من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٧)
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُومِيّ:
أجَمْعَ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيْلِهَاوَهَوَاهُمْ فِيْهَا مُخْتَلِفُ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَجَلِي يَا أُمَّ عَمْرٍوزَادَكِ اللَّهُ جَمَالَا
بَعْدَهُ:
لَا تَبِيْعِيْنِي بِرِخْصٍإِنَّ فِي مِثْلِي يُغَالَى
البَاخَرْزِيُّ:
أَجْنِي وَأَحْتَالُ فِي تَزْوِيْرِ مَعْذِرَةٍوَالعَجْزُ لِلْمَرْءِ لَيْسَ العَجْزُ لِلْحِيَلِ
أَجُوْدُ بِمَالِي عِنْدَ إِدْرَاكِي الغِنَىوَتَسْترُ عِرْضِي فَاقَتِي حِيْنَ أُعْوَزُ
وَلَسْتُ بِدَفَّاعٍ لِمَنْ جَاءَ طَالِبًاوَلَكِنْ نعمَ قَولٍ لَهُ ثُمَّ أُنْجِزُ
إِذَا مَا نَعَمْ مِنْ فِيّ بَانَتْ لِطَالِبٍفَلَيْسَتْ تُرَى لَا دُوْنَ مَا قُلْتُ تَحْجُزُ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ:
أَجُوْدُ بِمَضْمُوْنِ التِّلَادِ وَإنَّنِيبِسِرِّكِ عَمَّنْ سَالَنِي لَضَنِيْنُ
بَعْدهُ:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سرٌّ فَإِنَّهُبِنَشْرٍ وَتَكْثيْرِ الحَدِيْثِ قَمِيْنُ
يَقُوْلُ قَيْسُ الخَطيْمُ بَعْدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
وَإِنْ ضَيَّعَ الإِخْوَانُ سِرًّا فَإِنَنِيكَتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
يَكُوْنُ بِهِ عِنْدِي إِذَا مَا ضَمَّيْتُهُمَكَانٌ بِسَوْدَاءَ الفُؤَادِ كَنِيْنُ
سَلَي مَنْ جَلِيْسِي فِي النَّدَى وَمَا لَقيوَمَنْ هُوَ لِي عِنْدَ الصَّفَاءِ خَدِيْنُ
وَأَيُّ أَخِي حَرْبٍ إِذَا هِيَ شَمَّرَتْوَمِدْرَةَ خَصْمٍ يَا نوارُ أَكُوْنُ
وَهَلْ يَحْذَرُ الجارُ الغَرِيْبُ فَجِيْعَتِيوَحزْنِي وَبَعْض المقرِفِيْنَ خَؤُوْنُ
وَمَا لَمَعَتْ عَيْنَي لِغِرَّةِ جَارَةٍوَلَا ودعَتْ بِالذّمِّ حِيْنَ تَبِيْنُ
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمتني جُدُوْدُهُمُوَفِعْلِي لِفِعْلِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
فَهَذَا كَمَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ وَإنَّنِيلَجَلِدٌ عَلَى رَيْب الخُطُوْبِ مَتِيْنُ
وَأنِّي لأعتَامُ الرِّجَالَ بِخلتيإِلَى الرَّأْسِ فِي الأَحْدَاثِ حِيْنَ تَحِيْنُ
وَأبْرِي بِهِم صَدْرِي وَأُصْفِي مُوَدَّتِيوَسرُّكِ عِنْدِي بَعْدَ ذَاكَ مَصُوْنُ
أمُرُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلظُ جَانِبِيوَذُو الوُدِّ أَحْلُو لَهُ وَأَلِيْنُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
أَجُوْدُ عَلَى الجَوَادِ بِحُرِّ دَمْعِيوَأَبْخَلُ بِالثَّنَاءِ عَلَى البَخِيْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي إِنْ يُرَى حَلْيُ امْتِدَاحِيعَلَى النَّابِي الكهَامِ مِنَ النُّصول
أَجُوْدُ وَتَبْخَلِيْنَ وَأَنْتِ غَضْبَىوَمَا غَضَبُ البَخِيْلِ عَلَى الجَوَادِ
أَبُو الحَسَنِ الجرْجَانِيُّ:
اجِهَدْ بِجُهْدِكَ فِيْمَا قَدْ قَصَدْتَ لَهُفَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
أَحْمَد فَارِس فِي المَالِ:
أَجِيءُ بِهِ مِنْ حِلِّهِ وَحَرَامِهِإِلَى حَامِدٍ لِي فِيْهِ أَوْ غَيْرِ حَامِدِ
بَعْدهُ:
وَأَشْقَى بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ بِحِسَابِهِوَحَظِّي فِي أنفَاقِهِ خَطُّ وَاحِدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِر:
أَجِيرَاننَا مَا أَوْحَشَ الدَارُ بَعْدَكُمْإِذَا غِبْتُمْ عَنْهَا وَنَحْنُ حُضُوْرُ
زَيْدُ الخَيْلِ فِي سَيْفِهِ:
أُحَادِثُهُ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍوَأَشْحَذُهُ بِهَامَاتِ الرِّجَالِ
وَمِثْله لآخَر:
لَهَا لونُ مِنَ الهَامَاتِ كَابٍوَإِنْ كَانَتْ تُحَادِثُ بِالصِّقَالِ
زُهَيْر المِصْرِيُّ:
أَحَادِيْثُ أَحْلَى فِي النُّفُوْسِ مِنَ المُنَىوَأَلْطَفُ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ إِذَا سَرَى
أَحَادِيْثُ لَوْ صِيْغَتْ لأَغْنَتْ بِحُسْنِهَاعَنِ الدُّرِّ أَوْ شُمَّتْ لأَغْنَتْ عَنِ المِسْكِ
أَحَادِيْثُ مِنْ عَادٍ وَجُرْهُم جَمَّةٌيُثَوِّرُهَا العِضَّان زَيْدٌ وَدَغْفَلُ
