١أَلا أَيُّهَذا المَنزِلُ الدارِسُ اِسلَمِ
وَسُقّيتَ صَوبَ الباكِرِ المُتَغَيّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "اسلم"، يريد: سلمك الله من كل آفة. و"الصوب المتغيم": انحدار المطر. و"الباكر": الذي قد عجل.
٢وَلا زالَ مَسنوّا تُرابُكَ تَستَقي
عَزاليَ بَرّاقِ العَوارِضِ مُرزِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ولا زلت .. " يخاطب المنزل. وقوله: "مسنوًا ترابك"، أي: ولا زلت ممطورًا ترابك. و"السانية": البعير الذي يستقي الماء. وقوله: "يستقي عزالي" غيم. وقوله: "براق العوارض"، "العوارض": السحاب جمع عارض و"العزالي": أفواه المزاد والقرب، فصيره للسحاب. و"مرزم": من صوت الرعد يقال: "عارض مرزم": إذا كان له رعد. وغيث "براق"، إذا برق.
٣وَإِن كُنتَ قَد هَيَّجتَ لي دونَ صُحبَتي
رَجيعَ هَوىً مِن ذِكرِ مَيَّةَ مُسقِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "رجيع هوى"، أيك قد كان خامره قبلها، قبل هذه المرأة.
٤هَوىً كادَتِ العَينانِ يَفرُطُ مِنهُما
لَهُ سَنَنٌ مِثلُ الجُمانِ المُنَظَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "يفرط"، أي: يسبق. وقوله: "له"، أي: للهوى. وقوله: "سنن"، يريد دمعًا يستن استنانًا على وجهه. ومعنى "يستن"- ها هنا-: يجري. و"الجمان": لؤلؤ من فضة.
٥وَماذا يَهيجُ الشَوقَ مِن رَسمِ دِمنَةٍ
عَفَت غَيرَ مِثلِ الحِميَريّ المُسَهَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: ماذا يشوقك منها. و"الحميري": ثوب يمان "مسهم موشى. شبه رسم الدار بثوب حميري موشى.
٦أَرَبَّت بِها الأَمطارُ حَتّى كَأَنَّها
كِتابُ زَبورٍ في مَهاريقَ مُعجَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أربت"، أي: أقامت. و"المهاريق": الصحف، واحدها "مهرق". و"معجم": لا يفصح، يقال: "قد أعجم"، إذا لم يبين الكلام.
٧وَكُلُّ نَؤوجٍ يَنبَري مِن جُنوبِها
بِتَسهاكِ ذَيلٍ مِن فُرادى وَمُتئِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النؤوج": الريح الشديدة المر. يقال: "نأجت الريح". و"ينبري لها": يعترض. "من جنوبها": من نواحيها. وقوله: "بتسهاك ذيل": من السهوكة و"ذيل الريح": مؤخرها وما تجر. و"فرادى": واحد. و"متئم": اثنان. يقول: تجر هذه الريح واحدًا فردًا وتجر اثنين اثنين.
٨أَضَرَّت بِها الأَرواحُ أَو كُلُّ ذَبلَةٍ
دَروجٍ مَتى تَعصِف بِها الريحُ تَرسُمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ذبلة": بعرة يابسة. و"ترسم": من "الرسيم": وهو ضرب من السير.
٩لِمَيَّةَ عِندَ الزُرقِ لَأياً عَرَفتُها
بِجُرثومَةِ الآريّ وَالمُتَخَيَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذه الدمنة لمية. و"الزرق": أكثبة بالدهناء "لأيًا"، أي: بعد بطء، عرفتها بعد كد. وقوله: "بجرثومة الآري"، يعني: موضعًا مشرفًا. و"الجرثومة": التراب الذي يكون في أصل الشجرة أو بقربها عند الجحرة. و"الآري والمتخيم": حيث بنوا خيامهم يقال: تأرى وتخيم"، إذا أقام بالمكان.
١٠وَمُستَقوِسٍ قَد ثَلَّمَ السَيلُ جُدرَهُ
شَبيهٍ بِأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستقوس"، يريد: النؤي، كأنه قوسز و"جدره": ما ارتفع منه. و"أعضاد الخبيط"، و"الخبيط": حوض تخبطه الإبل فتهدمه. و"أعضاده": نواحيه وجوانبه.
