وفت السعود بوعدها المضمون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَفَتِ السُّعُودُ بِوَعْدِهَا الْمَضْمُونِوَتَرَادَفَتْ بِالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ
وَعَلَا لِوَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَشَافَهُواتَحْقِيقَ آمَالٍ لَهُمْ وَظُنُونِ
وَأَضَاءَتِ الدُّنْيَا وَسُلَّ صَبَاحُهَامِنْ بَيْنِ جَانِحَتَيْ دُجَىً وَدُجُونِ
وَاخْضَرَّ مُغْبَرُّ الثَّرَى فَنَسِيمُهُيُثْنِي عَلَى سُقْيَا أَجَشَّ هَتُونِ
بالفتحِ فتّحَ بابَه ذو عزَّةٍوَعَد الإِجابة حين قال ادعوني
إِنَّ الْحَدِيثَ لَذُو شُجُونٍ فَاسْتَمِعْأَحْلَى حَدِيثٍ بَلْ أَلَذَّ شُجُونِ
أمّا الممالكُ فالسُّرورُ مطنِّبٌفي مستقرِّ سريرِها الموْضُونِ
شقّتْ عقيقَ شفاهِها مُفترَّةًعن مَبَسمٍ كاللؤلؤِ المكْنونِ
بعدَ اعتراضِ اليأسِ نالَ مَحاقَهُقمرُ الرَّجاءِ فعادَ كالعُرجونِ
فضلٌ من اللهِ العزيزِ ونعمةٌكفّتْ فضولَ البغيِ من فَضْلون
لَمَّا اغْتَدَى جَارَ الْغَمَامِ وَغَرَّهُبِالْوَمْضِ بَارِقُ رَأْيِهِ الْمَأْفُونِ
فِي شَامِخٍ أَيِسَتْ وُفُودُ الرِّيحِ مِنْجَرِّ الذُّيُولِ بِصَحْنِهِ الْمَسْكُونِ
لَمْ تَفْتَرِعْهُ الْحَادِثَاتُ وَلَمْ تَطُفْإِلَّا بِمَحْرُوسِ الْجِهَاتِ مَصُونِ
يَلْقَى بِرَوْقَيْهِ النُّجُومَ مُنَاطِحاًوَيَحُكُّ بِالْأَظْلَافِ ظَهْرَ النُّونِ
أَنْستْهُ بِطْنتُه أياديَ مُنعمٍسَدِكٍ بعادةِ لُطفِهِ مَفتونِ
في ضِمنِ بُرديهِ مَهيبٌ مُتّقىًوعليهِ بِشرُ مؤَّملٍ مأمونِ
كالمَرْخِ يُبدٍي الاخْضرارَ غصونُهوالنارُ في جنبيْهِ ذاتُ كُمونِ
فَبَغَى وَأَلْسِنَةُ الْقَنَا يُنْذِرْنَهُبِرَحَىً لِحِبَّاتِ الْقُلُوبِ طَحُونِ
وَطَغَى وَمَنْ يَسْتَغْنِ يَطْغَ كَمَا الثَّرَىإِنْ يَرْوَ يُوصَفْ نَبْتُهُ بِجُنُونِ
وَافْتَنَّ فِي آرَائِهِ مُتَلَوِّناًكَأَبِي بَرَاقِشَ أَوْ أَبِي قَلَمُونِ
طَوراً يجُرُّ فؤادُهُ رسَنَ المُنىأيْ كيفَ أُلْحَقُ والمجرَّةُ دوني
ويقيسُ طَوراً حصْنَه بالسجنِ منفَشِلٍ وراءَ إهابِهِ مَسجونِ
والحربُ تَنكِحُ والنفوسُ مهورُهاما بينَ أبكارٍ تُزَفُّ وعُونِ
وَالْبِيضُ تَقْمَرُ وَالْغُبَارُ كَأَنَّهُخِرَقٌ شُقِقْنَ مِنَ الدَّآدِي الْجُونِ
والنّبلُ يُمطرُ وبْلَهُ من مُنْحنىنبعٍ كمُرْتجِزِ الغَمام حَنونِ
رَشْقاً كألحاظِ الحسانِ رمى بها العُشّاقَ قوسَ الحاجبِ المقرونِ
وتطيرُ أفلاذُ الجبالِ كأنّهامن كلِّ ناحيةٍ تقولُ خذُوني
صُمُّ رَواجعُ إنْ تزِنْ رَضْوى بهاتُخْبرْكَ عن كميِّةِ الكمّونِ
وترى الدماءَ على الجراحِ طَوافياًفكأنّها رَمدٌ بنُجْلِ عُيونِ
حتى إذا نضِبَتْ بحارُ عُبابِهعنهُ سِوى حَمَأٍ بها مَسْنونِ
ركبَ البحارَ سُحَيرَةً وتخايلَتْصُورُ النجاةِ لوهْمِهِ المظْنونِ
وتدبَّرتْ عُصْمُ الوُعولِ مكانَهُوغَدا كضَبٍّ بالعَراءِ مَكونِ
فَإِذَا الطَّلَائِعُ كَالدَّبَا مَبْثُوثَةٌلَفُّوا سُهُولاً خَلْفَهُ بِحُزُونِ