أَبُو الأَسْوَدِ الدُّئَلِي:
أَحَارِ بْنَ بَدْرٍ قَدْ وَلَيْتَ إمَارَةًفَكُنْ جُرُذًا فِيْهَا تَخُوْنُ وَتَسْرِقُ
كَانَ حَارِثة بن بَدْرٍ الغُدَّانِيُّ هَذَا أَدِيْبًا شَاعِرًا عَالِمًا بِالأخْبَارِ ذَا بِيَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَكَانَ قَرِيْبًا مِنْ زِيَادٍ وَعُوْتِبَ زِيَاد عَلَى الاسْتِئْثَارِ بِهِ فَقَالَ:
كِيْفَ أَطْرَحُ رَجُلًا هُوَ يُسَايِرُنِي مِنْذُ دَخَلْتُ العِرَاقَ لَمْ يَصْكِكْ رِكَابُهُ رِكَابِي وَلَا
تَقَدَّمَنِي فَنَظَرْتُ قَفَاهُ وَلَا تَأَخَّرَ عَنِّي فَلَوَيْتُ عُنْقِي إِلَيْهِ وَلَا أَخَذَ عَلَيّ الشَّمْسِ فِي شِتَاءٍ وَلَا الظّلّ فِي صَيْفٍ وَلَا سَأَلتهُ عَنْ بَاب مِنَ العِلْمِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُحسِنُ غَيْرُهُ. وَلَمَّا مَاتَ زِيَادٌ جَفَاهُ عُبَيْد اللَّهِ ابنه فَقَالَ لَهُ حَارِثةً: أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا هَذَا الجفَاءُ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بِالحَال عِنْدَ أَبِي المُغِيْرَة؟ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا المَغِيْرَةَ بَلَغَ مَبْلَغًا لَا يَلحقُهُ فِيْهِ عَيْبٌ وَإِنَّمَا أُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيَّ وَأَنْتَ تدِيْمُ الشَّرَابَ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ فَمَتَى قَرَبتكَ فَظَهَرَتْ مِنْكَ رَائِحَتُهُ لَمْ آمَنُ أنْ يُظَنَّ بِي ذَلِكَ فدَعِ الشَّرَابَ وَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ. فَقَالَ لَهُ حَارِثَةُ: أَنَا لَا أَدَعْهُ لِمَنْ يَمْلكَ ضَرِّي وَنَفْعِي أَفَدَعُهُ لِلْحَالِ عِنْدَكَ ولكن صَرِّفْنِي فِي بَعْضِ أَعْمَالِكَ فَوَلَّاهُ سُرَقًا مِنْ بَلَادِ الأَهْوَازِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ البَصْرَةَ شَيَّعَهُ المُشَيِّعُوْنَ وَفِيْهمْ أَبُو الأَسْوَدُ الدُؤَلِي فَلَمَّا خَلَا بِهِ دَنَا مِنْهُ أَبُو الأَسْوَدُ فَقَالَ، وَيُرْوَى لأَنَس شَيْخُ الكَنَانِيّ:
أَحَارِ بن بَدْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَحْقِرَنَّ يَا حَارِ شَيئًا وَجَدْتَهُفَحَضُّكَ مِنْ مَالِ العِرَاقيِيْنَ سُرَّقُ
وَإنَّ جَمِيْعَ النَّاسِ إمَّا مُكَذِّبٌبِقَوْلِ بِمَا يَهْوَى وَإمَّا مُصدّقُ
يَقُوْلُوْنَ أَقوَالًا وَلَا يَعْلَمُوْنَهَافَإنْ قِيْلَ هَاتُوا حَقِّقُوا لَمْ يُحَقِّقُوا
فَلَا تَعْجِزَنْ فَالعَجْزُ أَوْطَاءُ مَرْكَبٍوَمَا كُلُّ مَنْ يُدْعَى إِلَى الرِّزْقُ يُرْزَقُ
وَبَارِ تَمِيْمًا بِالغِنَى إِنَّ لِلغِنَىلِسَانًا بِهِ المَرْءُ الهَيُوْبَةُ يَنْطِقُ
فَقَالَ حَارِثة بن بَدْرٍ مُجِيْبًا لَهُ:
جَزَاكَ مَلِيْكُ النَّاسِ جَزَاءً بِهِفَقَدْ قُلْتَ مَعْرُوْفًا وَأوْصبْتَ كَافِيَا
أَمَرْتَ بِحَزْمٍ لَوْ أَمَرْتَ بِغَيْرِهِلأَلْفَيْتَنِي فِيْهِ لأَمركَ عَاصِيَا
سَتَلْقَى أَخًا بِالوُدِّ يُصفِيْكَبالودّ حِفْظًا وَيُوْلِيْكَ جازيًا
وَأَيْسَرُ مَا عِنْدِي المُوَاسَاةُ بِالغِنَىإِذَا لَمْ تَجِدْ يَوْمًا صَدِيْقًا مُنَاسِيَا
وَكَتَبَ أبو العَيْنَاءِ إلى صَدِيْقٍ لَهُ تَوَلَّى عَمَلًا:
أَمَّا بَعْدُ فَأَنِّي أَعِظُكَ بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ لأنَّكَ غَنِيٌّ عَنْهَا وَلَا أُخَوِّفُكَ إِيَّاهُ لأنَّكَ لَا تَخَافَهُ وَلَكِنِّي أَقُوْلُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَحَارِ بنُ بَدْرٍ قَدْ وُلِيْتَ وِلَايَةٍ. البَيْتَانِ
وَاعْلَم أَنَّ الخِيَانَةَ فِطْنَةً وَالأمَانَةَ حِرْفَةٌ وَالجَّمْع كِيْس وَالمَنع صرَامَةٌ فَاذْكرْ أيَّامَ العطْلَةِ فِي حَالِ الوِلَايَةِ وَلَا تُحَقِّرَنَّ صَغِيْرًا فَالذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ ابلٌ وَالوِلَايَةِ رَقْدَةٌ فَتَنَبَّهَ قَبْلَ أَنْ تُنَبَّهَ وَأَخُو السُّلْطَانِ أَعْمَى عَنْ قَلِيْلٍ يُنصر، وَمَا هَذِهِ الوَصِيَّةِ كَمَا أَوْصَى بِهِ الحُكَمَاءُ وَلَكِنْ رَأَيْت الحَزْمَ فِي أَخْذِ العَاجِلِ وَتَرْكِ الآجِلِ وَالسَّلِامُ.
