تزمُّ غداً للظاعنينَ الركائبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تزمُّ غداً للظاعنينَ الركائبُفتحدى وتخدي بالنجاءِ النجائبُ
ويُوحشُ مَغْنى الحَيِّ غِبَّ ارتحالِهِمْكما أوحشتْ بعدَ العقودِ التّرائبُ
وتَبقى الأثافي كالحمائمِ رُكّداًنأتْ دونَها الأوكارُ فهْيَ غَرائبُ
أو الكبدُ الحَرَّى يقطِّعُ جُرمَهاثلاثةَ أجزاءٍ جوىً متراكبُ
ستعطفُ قوس النوى فدى مثلهاوللوجدِ في قَلبي سِهامٌ صَوائبُ
وتكتمُ أطلالَ الدِّيارِ مِنَ النّوىنوائبُ تفشي سرهنَّ النواعبُ
وتبكي على ما فاتَ من بردِ ظلِّهاشَوادٍ سَخيناتُ العيونِ نَوادبُ
كما ادَّرعتْ زِيّ الحداد ثواكلٌتلوت على اعناقهنَّ الذوائبُ
وربَّ نهارٍ للفراقِ أصيلهووَجْهي، كلا لونيهِما متناسبُ
فدَمعي وشَخصي والمَطيُّ مُقطّرٌوقلبي وقرصُ الشمسِ والهمُّ واجب
ظلِلتُ به أُحصي كواكبَ أدمُعيوفي مثلِ ذاكَ اليومِ تُحصى الكواكبُ
فمَن عاذِري مِن غائبٍ وخيالُهإذا خاطَ جفني النومُ أو غابَ آيبُ
تدرَّعَ سربالَ الدُّجى وكأنّماعلى وجنته رونقُ الصبح ذائبٌ
ولم يكُ يرعاهُ سوى أخواتهعنيتُ دَراري النُّجومِ مُراقب
فما زلتُ منهُ واصلاً وهْوَ هاجرٌوغازلتُ منهُ حاضراً وهو غائِبُ
له اللهُ من طيفٍ يزورُ وبينهُوبيني رمالٌ جمةٌ وسباسب
فللِكُدْرِ في أَطرافهِنَّ مشاربٌوللعُفْرِ في أَكنافهِنَّ مسَارب
هو البدرُ تهديهِ الكواكب نحوناكما البدرُ تهدينا إليهِ الغياهبٌ
يُنزَّهُني في رَقدتي وهو وافِدٌويوحِشُني في يَقظّتي وهْوَ ذاهِبُ
فإِن سُدَّ منه مِنخرٌ جاشَ منخرٌوإن سرَّ منهُ جانبٌ ساءَ جانب
كما غرَّ بالنارِ الكذوب وميضهاعيونَ البرايا خلبٌ أو حباحبُ
كذلكَ دأبُ الدهرِ لم يصفُ موردٌمنَ العيشِ إلا كدرتهُ شوائبُ
قضى جائراً حتى اشرأبت مناسمٌإلى حيثُ شاءت واطمأنت غوارب
وصادَ العقابَ الصعوُ فاقتاتَ شلوهُوصالَ على أسدِ العَرينِ الثّعالب
وعندكَ ممّا أنشأتهُ خَواطِريغرائبُ فيها للرواةِ رَغائب
فطوراً بها في السّلم تُجلى عرائسٌوطوراً بها في الحربِ تُزجى كَتائب
وإن امراً عطشانَ وافاكَ شائماًحياكَ لمدلولٌ على الماءِ قارب
عن القصيدة
«تزمُّ غداً للظاعنينَ الركائبُ» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.