١١فَلَما رَأَيتُ الدارَ غَشَّيتُ عِمَّتي
شَآبيبَ دَمعٍ لِبسَةَ المُتَلَّثِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ألبست عمتي دفعاص كـ "شؤبوب" المطر: وهو الدفعة الشديدة.
١٢أُحِبُّ المَكانَ القَفرَ مِن أَجلِ أَنَّني
بِهِ أَتَغَنّى بِاِسمِها غَيرَ مُعجِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "غير معجم"، أي: أفصح به، لا أكتم اسمها إذا تغنيت به وأنا وحدي.
١٣وَلَم يَبقَ إِلّا أَنَّ مَرجوعَ ذِكرِها
نَهوضٌ بِأَحشاءِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مرجوع ذكرها": ما رد منه. "نهوض بأحشاء الفؤاد": كأنه يرفع الحشا، يريد: مرجوع ذكرها. و"المتيم": المضلل.
١٤إِذا نالَ مِنها نَظرَةً هيضَ قَلبُهُ
بِها كَاِنهياضِ المُتعَبِ المُتَتَمِّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هيض قلبه"، أي: نكس كانهياض المتعب الذي رجع كسره و كل ما حملته على أكثر من طاقته فهو "متعب". و"المتتمم": الذي كان به كسر يمشي به، ثم أبت فتتمم كسره.
١٥تَغَيَّرتِ بَعدي أَم وَشى الناسُ بَينَنا
بِما لَم أَقُلهُ مِن مُسَدّى وَمُلحَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "من مسدى وملحم"، يريد: من قول كذبوا فيه، وعملوا فيه، كما يسدى الثوب ويلحم.
١٦إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَعَسَّفَت
بِنا البُعدَ أَولادُ الجَديلِ وَشَدقَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تعسفت": أخذت على غير هداية. و"الجديل وشدقم": فحلان.
١٧نَواشِطُ مِن يَبرينَ أَو مِن حِذائِهِ
مِنَ الأَرضِ تَعمي في النُحاسِ المُخَزَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نواشط" أي: يخرجن من يبرين. و"تعمي في النحاس"، أي: ترمي في النحاس. و"المخزم"، يريد: البرة التي من شبه. ويروى: "تخدي".
١٨بِأَبيَضَ مُستَوفي الخُطومِ كَأَنَّهُ
جَنى عُشَرٍ أَو نَسجُ قَزٍّ مُخَذَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: تعمي بأبيض، وهو الزبد، "يوفي على الخطم"، أي: يعلو الأنف. وشبه الزبد بجنى العشر. وجناه أبيض كأنه القطن، أو "نسج قز". و"مخذم": مقطع.
١٩إِذا هُنَّ عاسَرنَ الأَخِشَّةَ شُبنَها
بِأَشكَلَ آنٍ مِن صَديدٍ وَمِن دَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخشاش": الحلقة تكون في عظم أنف البعير. و"شبن الأخثة": خلطنها. "بأشكل آن": وهو زبد مخلوط بدم، والدم من خشاشها إذا جذبت. وكل بياض خالطته حمرة فهو: "أشكل". وقوله: "آن من صديد"، أي: قد بلغ وقته فخرج، يعني: الدم والصديد والقيح.
٢٠وَكائِن تَخَطَّت ناقَتي مِن مَفازَةٍ
إِلَيكَ وَمِن أَحواضِ ماءٍ مُسَدَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كم تخطت. و"مسدم": مندفن. يقال: "بئر سدم"، إذا كانت مندفنة، والجميع: "أسدام" و"سدام".
٢١بِأَعطانِهِ القِردانُ هَزلى كَأَنَّها
نَوادِرُ صَيصاءِ الهَبيدِ المُحَطَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأعقار": مقام الشاربة، موضع أخفاف الإبل. و"القردان هزلى": من سوء الحال كأنها- يريد: القردان- "نوادر صيصاء الهبيد"، أصل "الصيصاء": الشيص. و"الهبيد": حب الحنظل. فيقول: حب الحنظل منه شيء ضعيف فسماه "صيصاء الهبيد"، شبه القردان في هزالها وصغرها بصيصاء حب الحنظل و"المحطم": المكسر. و"النوادر": سوابق منه تندر.
٢٢إِذا سَمِعَت وَطءِ الرِكابِ تَنَغَّشَت
حُشاشاتُها في غَيرِ لَحمٍ وَلا دَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا سمعت القردان وطء الإبل "تنغشت"، أي: تحركت. "حشاشاتها": بقية أنفسها.