أَخْبَرَ أبو العَبَّاسِ أحمدُ بن رَشِيْقِ الكَاتِبِ قَالَ كَتَبَ مُوْسَى بن الطَّائِفِ وَهُوَ شَاعِرٌ مَشْهُوْر مِنْ شُعَرَاءِ الأنْدَلُسِ إلى بَعْضِ العُمَّالِ:
لَا تَنْسَنِي مِنْ منحاك المَكْسُوْبوَاجْعَلْ نَصِيْبكَ مِنْهُ مِثْل نَصِيْبِي
فإذا اغْتِراَبكَ فِي القِيَامَةِ مغْتَرٍّفَبِمِثْلِ مَا تُغْرَى بِهِ تُغْرِي بِي
قَالَ وَأَلْحَقَهُمَا ثَالِثٌ عَنْهُ وَبِهِ يَتِمُّ المَعْنَى وَهُوَ:
وَهِيَ الذُّنُوْبُ وَغَايَةٌ فِي بخْلِهِمَنْ كَانَ فِينَا بَاخِلًا بِذنُوْبِ
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ:
أَحَارِثُ أَمْسِكْ فَضْل بُرْدَيْكَ إِنَّمَاأَجَاعَ وَأَعْرَى اللَّهُ مَنْ كنْتَ كَاسِيَا
المُتَلَمِّسُ:
أَحَارِثُ لَوْ أَنَّا تُسَاطُ دِمَاؤُنَاتَرَيَّلْنَ حَتَّى لَا يَمَسَّ دَمٌ دَمَا
أَحَاطَتْ بيَ الأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍوَنَادَى مُنَادِي الحَيِّ قَدْ غَرِقَ العُمرُ
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
أَحَال عَلَيَّ الدَّهْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍوَدَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ عَلَيَّ الفَجَائِعُ
أَبُو دَهْمَانَ:
أُحَامِقُهُ حَتَّى يُقَالَ سَجِيَّةٌوَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُه
قَالَ إِسْحَاقُ المُوصلي وَفَدَ أَبُو دَهْمَانَ الشَّاعِرُ عَلَى سَعِيْدٍ بن سَلَمٍ بِأَرْمِيِنِيَّة فَأَطَال حجَابَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ أذْنًا عَامًّا فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ فَقَالَ: إنِّي وَاللَّهَ أَعْرِفُ أَقْوَامًا لَوْ عَلِمُوا أَنَّ سَفَّ التُّرَابُ يقسم مِنْ أَوْدِ أَصْلَابِهِمْ لَجَعَلُوْهُ مُسْكَةً لأَرْمَاقِهِمْ إِيْثَارًا للتَّنَزُّهِ عَنْ عَيْشِ رَفِيْقِ الحَوَاشِي وَاللَّهِ إنِّي لَبَعِيْدُ الوَثْبَةِ بَطِيْءُ العَطْفَةِ وَمَا يثْنِيْنِي عَنْكَ إِلَّا مِثْلُ الَّذِي يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ وَلأَنْ أَكُوْنَ مُمْلِقًا مُقَرَّبًا إِلَى أنْ أَكُوْنَ مُثْرِيًا مُبْعِدًا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ عَمَلًا إِلَّا نَضبطَهُ وَلَا مَالًا إِلَّا وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإنَّ الَّذِي صارَ فِي يَدِكَ قَدْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِكَ فَأَمْسُوا وَاللَّهِ حَدِيْثًا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَتَحَبَّبْ إِلَى عَبَادِ اللَّهِ ﷿ بِحُسْنِ البشْرِ وَلِيْنِ الحجَابِ فَإنَّ حُبّهُمْ مَوْصوْلٌ بحُبِّ اللَّهِ ﷿ وهم شُهَدَاءٌ عَلَى خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ اعْوَجَّ عَنْ سَبِيْلِهِ. ثُمَّ قَالَ:
وَأَنْزَلنِي ذُلُّ النَّوَى دَارَ غُرْبَةٍإِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ الَّذِي لَا أُشَاكِلُهُ
ويروي: طول الثّوى
أُحَامِقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَجُلِّ عَشِيْرَتِيلأَلْفَيْتُ قَوْمِي كَرِيْمًا أُفَاضِلُه
قِيْلَ وَجَرَى بَيْنَ الإمَامِ الشَّافِعِيّ ﵀ وَبَيْنَ بَعْضٍ مِنْ صاحِبَهُ مُخَاشَنَةً فَقَالَ: وَأَنْزَلْنِي. الأَبْيَاتُ مُتَمَثِّلًا بِهَا.
أُحَاوِلُ سَتْرَ مَا أَلْقَى وَتَأْبَىدُمُوْعُ العَيْنِ إِلَّا أَنْ تَنُمَّا
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ:
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًاوَهَيهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
قَبْلهُ فِي الجِّنَاسِ:
إلى كَمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كُلِّ صَاحِبٍوَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِي وَأَجْدَا
إِذَا كُنتُ ذَا عُدْمٍ فَحِرْبٌ مُجَانِبٌوَتَلَقَّاهُ لِي سِلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي. البَيْتُ
المَلِكُ الصَّالحُ ابن رُزِّيْكَ:
أَحْبَابَ قَلْبِي لَئِنْ شَطَّ المَزَارُ بِكُمْفَإِنَّكُمْ فِي صَمِيْمِ القَلْبِ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ رَجَعْتُمِ إلى الأَوْطَانِ إِنَّ لَكُمْصدُورنَا عِوَضِ الأَوْطَانِ أَوْطَانُ
جَاوَرْتُمُ غيْرَنَا لَمَّا نَأَتْ بِكُمُدَارٌ وَأَنتمْ لنا بِالوُدِّ جِيْرَانُ
فَكَيْفَ نَنْسَاكُمُ يَوْمًا لِبُعْدِكُمُعَنَّا وَشَخْصكُمُ لِلْعِيْنِ إِنْسَانُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجيّ:
أَحْبَابَنَا أَنْفَقْتُ عُمْرِي عِنْدَكُمْفَمَتَى أُعَوّضُ قَدْرَ مَا أَنْفَقْتُهُ
بَعْدهُ:
أَرُوْمُ غَيْرَكُمُ صَدِيقًا صَادِقًاهَيْهَاتَ ضَاقَ العمْرُ عَمَّا رُمْتهُ
قَدْ كُنْتُ أُعِدّكَ كلّ صبٍّ فِي الهَوَىوَأَلُومُهُ فِي العِشْقِ حَتَّى ذقْتُهُ
أَحْبَابَنَا ضَاعَ عُمْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْوَمَا حَصَلْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَى التُّهمِ
مُحَمَّد بن خَلَفٍ:
أَحْبَابَنَا فِي النَّاسِ مِثْلُ حَبَابِنَافِي الكَأْسِ أَسْمَاءٌ بِلَا أَفْعَالِ
بَعْدهُ:
هُوَ أبو سَعِيْد مُحَمَّد بن عَلِيّ خَلَفٍ الهَمَدَانِيّ الكَاتِبُ:
وَإِذَا اعْتَبَرْتَ ودَادَهُمْ وَعُهُوْدَهُمْحَالَتْ عُقُوْدُ ودَادِهم فِي الحَالِ
فَاسْمَح بِهِمْ نَفَسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُصَفْحًا فَبَعْضُ الآلِ مِثْلَ الآلِ
أَحْبَابَنَا قَدْ تَقَضَّى فِي مَحَبَّتِكُمصَدْرُ الحَيَاةِ وَمَا أَدْرَكْتُ مَطْلُوْبِي
أَحْبَابَنَا لَوْ دَرَى قَلْبِي بِأَنَّكمُتَدْرُوْنَ مَا أَنَا فِيْهِ لَذَّ لِي تَعَبِي
وَمِنْ بَابِ (أَحْبَابِنَا) قَوْلُ الآخَر:
أَحْبَابنَا وَاللَّيَالِي رُبَّمَا جَمَعَتشَمْلِي بِكُمْ وَكَأنَّ البَيْنَ لَمْ يَكُنِ
جَرَّبْتُ بَعْدَكُمُ الدُّنْيَا فَمَا حَسُنَتْعِنْدِي وَلَا سَلَكَتْ رُوْحِي إِلَى سَكَنِ
أُحِبُّ الثَّرَى النَّجْدِيَّ مِنْ أَجْلِ أَهِلِهِكَأَنِّي لِمَنْ بِالأَبْرَقِيْنِ نَسِيْبُ
أُحِبُّ الحِمَى مِنْ أجْلِ مَنْ سَكَنَ الحِمَىوَمنْ أَجْلِ أَهْلِيْهَا تُحَبُّ المَنَازِلُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أُحِبُّ الخَوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِيوَأَهْوَى كُلَّ حَاضِرَةِ الجَوَابِ
أَبْيَاتُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِصَرِيْعِ الغَوَانِي:
صَبَوْتُ فَهَاجَنِي طُولُ التَّصَابِيإِلَى خَوْدٍ مُنَعَّمَةٍ كعَابِ
إِذَا وَطِئَتْ تُرَابًا طَابَ حَتَّىكَأَنَّ المِسْكَ فِي ذاكَ التُّرَابِ
وَتَأْخِذُ شَكْلُهَا عَنْهَا الغَوَانِيكَأَخْذِ العِلْمِ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ
أَغَارُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا عَلَتْهَاوَمِنْ حَسَدٍ أَغَارَ مِنَ الثِّيَابِ
رَأَيْتُ العَاشِقِيْنَ أَذَلّ قَوْمٍوَفِي العِشْقِ المَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
تَفُرُّ بِوِدِّهَا مَنْ يَرْتَجِيْهَاغُرُوْرَ الظِّلِّ أَوْ لَمْعَ السَّرَابِ
طَلَبْتُ إِزَارَهَا فَبَكَتْ وَقَالَتْغَصَبْتَ وَلَا يَحِلُّ لَكَ اغْتِصابِي
وَإنِّي حِيْنَ أَسْأَلُهَا وَتَأَبَىلأَشْجَعُ مِنْ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ
ألَا لَيْتَ الوُلَاةَ نَهُوا جَمِيْعًاحِسَانَ الغَانِيَاتِ عَنِ النَّقَابِ
فَإنَّ نَقَابَهُن لنَا عَذَابٌوَمَا يَرْجُوْنَ مِنْ ذَاكَ العَذَابِ
كَلَفْتُ بِهُنَّ إِبْكَارًا صِغَارًاوَقَدْ أَحْكَمْتُ تَذْلِيْلَ الصِّعَابِ
أُحِبُّ الخُوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي. البَيْتُ
دِعْبَلُ:
أُحِبُّ الشَّيْبَ لمَّا قِيْلَ ضَيْفٌلِحُبِّي لِلضُّيُوْفِ النَّازِلِيْنَا
أَوَّلُ أَبْيَاتُ دِعْبَل بن عَلِيٍّ الخُزَاعِيّ:
أَفِيْقِي مِنْ مَلَامكِ يَا ظَعِيْنَاكَفَاكِ اليَوْمَ مرُّ الأرْبَعِيْنَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِيفَمَا تَعْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
عَلَى أَنِّي وَإِنْ وَقَّرْتَ شَيْبيأشَاق إِذَا لَقَيْتُ الوَامِقِيْنَا
وَأَهْوَى أَنْ تُخَبِّرَنِي سُلَيْمَىوَأُخْبرهَا بِمَا كُنَّا لَقِيْنَا
أحبّ ذَخِيْرَه وَأحِبّ علقٍإِلَى الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
أُحِبُّ الشَّيْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا نَيْلُ المَكَارِمِ باِلتَّمَنِّيوَلَا بِالقَوْلِ يُبْلَى الفَاعِلُوْنَا
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ وَلَسْتُ مِنْهُمْلَعَلَّ اللَّهُ يَرْزُقُنِي صَلَاحَا
قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ. البَيْتُ
يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَعْضَ مَسَاجِدَ البَصْرَة فَصلَّى وَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمِّ وَإِنْ كُنتُ عَصِيْتَكَ فَنَجِّنِي فِيْكَ مَنْ أَطَاعَكَ إِلَّا رَحَمْتَنِي قَالَ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: يَا هَذَا لَقَدْ عَقَدْتَ عَقْدًا لَا يَنْحَلُّ أبَدًا.
سَالِمُ بنُ وَابِصَة:
أُحِبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَوَاحِشَ سَمْعُهُكَأَنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرَا
وقد نُسِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى إِيَاسٍ بن القَائِف، وَبَعْدهُ:
سَلِيْمَ دَوَاعِي الصّدْرِ لَا بَاسِطًاأَذًى وَلَا مَانِعًا خَيْرًا وَلَا قَائِلًا هُجْرَا
(أي فُحْشًا)
إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زلَّةٌفَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيْكَ مِنْ سَدِّ خِلَّةٍفَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الغِنَى فَقْرَا
خِلَّةٍ: أي حَاجَةٍ
الوَزِيْرُ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيُّ:
أُحِبُّ القُرْبَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍوَإِنْ طَابُوا نُفُوْسًا بِالبِعَادِ
نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَام أَبِي أَحْمَد
عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الشَّهِيْد ﵀ وَأَظِنّهَا لِلوَزِيْرِ ﵀:
أَقُوْلُ وَلِلدُّجَى عُمْرٌ مَدِيْدٌوَآخِرهُ يُرَدُّ إلى مَعَادِ
وقد ضَلَّتْ كَوَاكِبُهُ فَظَلَّتْحَيَارَى مَالَهَا فِي الأُفْقِ هَادِ
لَعَلَّ اللَّيْلَ مَاتَ الصُّبْحُ فِيْهِفَلَازَمَ بعْدَهُ لُبْسَ الحِدَادِ
لَقَدْ مَدَّ الفرَاقُ إلى جُفُوْنِيأَكفَّ الدَّمْعُ فَاسْتَلَبَتْ رُقَادِي
كَأَنَّ العَيْنَ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوْعِيفتنبتُ أَرضهَا شَوْكَ القَتَادِ
أُحِبُّ العربَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِهِمْ ضمِيْرِيوَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الوِدَادِ
ذُو الرُّمَّةِ:
أُحِبُّ المَكَانَ القَفْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنِيبِهِ أَتَغَنَّى بِاسْمِهَا غَيْرَ مُعْجَمِ
وَلآخَر قَرِيْبٌ مِنْهُ:
أُكَنِّي بِغِيْرِ اسْمِهَا وَقَدْ عَلِمَاللَّهُ خَفِيَّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ
وَمِنْ بَاب (أَحَبَّ) قَوْلُ الآخَر:
أَحَبّ النَّدَى عَمْرٌو فَفَرَّقَ مَالَهُعَلَى مُعْتِقِيْهِ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الفَقْرِ
فَأَضْحَى بِلَا وَفِرٍ سِوَى مِلْكِ نَفْسِهِوَهَانَ عَلَيْهِ مَا نَكَاهُ مِنَ الأَمْرِ
أَمِيْطِي الهَوْنَ عَمَّنْ قَلَاكِ وَشَمِّرِيإِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ
أُحِبُّ النِّسَاءَ السُّوْدَ مِنْ أَجْلِ تَكْتُمٍوَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كَانَ أَسْوَدَا
بَعْدَهُ:
فَجِئْنِي بِمِثْلِ المِسْكِ أَطْيَبَ نَفْحَةًوَحِيْنَ يُمَثِّلُ اللَّيْلُ أَطِيَبُ مَرْقَدَا
أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قِلًى غَيْرَ أنَّنِيأَرَى أُمَّ عَمْرٍو وَالنَّوَى أبَدًا مَعَا
قَبْلهُ:
أبَانَ لنَا مِنْ دُرِّهِ يَوْمَ وَدَّعَا عُقُوْدًاوَأَلْفَاظًا وَثَغْرًا وَأَدْمُعَا
وَأَهْدَى لنَا مِنْ دَلِّهِ وَجَبِيْنِهِوَمَنْطِقِهِ مَلْهًى وَمَرْئً وَمَسْمَعَا
أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قَلًى. البَيْتُ
أنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ ---
أُحِبُّ اللَّوَاتِي فِي صِبَاهِنَّ غِرَّةٌ ----
مُسِرَّاتِ حُبٍّ مُظْهِرَاتِ - تَرَاهُنَّ - تراهُنَّ -
