صبوح دمٍ يساجله غبوق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صبوح دمٍ يساجله غبوقوليل ردىً يواصله شروق
لقد طالت معاقرة المنايافما تصحو السيوف وما تفيق
إذا وصفوا حمياها لقومٍتخاذلت المفاصل والعروق
وما تدري السقاة بأي كأسٍتطوف وأي ذي طربٍ تشوق
ترى شرابها صرعى إذا ماتحستها الحلاقم والحلوق
كأن الأرض والهةً توالتفجائعها وأعوزها الشفيق
تتابع ما يحل بساكنيهامن النوب الثقال وما يحيق
كأن جميع أهليها تجارٌوكل بلادها للموت سوق
لقد هد الممالك ما تعانيمن القدر المتاح وما تذوق
حروب يستغيث البغي منهاوينبو الإثم عنها والفسوق
تداس بها الشرائع والوصاياوتنتهك المحارم والحقوق
تفنن في المهالك موقدوهاوبعض تفنن الحذاق موق
تردى البر والإيمان فيهاوضج الكفر منها والعقوق
فما يرضى إله الناس عنهاولا يرضى يغوث ولا يعوق
إذا ابتدرت أجادلها مطاراًأسف النسر وانحط الأنوق
إذا دانت مكان النجم هاجتوساوسه ولج به الخفوق
تبيت له الفراقد جازعاتٍإذا هتك الظلام لها بريق
يهيج خبالها تأويب طيفٍيخال له لمامٌ أو طروق
إذا ابتدر السرى منها فريقٌتعثر في مساريه فريق
غمائم لحن من بيضٍ وسودٍتريق من المنايا ما تريق
تصب الموت أحمر لا قضاءٌيدافعه ولا قدرٌ يعوق
سهام وغىً تسددها عقولٌلها في كل غامضةٍ مروق
تباري الجن في الإبداع آناًتحاكيها وآونةً تفوق
إذا الأسباب كانت واهياتٍدعت فأجابها السبب الوثيق
جرت طلقاً فجاءت سابقاتٍوجاء وراءها الأمد السحيق
وأخرى تنفث الأهوال يجريبمقذوفاتها القدر الطليق
ترد حقائق الزلزال وهماًوتبطل ما ادعاه المنجنيق
لقد حمل الردى المجتاح منهاومن أهوالها ما لا يطيق
إذا قذفت فملء الجو رعبٌوملء الأرض موتٌ أو حريق
تتابع لجتين دماً وناراًسلام الناس بينهما غريق
يهم إليه ويلسن حين يدعىوقد سد الطريق فلا طريق
حماه من القياصر كل غازٍيسوق من الفيالق ما يسوق
يعبئها وينفذها سراعاًتراع لها العواصف والبروق
إذا ضاقت فجاج الأرض عنهاسمت في الجو فانفرج المضيق
وفي الدأماء داءٌ مستكنوجرحٌ في جوانحها عميق
إذا الأسطول أحدث فيه رتقاًتوالت في جوانبه الفتوق
تطير مدائن النيران منهوتهوي الفلك فيه والوسوق
يخيب الحول المرجو فيهويهلك عنده الآسى اللبيق
أصاب بشره الدنيا جميعاًفما تصفو الحياة وما تروق
تفاقمت الخطوب فلا رجاءٌوأخلفت الظنون فلا وثوق
تطالعنا السنون مروعاتٍونحن إلى أهلتها نتوق
يمر العهد بعد العهد شراًفأين الخير والعهد الأنيق
نوائب روع التنزيل منهاوضج القبر والبيت العتيق
أيقدر للممالك ما تمنىوقد علقت بني الدنيا علوق
أمض قلوبنا داءٌ دخيلٌوهم في جوانحنا لصيق
وبرح بالترائب مستطيرٌيعاوده التميز والشهيق
وجف الريق حتى ود قومٌلو أن السم في اللهوات ريق
بنا من ضارب الحدثان مالايطيق مضاءه العضب الذليق
كأن جراحه في كل قلبٍشفاهٌ للمنية أو شدوق
رويد البوم والغربان فيناأما يفنى النعيب ولا النعيق
أكل غديةٍ بالسوء داعٍوكل عشيةٍ للشر بوق
وددنا للنواعب لو عميناوسدت من مسامعنا الخروق
يكذب ما نخاف من البلايارجاء الله والأمل الصدوق
ويعلو الحق بين مهولاتٍمن الأنباء باطلها زهوق
أقول لجازع الأقوام صبراًفإن الصبر بالعاني خليق
إذا فدحت خطوب الدهر يوماًفنعم العون فيها والرفيق
رويدك إن ريب الدهر حتمٌوإن الشر في الدنيا عريق
لعل الله يدركنا بغوثٍيبدل ما يروع بما يروق
له الآلاء سابغةً ومنهخفي اللطف والصنع الرقيق
يريد فترعوي النكبات عناوتزدجر الخطوب وتستفيق
نؤمل ما يليق به ونشكوإليه من الأذى ما لا يليق
عن القصيدة
«صبوح دمٍ يساجله غبوق» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.