يَطَؤونَ أعقابَ العُتاةِ كما هَوىنجمٌ لرجْمِ المارِدِ الملْعونِ
كانوا التُّيوسَ ولا قُرونَ فكَلّلتْسُمْرُ الرماحِ رؤوسَهم بقُرونِ
وأتَوا بفضْلونَ الشّقيِّ كأنّهمنَبَشوا به الغبراءَ عن مدْفونِ
في قدِّ رابي الأحْدَبَيْنِ أبانَهُعن سَرْجِ راسِي الوطْأتينِ حرونِ
أَعْطَى الْمَقَادَ بِأَرْضِ فَارِسَ رَاجِلاًيَفْدِي الدِّمَاءَ بِمَالِهِ الْمَخْزُونِ
مُتدحْرجاُ من طَودِ نخوتهِ إلىسفْحٍ من القدْرِ الدَّنِّي الدُّونِ
لولا عواطفُ رايةٍ رَضَويّةعَقدتْ حُباهُ على دمٍ مَحْقونِ
وقَضيّةٌ من سيرةٍ عُمريّةٍحكمتْ بفكِّ لسانهِ المَرْهونِ
لَتَضَلَّعَتْ طَيْرُ الْفَلَا وَسِبَاعُهَامِنْ شِلْوِهِ الْمُلْقَى بِدَارِ الْهُونِ
نَسبوا إلى الشيخِ الأجلِّ إباقَهُعنتاً وعُونيَ فيهِ ما قد عُوني
فالذنْبُ ذنبُ السامريِّ وعجْلِهِوالعَتْبُ من موسى على هارونِ
وَلِذَاكَ أَرْسَى كَلْكَلاً خَشَعَتْ لَهُشُمُّ الْحُصُونِ فَسُوِّيَتْ بِصُحُونِ
ليثٌ تواضعَ في الفريسةِ فاجْتَرىبالتّيسِ ذي القرنينِ والعُثْنونِ
أَهْلاً بِأَخْلَاقِ الْوَزِيرِ كَأَنَّهَادَمَثُ الْحُزُونِ وَفَرْحَةُ الْمَحْزُونِ
قَدْ شَالَ عِبْءَ الْمُلْكِ مِنْهُ بَازِلٌلَا يَسْتَطِيعُ صِيَالَهُ ابْنُ لَبُونِ
لم يرعَ أكنافَ الهُوَيْنى مُمْرِجاًنعمَ الرَّفاهةَ في رياض هُدون
ولهُ وحُقَّ لهُ لدى السطانِ إحْمادٌ وأجرٌ ليس بالمنون
خِلَعٌ كَمَا ارْتَدَتِ الْفِرِنْدَ صَفِيحَةٌأَهْدَى الصِّقَالَ لَهَا أَكُفُّ قُيُونِ
واسْمٌ طوتْ ذكراهُ كلَّ مسافةٍفي الأرضِ نائيةِ المزارِ شَطونِ
يفْشي ثَناهُ كاتبٌ أو راكبٌمن بطنِ قرطاسٍ وظهرِ أَمونِ
وَلَعَلَّ كِرْمَانَ الْمَرُوعَةَ تَرْتَدِيمِنْهُ بِأَمْنٍ شَامِلٍ وَسُكُونِ
فَقَدِ اغْتَدَى كَالزِّيرِ نِضْواً بَمُّهَاوَأَحَسَّ أَهْلُوهَا بِرَيْبِ مَنُونِ
نكبتهمُ الأيامُ حتى إنَّهممَرِنُوا على النكباتِ أيَّ مرُونِ
أَهوِنْ بحرِّ وطيسها لو أَنّهُنادى بها يا نارُ برداً كوني
فلينتظرْ غَدَهُ لأنّ نصيبَهُمن يَومِه كعُجالةِ العُربونِ
وَلْيَسْتَرِحْ مِنْ طَعْنِ لَبَّاتِ الْعِدَابِمُجَاجِ لَبَّةِ دَنِّهِ الْمَطْعُونِ
مِنْ كَفِّ أَغْيَدَ مَا لِكَفَّيْ رَبِّهِإِذْ يَشْتَرِيهِ وَصَفْقَةُ الْمَغْبُونِ
وليسمحَنَّ بصَبْرةٍ من عجدٍمُكتالةٍ لكلاميَ الموْزون
فقدِ اسْتذلَّنيَ الزمانُ وقبلَ ذاما كانَ يَسمحُ للزَّمانِ قُرونِي
وليملكنَّ كنوزَ قارونٍ كماورثتْ عداهُ الخسفَ من قارونِ
ولتَبقَ دَوحةُ عزِّهِ مُلتفّةًفي خُضرِ أوراقٍ ومُلدِ غُصونِ
عن القصيدة
«وفت السعود بوعدها المضمون» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: الفصل الأول في المديح، البيتين ١ و٢
- «دمية القصر وعصرة أهل العصر»: أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب الأديب التبريزي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.