فَقَالَ لَهُ مِسْعرُ: أَفِيْكَ لِهَذَا فَضْلٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِأَخِيْكَ --- وَقَالَ وقبيحٌ - العرب.
الأَبْلَهُ:
أُحِبُّ الوَعْدَ مِنْكِ وَإِنْ تَمَادَىوَأَقْنَعُ بِالخيَالِ إِذَا أَلَمَّا
أُحِبُّ الأَرْضَ تَسْكُنُهَا سُلَيْمَىوَإِنْ كَانَتْ بوَادِيْهَا الجَدُوْبُ
بَعْدهُ:
وَمَا شَغَفِي بِحبِّ تُرَابِ أَرْضٍوَلَكِنْ مَنْ يُحِلُّ بِها حَبِيْبُ
عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ:
أُحِبُّ بِأَنْ يَكُوْنَ المَالُ دُوْنِيطَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن الدُّمَيْنَةِ:
أُحِبُّ بِلَادَ اللَّهِ مَا بَيْنَ منعجٍوَحرّةَ سَلْمَى أنْ تَصوْبَ سَحَابُهَا
بِلَادٌ بِهَا حَلَّتْ عَلَيَّ تَمَائِمِيوَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا
خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ:
أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَاوَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كعْبَا
عَلِيُّ بنُ الجَّهم:
أَحْبَبْتُ إِعْلَامَكُمْ أنِّي بِأَمْرِكُمُوَأَمْرِ غَيْرِكُمُ مِنْ أَهْلِكُمْ خَبِرُ
بَعْدهُ:
تُفَكِّهُوْنَ بِأَعْرَاضِ الكِرَامِ وَمَا أَنتمُوَذِكْرُ كِرَامِ النَّاسِ يَا عُرَرُ
الصُّوْلِيُّ:
أَحْبَبْتُ مِنْ أَجْلِهِ مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُوَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ المَعْشُوْقِ مَعْشُوْقُ
بَعْدهُ:
حَتَّى حَكَيْتُ بِجِسْمِي مَا بِمقْلَتِهِكَأَنَّ جِسْمِي مِنْ عَيْنَيْهِ مَسْرُوْقُ
أُحِبُّ ثَرَى أَرْضٍ أَقَامَ بِجَوِّهَاحَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي وَإِنْ لَمْ تُلَائِم
بَعْدهُ:
وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَاتَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ
ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَاوَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ
فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَىوَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌوَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵁ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ:
أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌوَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًاوَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ
ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌوَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ
لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍوَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ
وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌجَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَافَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُإِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍأَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ
إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةًفَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ
أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِفَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةًمِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ
فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌلأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ
إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَامِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ
وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةًوَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ
وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِيوَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ
وَمَا فِي نِجَادِ السَّيْفِ زَيْنٌ لِحَامِلٍوَمَا الزَّيْنُ إِلَّا لِلْفَتَى حِيْنَ يَضْرِبُ
فَتَى الحَرْبِ مَنْ لِلسَّيْفِ فِيْهِ عَلَامَةٌوَلِلطَّعِنِ فِي جَنْبَيْهِ طَرقٌ وَمَلْعَبُ
يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مِنْ حَبْلِ عُمْرِهِوَترخِي المَنَايَا بُرْهَةً ثُمَّ تَجْذِبُ
يَقُوْلُوْنَ عَنْقَاء مَغْرِبٍ مُسْتَحِيْلَةٌألَا كُلّ حَقٍّ مَاتَ عَنْقَاء مُغْرِبُ
يَطُوْلُ عَنَاءُ العِيْسِ مَا كُنْتُ فَوْقَهَاوَمَا دَامَ لِي رَأْيٌ وَعَزْمٌ وَمَذْهَبُ
وَهَوَّنَ عِنْدِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الصَّدَىظَمَأٌ تَجَافَى مَوْرِدِ المَاءِ لُغَّبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
بِالعِيْدِ الجَدِيْدِ تَعِلَّةًوَغَيْرُكَ بِالأَعْيَادِ وَاللَّهْوِ يُعْجَبُ
مَمْدُوْدًا عَلَيْكَ ظِلَالُهُوَلَا زِلْتَ فِي نعْمَائِهِ تَتَقَلَّبُ
إِذَا قُلْتُ فِيْكَ الشِّعْرَ جَوَّدَ مَادِحٌوَأَكْثَرَ وَصَّافٌ وَأَغْرَقَ مُطْنِبُ
بَغِيْضٌ إِلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي حِمًىوَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي أَبُ
عَلَيَّ وَالنَّبِيّ تَرُوْقنِيمَنَاسِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
يُقرُّ بِفَضْلِي كُلُّ بَادٍ وَحَاضِرٍوَيَحْسِدُنِي هَذَا العَظِيْمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لِي بَأَنْ يَشْتَاقَ مَا أَنَا قَائِلٌوَيَسْمعُ مِنِّي مَا يَرُوْقُ وَيُعْجِبُ
[وَلَولا جَزَاءُ الشعر ممّن يُرِيدُهُ]وَجَدْتُ كَثِيْرًا مَن أغنى وَيَطْرَبُ
دِعْبَلُ:
أحَبُّ ذَخِيْرَةٍ وَأَحَبُّ عَلْقٍإِلَيَّ الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
أُحِبّ سَمَاعَ اللَّوْمِ فِيْكِ لأَنّهُوَعَيْشِك لَا يُسْلِي مُحِبَّكِ بَلْ يُغْرِي
أُحِبّ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهِهَاقَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
تَمَثَّلَتْ بِهَذَا البَيْتِ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ وقد رَأَتْ القِثَّاءَ، وقد تَكَرَّرَ هَذَا البَيْتُ لاخْتِلَافِ لَفْظِ أَوَّله فَجَاءَ بِبَابِ اشْتَاق سِمْرُ القنا مُكَرَّرًا.
أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ حَاجَتُهُغَيًّا إِذَا مَا هَوَتْهُ النَّفْسُ أَوْ رَشَدَا
أُحِبُّ صَبَا الرِّيَاحِ لِحُبِّ سَلْمَىوَأَهْوَى الأرْضَ جَابَتْهَا إِلَيَّا
بَعْدهُ:
وَلَو أنَّا نُبَاعُ كَلَامَ لَيْلَىلأَعْطَيْنَا بِهِ ثَمَنًا غَلِيَّا
البُحْتُرِيُّ:
أُحِبُّ عَلَى أَيِّمَا حَالَةٍإسَاءَةَ لَيْلَى وَإحْسَانَهَا
قَبْلهُ:
تَوَهَّمَ لَيْلَى وَأَضعَانهَاظِبَاءَ الصَّرِيْمِ وَغِزْلَانَهَا
أُحِبُّ عَلَى أَيّمَا حَالَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكُنْتُ امْرَأً لَمْ أَزَلْ تَابِعًاوِصالَ الغَوَانِي وَهجْرَانِهَا
وَلَا أرْيَحِيّة حَتَّى أَكُوْنَطَرُوْبَ العَشِيَّاتِ نَشْوَانهَا
أَرَاكِ وَإِنْ كُنْتِ ظَلَامَةًصَفِيَّةَ نَفْسِي وَخُلْصَانهَا
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة:
أَحَبَّ فَأَعْدَانِي خَلِيْلِي بِالهَوَىوَمَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ هَوًى يُعْدِي
أوَّلُهَا:
ألَمْ تَسْأَلِ الأَطْلَالَ بِالأَبْلَقِ الفَرْدِوَلَوْ طَالَ عَهْدٌ هَلْ تخبّر عَنْ هِنْدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أُحِبّ فَأَعْدَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلَى أَنَّهُ يُعْدِي فَلَا يَأَمَنَنَّهُوَلَا النَّاظِرَاتِ العَادِيَاتِ فَتًى بَعْدِي
إِذَا اتُّهِمَتْ كَانَ الهَوَى بِبِلَادِهَاوَإِنْ أَنْجَدَتْ حَنَّ الفُؤَادُ إِلَى نَجْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفُ:
أُحِبّكِ أَطْرَافُ النَّهَارِ بَشَاشَةًفِي اللَّيْلِ يَدْعُونِي الهَوَى فَأُجِيْبُ
الخُبْزأَرْزِيّ:
أَحَبَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي كلَّفَهُوَمَلَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي اسْتَعْطَفَه
بَعْدهُ:
فَلَا أَحَدٌ فِي الرّضَا سَاءهُوَلَا أَحَدٌ فِي القَلَى عَنَّفَه
وَكُنَّا وَكَانَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَفَمَاذَا التَّعَدِّي وَمَاذَا السَّفَه
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَنْتَحِي للذُّنُوْبِوَذَا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّ الصِّفَه
وَمَا كُلُّ مَنْ كَانَ ذَا قُوَّةٍيُنَاوِي الضَّعِيْفَ إِذَا اسْتَضْعَفَه
وَإِنْ شِئْتُ عَرَّفْتهُ مَنْ أَنَاوَإِنْ كَانَ بِي جَيّدَ المَعْرِفَه
وَفِرْعَوْنُ يَعْرِفُ مَنْ رَبُّهُوَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه
وَسَلْ مَنْ تَعَرَّضَ بِالهَجَاءِعَنْ عَرْضِهِ أَيْنَ قَدْ خَلَّفَه
أُحِبّكَ حُبًّا لَوْ تُحُسِّي بِبَعْضِهِأَصَابَكَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيَّ جُنُوْنُ
مُحَمَّد بن أُمَيَّةَ بن أبي أمية الكَاتِب:
أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ يُفِيْضُ يَسِيْرُهُعَلَى الخَلْقِ مَاتَ الخَلْقُ مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَ ذَاكَ مُقَصِّرٌلأنَّكَ فِي أَعْلَى المَرَاتِبِ مِنْ قَلْبِي
السيد الرضي:
أُحِبُّكَ مَا أَقَامَ مِنًى وَجَمْعٌوَمَا أَرْسَى بِبَكَّةَ أَخْشَبَاهَا
بَعْدَ قَوْلِ الرَّضِيّ: (أُحِبُّكَ)
نَظَرْتُكَ نَظْرَةً بِالخِيْفِ كَانَتْجَلَاءَ العَيْنِ مِنِّي بَلْ قَذَاهَا
فَوَاهًا كيْفَ تَجْمَعُنَا اللَّيَالِيوَآهًا مِنْ تَفَرُّقِنَا وَآهَا
وَأُقْسِمُ بِالوُقُوْفِ عَلَى أَلالٍوَمَنْ شَهِدَ الجمَارَ وَمن رَمَاهَا
لأَنْتَ النَّفْسُ خَالِصَةًفَإنَّ لَمْ تَكُوْنِيْهَا فَأَنْتِ إِذًا مُنَاهَا
أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِيفَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي
قَوْلُهُ: أُحِبُّكُم حَبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَجْرُوْنَ بِالوُدِّ المَضَاعَفِ مِثْلهُفَإنَّ الكَرِيْمَ مَنْ جَزَى الوُدَّ بِالوُدِّ
الجَّوَابُ عَنْ ذَلِكَ:
لِلَّذِي وَدَّنَا المُوَدَّةُ بِالضِّعْــفِ وَفَضلُ البَادِىِ بِهِ لَا يُجَازَى
وَلَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمُ مَلَ الأَرْضَ وَأَقْطَارَ شَامِهَا وَالحِجَازَا
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَان كُنْتُ مَعَ ذِي النُّوْن المصْرِيّ ﵀ فِي تِيْهِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ فإذا بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أُسْتَاذُ هَذَا شَخْصٌ فَقَالَ لِي انْظُرْ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي
هَذَا المَكَانِ إِلَّا وَلِيٌّ أو صَدِيْقٌ فَقُلْتُ إنَّها امْرَأَةٌ فَقَالَ صَدِّيْقَةٌ وَرَبّ الكَعْبَةِ فَابْتَدَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ تُمَّ قَالَتْ مَا لِلرِّجَالِ -- فَقَالَ إِنِّي أَخُوْكِ ذِي النُّوْن وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ البهم فَقَالَتْ مَرْحَبًا حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى الدُّخُوْلِ إلى هَذَا المَوْضِع فَقَالَتْ قَولهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ إنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ أَرْضًا - اللَّهُ الشوق - إِلَى رُؤيَتِهِ فَقَالَ لَهَا صفِي لِي المَحَبَّة فَقَالَتْ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ عَارِفٌ تَتَكَلَّمَ بِلِسَانِ المَعْرِفَةِ وَتَسْأَلُنِي فَقَالَ يَحِقُّ للسَّائِلِ الجوَابُ قَالَتْ نَعَم المَحَبَّةُ عِنْدِي لَهَا أَوَّلُ وَآخَر -- يذكر المَحْوبِ وَالحزْنُ الدَّائِمُ وَالشَّوْقُ اللَّازِمُ فإذا صَارُوا إِلَى أَعْلَاهَا شَغَلَهُمْ وجْدَان الخَلْوَاتِ عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الزَّفِيْرِ أنشأت تقول، وَالشّعر لآدَمَ بن عَبْد العَزِيْزِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْزِ.
أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبُّ الهوىوَحُبٌّ لأَنَّكَ أَهْلٌ لِذَاكَا
فَأَمَّا الَّذِي حُبُّ الهَوَىفَذكْرٌ شُغِلْتُ بِهِ عَنْ سِوَاكَا
وَأَمَّا الَّذِي أَهْلٌ لَهُفَكَشْفُكَ للحُبِّ حَتَّى أَرَاكَا
وَلَسْتُ أَمُنُّ بِهَذَا عَلَيْكَوَلَكِنْ لَكَ المنُّ فِي ذَا وَذَاكَا
قَالَ سَعِيْدُ بن عُثْمَان: ثُمَّ شَهَقَتْ شَهْقَةً فإذا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا.
أُحِبُّكُمُ مَا دُمْتُ حَيًّا فَإنْ أَمُتْفَوَاكَبِدِي مِمَّنْ يُحِبُّكُمْ بَعْدِي
قَبْلُهُ:
تَحَمَّلَ أَصْحَابِي ولَمْ يَجْدوا وَجْدِيوَلِلنَّاسِ أَشْجَانٌ وَلِي شَجَنٌ وَحْدِي
أُحِبُّكُمُ مَا دِمْتُ حَيًّا. البَيْتُ
قِيْلَ وَسَمِعَ بَعْضُ الطرَفَاءِ هَذَا البَيْت الأَخِيْر فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فضُوْليٌّ.
أحُبُّكِ لَا لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْرَأَيْتُ الحُبَّ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
أُحِبُّكَ يَا شَمْسَ الزَّمَانِ وَبَدْرَهُوَإِنْ لَامَنِي فِيْكَ السُّهَى وَالفَرَاقِدُ
وَذَاكَ لأنَّ الفَضْلَ عِنْدَكَ بَاهِرٌوليسَ لأنَّ العَدْلَ عِنْدَكَ بِارِدُ
أنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
أحُبُّ لِحُبِّهَا السُّوْدَانَ حَتَّىأُحِبُّ لِحُبِّهَا سُوْدَ الكِلَابِ
أَنْشَدَ سَيْبَوِيْه هَذَا البَيْتُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أُحِبُّ وَبِكَسْرِ الحَاءِ مِنْ لِحبِّهَا فِي المَوْضعَيْنِ وَهذا عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ مِغِيْرَةٌ بِكَسْرِ المِيْمِ عَلَى مَعْنَى الاتْبَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَبِبْتُ أُحِبُّ وقد جَاءَ حَبَبْتُ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَوَاللَّهِ لَوْلَا تَمْرَهُ مَا حَبِبْتُهُوَلَا كَانَ أَوْلَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُرْشقِ
أُحِبُّ لِحُبِّهَا تَلْعَاتِ نَجْدٍوَمنْ شَغَفِي بِهَا أَهْوَى هَوَاهَا
بَعْدهُ:
وَأَصبُو لِلنَّسِيْمِ سَرَى بِلِطْفٍيَضوِّعُ كُلَّ طِيْبٍ مِنْ ثَرَاهَا
أَبُو الأَسْوَد الدُّئَلِيّ:
أحُبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيْدًاوَعَبَّاسًا وَحَمْزَةَ وَالوَصِيَّا
بعد:
أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَّهِ حَتَّىأَجِيْءَ إِذَا بُعِثْتُ عَلَى هَوِيَّا
هَوًى أَعْطَيْتُهُ مِنْذُ اسْتَدَارَتْرَحَى الإسْلَامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيَّا
يَقُوْلُ الأَرْذَلُوْنَ بَنُو قُشَيْرٍطِوَالَ الدَّهْرِ مَا تَنْسَى عَلِيَّا
بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبُوْهُأَحَبُّ النَّاسِ كُلَّهُمُ إِلَيَّا
فَإنَّ يَكُ حُبُّهُمْ رَشْدًا أُصِبْهُوَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ إِنْ كَانَ عَيَّا
قِيْلَ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدُ نَازِلًا فِي بَنِي قُشَيْرٍ وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً فَكَانُوا يَنْهُوْنَهُ عَنْ ذُكْرِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَحَبَّتِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَهِي فَكَانُوا يَرْمُوْنَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ شَكَا ذَلِكَ فَشَكَا مَرَّةً، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ نَرْمِيْكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ يَرْمِيْكَ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْمِيْنَي مَا أَخْطَأَنِي.
مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ:
أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ جُهْدِيوَأكْرَهُ أَنْ أَعِيْبَ وَأَنْ أُعَابَا
بَعْدهُ:
وَأُصْفِحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًاوَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى السّبَابَا
وَأَتْرِكُ قَائِلُ العَوْرَاءِ عَمْدًالأُهْلِكُهُ وَمَا أَعِيَا جَوَابَا
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوْهُوَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا
وَمَنْ قَضَتِ الرَّجَالُ لَهُ حُقُوْقًاولَمْ يَقْضِ الحُقُوْقَ فَمَا أَصَابَا
وقد رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خَازِمٍ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ:
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَاوَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
قبلهُ:
ألَا لَيْتَ لَيْلَى لَمْ تَكُنْ لِي صاحِبًاوَلَمْ أَدْرِ مِنْ لَيْلَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا
فَمَا ذَكَرَتْ عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍمِنَ اليَأْسِ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا. البَيْتُ، وَهِيَ طَوْيَلَةٌ.