٢٣جَشَمتُ إِلَيكَ البُعدَ لا في خُصومَةٍ
وَلا مُستَجيراً مِن جَريرَةِ مُجرِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تكلفت إليك البعد على مشقة، لا في خصومة. يقول: إنما جئتك أمدحك، لم أجئك مستجيرًا من "جريرة": وهو ما جر على نفسه.
٢٤وَلَو شِئتُ قَصَّرتُ النَهارَ بِطَفلَةٍ
هَضيمِ الحَشا بَرّاقَةِ المُتَبَسَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "طفلة": ناعمة. "هضيم": خميصة. وقوله: "ولو شئت قصرت النهار بطفلة"، يقول: يقصر النهار عليه. ولا يطول لأنه في سرور.
٢٥كَأَنَّ عَلى أَنيابِها ماءَ مُزنَةٍ
بِصَهباءَ في إِبريقِ شَربٍ مُقَدَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: كأن ريق الطفلة ماء "مزنة"، أي: ماء سحاب من عذوبته. وقوله: "ملثم"، يريد: أن الإبريق مشدود الرأس.
٢٦إِذا قَرِعَت فاهُ القَواريرِ قَرعَة
يَمُجُّ لَها مِن خالِصِ اللَونِ كَالدَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا قرعت فا الإبريق القوازيز خرج لها شراب كالدم.
٢٧تَروحُ عَلَيها هَجمَةٌ مَرتَعُ المَها
مَراتِقُها وَالقَيظُ لَم يَتَجَرَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تروح على هذه الطفلة "هجمة إبل": وهي دون المئة. وقوله: "مرتع المها مراتعها"، يقول: هذه الإبل ترتع مع الثيران. يقول: هي كرام تراعي المها في القيظ. و"لم يتجرم": لم ينقطع. يقولك ترعى عشرًا ثم ثمنًا، ثم ترد الماء.
٢٨بِوَعساءَ دَهناويَّةِ التُربِ طَيّبٍ
بِها نَسَمُ الأَرواحِ مِن كُلِّ مَنسَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الوعساء": رمل. و"النسم": ريح ضعيفة. "من كل منسم"، أي: من حيث "نسمت" أي هبت.
٢٩تَحِنُّ إِلى الدَهنا بِخَفّانَ ناقَتي
وَأَنّى الهَوى مِن صَوتِها المُتَرَنِّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنى الهوى"، يريد: وكيف الهوى، كيف بها. يقول: هواها- لو يطلب- بعيد من حيث نزعت، يعني: ناقته.
٣٠إِلى إِبِلِ الزُرقِ أَوطانِ أَهلِها
يَحُلّونَ مِنها كُلَّ عَلياءَ مُعلَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: نحن "إلى إبل بالزرق أوطان أهلها". "يحلون منها": من تلك الزرق "كل علياء معلم". "علياء": مرتفع و"معلم": معروف.
٣١مَهاريسَ مِثلِ الهَضبِ تَنمي فُحولُها
إِلى السِرِّ مِن أَذوادِ رَهطِ اِبنِ قِرضِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مهاريس": شديدات الأكل، تهرس هرسًا. و"تنمي" فحول هذه الإبل: ترتفع. و"السر": الموضع الصالح والنسب الخالص. و"فوضم": من مهرة. و"الهضب": الجبل الصغير. فأراد: أن هذه الإبل مثل الهضب. و"الأذواد": جمع "ذود": وهو ما بين الثلاث إلى العشر.
٣٢كَأَنَّ عَلى أَلوانِها كُلَّ شَتوَةٍ
جِسادَينِ مِن صِبغَينِ وَرسٍ وَعَندَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "جسادين"، يعني: أحمر وأصفر. يقول: تأكل الربيع والزهر فيخضبها. والورس أصفر، والعندم أحمر.
٣٣يُثَوِّرُ غِزلانَ الصَريمِ اِطِّرادُها
خُطوطَ الثَرى مِن كُلِّ دَلوٍ وَمِرزَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: اطراد هذه الإبل "يثور" الغزلان عن كنسها. و"خطوط الثرى": جمع "خط": وهو آثار المطر. و"المرزمان" الشعريان.
٣٤بِلا ذِمَّةٍ مِن مَعشَرٍ غَيرِ قَومِها
وَغَيرِ صُدورِ السَمهَريّ المُقَوَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بلا ذمة"، أي: لم تستجر بأحد فنرعى، أي: يهاب قومها، أي: رعت بلا ذمة من معشر ليسوا من قومها، أي: إنما رعت بذمة قومها وبرماح قومها. و"السمهري": الرمح. وكل رمح: "سمهري".
