِنِّي أَوْ مُنَاخَ كَلَاكِلِ
وَخَلْفِيَ أَوْلَادٌ وَخَلْفِيَ رَائِثٌعَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
وَقَدْ أَطْمَعَتْنِي مِنْهُ قُدْمَةُ خِدْمَتِيوَدَعْوَى انْتِمَاءٍ أُكِّدَتْ بِالدَّلَائِلِ
ولي أملٌ غضُّ الشبابِ طَريُّهُوذاكَ لشيبٍ في نَواصي وسائلي
وصحبةُ أيامٍ مضَتْ وكأنّماهواجِرُها تُكْسى ظِلالَ الأصائِلِ
ليالٍ لبِسْناها ومِسْنا تَجمُّلاًبِها فوجدنْاها رقاقَ الغَلائِلِ
وَكَمْ لِيَ فِيهِ مِنْ سَوَارٍ سَوَائِرٍحَوَالٍ عَلَى الأَحْوَالِ غَيْرِ عَوَاطِلِ
قَوَافٍ كَأَنِّي لَاعِبٌ مِنْ نَسِيبِهَابِعَطْشَانَةِ الزُّنَّارِ رَيَّا الخَلَاخِلِ
مُغرّرةٌ في كلِّ نادٍ رُواتُهامُصنِّجَةٌ في كل وادٍ جَلاجلي
عن القصيدة
«بعدت وما حكم البعاد بعادل» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.