وَمِنْ بَابِ (أُحْبُّ) قَوْلُ يَعْقُوْبُ يُوْسُف بن الحُسَيْنِ الزَّاهِدُ الرَّازِيّ وَفَاتُهُ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلَاثَمِائَةٍ.
أُحِبُّ مِنَ الإخْوَانِ كُلَّ مَوَّاتِوَكُلِّ غَضيْضِ الطَّرْفِ عَنْ عَثَرَاتِي
يُوَافِقُنِي فِي كُلِّ أَمرٍ أُحِبُّهُوَيَحْفَظُنِي حَيًّا وَبَعْدَ مَمَاتِي
فَمَنْ لِي يَهْنَا لَيْتَنِي قَدْ وَجَدْتُهُفَقَاسَمْتُهُ مَالِي وَمِنْ حَسَنَاتِي
مِهْيَارُ:
أَحَبُّوا فُرَادَى ولَكنَّهُمْعَلَى صَيْحَةِ البَيْنِ مَاتُوا جَمِيْعَا
قبلهُ:
دَعُوْهَا تَرِدْ بَعْدَ خَمْسٍ شُرُوْعَاوَأَرْخُوا أَزِمَّتَهَا وَالنُّسُوْغَا
وَقُوْلُوْهَا أَبَدًا لَا عُقرتوَلَا امْتَدَّ دَهْركِ إِلَّا رَبِيْعَا
حَمَلْنَ شَاوَى بِكَأْسِ الغَرَامِوَكُلٌّ غَدَا لأَخِيْهِ رَضيْعَا
حَمُوا رَاحَةَ النَّوْمِ أَجْفَانهموَشَدُّوا عَلَى الزَّفَرَاتِ الضُّلُوْعَا
أَحَبُّوا فُرَادَى ولكِنَّكُمْ. البَيْتُ
أَبُو نَصْرٍ بن نُبَاتَة:
أُحِبُّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌحُبُّ البَخِيْلِ غِنَاهُ بَعْدَ إقْتَارِ
قَبْلهُ:
يَا حَبَّذَا أَرْضُ نَجْدٍ كَيْفَ مَا سَمَحَتْبِهَا الخُطُوْبِ عَلَى يُسْرٍ وَإِعْسَارِ
وَحَبَّذَا دَمِثٌ مِنْ ترْبِهَا عَبَقٌعَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحٌ غَبَّ أَمْطَارِ
أُحِبّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَا كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ حَنَّتْ رَكَائِبُهُشَوْقًا وَلَها رَقَّ أَلْف غَيْر مُحْتَارِ
لَا يَدْفَعُ الضَّيْمَ عَنْ حَوْبَاءِ مُهْجَتِهِمَنْ لَيْسَ يَدْفَعَهُ عَنْ بهْجَةِ الجَّارِ
لَو كُنْتَ تَقْبَلُ نُصحِي غَيْرَ مُتَّهَمٍمَلأْتُ سَمْعَكَ مِنْ وَعْظٍ وَإنْذَارِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ:
أُحِبُّ هُبُوْطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِيلَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
أَحْتَالُ لِلَمَالِ إِنْ أَوْدَى فَأَجْمَعُهُوَلَسْتُ لِلْعَرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَالِ
قَبْلهُ:
المَالُ يَغْشي رِجَالًا لَا طِبَاخَ لَهُمْكَالسَّيْلِ يَغْشِي أُصُوْلَ الدَّنْدَنِ البَالِي
أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُلَا بَارَاكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ بِالمَالِ
أَحْتَالُ لِلمَالِ. البَيْتُ
المُتنبيُّ يَصِفُ الحَرْبِ:
أَحْجَارُ نَاسٍ فَوْقَ أَرْضٍ مِنْ دَمٍوَنُجُوْمُ بِيْضٍ فِي سَمَاءِ قَتَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر:
أُحَدِّثُ طُوْلَ اللَّيْلِ نَفْسِي إنَّنِيأُفَرِّغُ قَلْبِي عَنْ وِدَادِكَ سالِيَا
فَأغْدُو وَقَدْ أبْصَرْتُ وَجْهَكَ ضَاحِكًافَحِيْنَئِذٍ يُضْحِي هَبَاءً مَقَالِيَا
أَبُو حَيَّةَ النَّمْرِيُّ:
أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا بِذِكْرِكُمُحَتَّى كَأَنّ الَّذِي مَا كَانَ قَدْ كَانَا
قَبْلهُ:
لَا مُنْكِرٌ لِقَبِيْحٍ مِنْكَ أَعْرِفهُإِنِّي أَرَاهُ إِذَا أَرْضَاكَ إِحْسَانَا
أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا. البَيْتُ
إحْدَى لَيَالِيْكِ فَهِيْسِي هِيْسِيلَا تنْعَمِي اللَّيْلَةَ بِالتَّعْرِيْسِ
هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقَعُ فِي الأمْرِ يَحْتَاجُ فِيْهِ إِلَى الجِّدِ وَالاجْتِهَادِ قَالَ الأُمَوِيّ الهِيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرْبٍ كَانَ.
إحْدَى لَيَالِيْكِ مِنْ ابنِ الحُرِّإِذَا مَشَى خَلْفَكِ لَمْ تَجْتَرِّي
وهَذَا أَيْضًا مَثَلٌ وَبَعْدَ قَوْلِهِ تَجْتَرِي: إِلَّا بِقَيْصوْمٍ وَشِيْحٍ مُرِّ يُضرَبُ هُنَا فِي المُبَادَرَةِ لأَنَّ اللصَّ إِذَا طَرَدَ الإِبْلَ ضرَبَهَا ضرْبًا يُعَجِّلُهَا أَنْ تَجْترَّ.
إحْذَرِ الغِيْبَةَ فَهِيَالفِسْقُ لَا رُخْصَةَ فِيْه
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
إِحْذَرِ الأَحْمَقَ لَا تَصْحَبُهُإِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلَقُ
بَعْدهُ:
كُلَّمَا رَقَّعْتَهُ مِنْ جَانِبٍزَعْزَعَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمًا فَانْخَرَق
أو حِمَارِ السُّوْءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُرَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
أو كَصدْعٍ فِي زُجَاجٍ فَاحِشٍهَلْ تَرَى زَادَ شَرًّا وَتَمَادَى فِي الحَمَقْ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع