أعن خطب الخلافة تسألينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعن خطب الخلافة تسأليناأجيبي يا فروق فتى حزينا
هوى العرش الذي استعصمت منهبركن الدهر واستعليت حينا
فأين البأس يقتحم المناياويلتهم الكتائب والحصونا
وأين الجاه يغمر كل جاهوإن جعل السماك له سفينا
تدفق يأخذ الأقطار طراوينتظم القياصر أجمعينا
مضى الخلفاء عنك فأين حلواوكيف بقيت وحدك خبرينا
ولو أوتيت برا أو وفاءإذن لظعنت إثر الظاعنينا
أيلدز ما دهاك وأي رامرماك فهد سؤددك المكينا
خفضت له الجناح وكنت قدماحمى الخلفاء يأبى أن يدينا
وجللك الظلام وكنت نورايفيض على شعوب المسلمينا
تزاورت الكواكب عنك ولهىتقلب في جوانيك العيونا
وتجفل تتقى عقبى اللياليوتخشى أن تذل وأن تهونا
فصبرا إن أردت أو التياعاوسلوى عن قطنيك أو حنينا
ظلمت هواك أنت أبر عهداوأصدق ذمة وأجل دينا
أفيضي الدمع توكافا وسحاولا تدعي التوجع والأنينا
لقد فجع المروءة فيك دهرأصابك في ذويك الأولينا
أليس الدهر كان لهم لساناإذا نطقوا وكان لهم يمينا
تمرد ينفض التيجان عنهموينتزع العروش وما ولينا
تولوا في البلاد تضيق عنهمجوانبها وكانوا الموسعينا
إذا وردوا الممالك أنكرتهموكانوا للممالك منكرينا
عجبت لهم يزول الملك عنهموما زالت عروش المالكينا
أذل جباههم حدث ذميمأهان العز والشرف المصونا
رويدا إنها الدنيا وصبرافما تغني شكاة الجازعينا
تعالى الله محدث كل أمربأقدار يرحن ويغتدينا
أتاهم أمره فغدوا ملوكاوراحوا سوقة مستضعفينا
ولم أر كالسياسة في أذاهاوفي أعذارها تزجي مئينا
تغير على الأسود فتحتويهاوتزعم أنها تحمي العرينا
تريد فتخلق الأصباغ شتىوتبتدع الطرائق والفنوتا
وتتخد الدم المسفوك ورداتظن ذعافه الماء المعينا
أداة الغدر ما حفظت ذماماولا احترمت خليطا أو قرينا
يصاب بها الشقي فما يباليرمى الآباء أم صرع البنينا
بني عثمان إن جزعا فحقوإن صبرا فخير الصابرينا
أعدوا للنوائب ما استطعتممن الإيمان وادرعوا اليقينا
حياة الملك ضن بها أبييخاف عليه كيد الناقمينا
له عذر الأمين فإن رضيتمفخير الناس من عذر الأمينا
قضى الغازي الأمور فلا تعيبواأمور الملك حتى تستبينا
وما نفع الخلافة حين تمسيحديث خرافة للهازلينا
ثوت تتجرع الآلام شتىعلى أيدي الدهاة الماكرينا
تغيث المسلمين إذا استغاثواوتنصرهم على المستعمرينا
فلما جد جد الحرب كانواقوى الأعداء ترمي الناصرينا
منعنا الظلم أن يطغى عليهمفخانونا وكانوا الظالمينا
نصاب لأجلهم ونصاب منهمفإن تعجب فذلك ما لقينا
عن القصيدة
«أعن خطب الخلافة تسألينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.