أمن عرش الشآم إلى أثينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمن عرش الشآم إلى أثينالقد هانت عروش المالكينا
أفيصل في بني الأعراب آناًوفنزيلوس في اليونان حينا
لكل مصرعٌ جللٌ وخطبٌيرن صداه في الدنيا رنينا
أمن ملكٍ يطاع إلى شريدٍتحييه الخلائق ساخرينا
يجوب الأرض ينشد في بنيهاأولى القربى ويلتمس المعينا
أفنزيلوس إن تنزل بمصرٍفقد عرفتك بين النازلينا
وما جهلت مكانك حين تزجيجيوشك في الممالك فاتحينا
أبادت في قرى إزمير قوماًوغالت في أدرنة آخرينا
تغير على البلاد فتحتويهاوتستلب المعاقل والحصونا
كتائب لم تدع للترك ذكراًبفرسالا ولا جبلى ملونا
فمن ينسى الفتوح محجلاتٍبلاريسا فإنا ما نسينا
تعيد بها شباب الملك غضاًوتمنع أن يذل وأن يهونا
وتحمي من بلادك ما استباحتبحد السيف أيدي الغاصبينا
ودائع في بني عثمان حلتبأيدي الباسلين حمى أمينا
بلغت بها المدى وطلبت شأواًيفوت مدى القياصر أجمعينا
فلم تر غير ملك النجم شيئاًولم تر منك حين هممت لينا
تظن مناله أملاً كذوباًوتطمع أنت وحدك أن يكونا
أبت وأبيت فاقتحمتك غضبىوكان فرارك النصر المبينا
وما برح الغزاة ذوي فرارٍإذا كرهت نفوسهم المنونا
يرى الحكماء أمضى الناس بأساًغداة الحرب أكثرهم جنونا
وما من حكمةٍ في الأرض إلالقومك فضلها في العالمينا
فدع ما أحدث العلماء وارجعإلى علم الثقات الأولينا
ولا تؤمن بساسته زماناًيعد سياسة الجهلاء دينا
شهادة مفسد الأحداث مؤذٍيرى الإصلاح دأب المفسدينا
هم السم المشوب يظن شهداًوتفضحه منايا الشاربينا
ألم تر للشعوب وكيف أمستتقلبهم أكف اللاعبينا
إذا دارت بهم ذهبوا وجاءواأذلاء النفوس مسخرينا
إذا كان السلام بقوا متاعاًفإن تكن الوغى ذهبوا طحينا
إذا نظر الفتى شعباً جريحاًأصاب حياله شعباً دفينا
جناية معشرٍ غلبت عليهمنفوس جبابر ما يرعوينا
ملأن مآتم الهلكى عويلاًوزدن مصارع الجرحى أنينا
ملكن الأرض فاستعلين فيهاوأحدثن الحوادث والشؤونا
كأن الله ليس بذي محالٍيهد عزائم المتجبرينا
له الآيات تصدع كل شكوتعصف بالألى جهلوا اليقينا
رأيت ذوي العمى في الناس هلكىولا مثل القلوب إذا عمينا
ومن زعم الغوائل غافلاتٍفقد ظلم المزاعم والظنونا
وإن حقائق الحدثان تأتيفتدمغ ترهات الجاهلينا
سل الدنيا عن الماضين وانظرإلى الدول الخوالي هل بقينا
وقل لرواية الأجيال ماذاوعيت عن الكرام الكاتبينا
طوتهم حادثات الدهر فيهافهم صحفٌ بأيدي القارئينا
كذلك نحن نصبح بعد حينٍصحائف عبرةٍ للغابرينا
شقينا بالحياة وأي شعبٍتطيب له حياة المسلمينا
أننكب في الشعوب بكل خطبٍونذهب في البلاد مشردينا
نعوذ بباعث الموتى ونرجوعوارفه رجاء العاملينا
وليس بمفلحٍ شعبٌ جهولٌتخادعه أماني العاجزينا
يظل بمستقر الهون ملقىيناجي الطير أو يحصي السنينا
يروعه الذباب فإن تمنىرمى الرئبال واستلب العرينا
وسال البر من فمه جنوداًوماج البحر في يده سفينا
حنانك ربنا إنا أنبناإليك فنجنا مما لقينا
عن القصيدة
«أمن عرش الشآم إلى أثينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.