٣٥لَها خَطَراتُ العَهدِ مِن كُلِّ بَلدَةٍ
لِقَومٍ وَإِن هاجَت لَهُم عِطرُ مَنشِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لهذه الإبل "خطرات العهد". و"العهد" جمع "عهدة": وهو أول مطر يقع. وقوله: "لقوم" يريد: للقوم الذين كانوا يرعون، "وإن هاجت لهم حرب منشم"، يقول: هم أعزاء لهم منعة. و"منشم": امرأة كانت تبيع الحنوط، عطارة، فكانوا يتشاءمون بها.
٣٦نَجائِبُ لَيسَت مِن مُهورِ أَشابَةٍ
وَلا ديَةٍ كانَت وَلا كَسبِ مَأثَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذه الإبل "نجائب": كرام. ليست من مهور نساء أظلمهن فأذهب بمهورهن. و"أشابة" أخلاط ولا من "دية"، أي: لم يقتل من قومي أحد فآخذ ديته، ولا من كسب فيه مأثم.
٣٧وَلَكِن عَطاءُ اللَهِ مِن كُلِّ رِحلَةٍ
إِلى كُلِّ مَحجوبِ السُرادِقِ خِضرِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ارتحل إلى الملوك فيعطونني. "الخضرم": الكثير الخير والمعروف الرغيب. يقول: إنه يفد إلى ملك عليه حجاب.
٣٨كَريمِ النَثا رَحبِ الفِناءِ مُتَوَّجٍ
بِتاجِ بَهاءِ المُلكِ أَو مُتَعَمَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كريم النثا"، أي: كريم الذكر. و"رحب الفناء"، أي: واسع الخلق. وقوله: "أو متعمم"، يقول: أو متقلد للأمر. ويروى: "رداء الملك".
٣٩تَحَدَّبُ سَعدٌ وَالرِبابُ وَراءَها
عَلى كُلِّ طَرفٍ أَعوَجيٍّ مُسَوَّمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تحدب"، أي: تعطف وراء هذه الإبل، تمنعها. "على كل طرف"، أي: على كل فرس عتيق كريم. و"أعوجي": منسوب إلى "أعوج": وهو فرس. و"مسوم": معلم.
٤٠وَإِن شاءَ داعيها أَتَتهُ بِمالِكٍ
وَشُهبانِ عَمروٍ وَكُلُّ شَوهاءَ صِلدِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إن شاء داعي هذه الإبل أتته كل شوهاء بمالك وشهبان عمرو. قال الأصمعي: "الشوهاء" الطويلة. وقيل: "شوهاء": حديدة النفس. و"صلدم": شديدة. ويعني بـ "مالك": أبا حنظلة بن زيد مناة. ويقال للرجل إذا كان ذا جمرة وشجاعة: هو "شهاب"، أي: نار.
٤١كَثيرُ الحَصى عالٍ لِمَن فَوقَ ظَهرِها
بِهامَةِ مُلكٍ يَفنَخُ الناسَ مُقرَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كثير الحصى"، يعني: هذا الداعي كثير العدد. أراد: فيالك من داع كثير الحصى. وقوله: "عال لمن فوق ظهرها"، يقول: هذا الحي وهو الداعي عال لمن فوق الأرض. وقوله: "بهامة ملك"، أي: بشرف ملك "يفنخ" الناس. و"الفنخ": أقبح الذل. و"مقرم": فحل. أي: هو ملك لم يقهر، هو مثل الفحل.
٤٢لَها كُلُّ مَشبوحِ الذِراعَينِ تُتَّقى
بِهِ الحَربُ شَعشاعٍ وَأَبيَضَ فَدغَمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: لهذه الإبل كل عظيم الذراع عريضها. و"الشعشاع": الطويل الخفيف، و"الفدغم": الجميل الضخم. أي: يدفع عن هذه الإبل كل مشبوح ..
٤٣إِذا اِستَرسَلَ الراعي رَعَتها مَهابَةٌ
إِلى كُلِّ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ مُعلِمِ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا نام الراعي واطمأن، فلم يتبعها، رعتها مهابة هذا "المياس": وهو المتبختر إلى الموت. و"معلم": قد أعلم نفسه لأنه معروف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.