في حمى الحق ومن حول الحرم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في حمى الحق ومن حول الحرمأمة تؤذى وشعب يهتضم
فزع القدس وضجت مكةوبكت يثرب من فرط الألم
ومضى الظلم خليا ناعمايسحب البردين من نار ودم
يأخذ الأرواح ما يعصمهامعقل الحق إذا ما تعتصم
ويرى الناس إذا أعجبهأن يبيدوا كأقاطيع البهم
بعثته شهوة وحشيةتتلظى مثل أجواف الأطم
ما تبالي إن مضت ويلاتهاما أصابت من شعوب وأمم
أهون الأشياء في شرعتهاأمة تمحى وشعب يلتهم
هي من روح الدهاقين الألىنشروا النور وطاحوا بالظلم
أنقذوا العالم من أرزائهوأذاقوه أفاويق النعم
وأزالوا ما حوت أرجاؤهللأوالي من قبور ورمم
فإذا الدنيا جمال يجتنىوإذا العيش سلام يغتنم
زينوها قصة ناعقةزينت للناس مكروه الصمم
كشف التجريب عن سوآتهاومضت عارية ما تحتشم
أفسدوا العالم مما عبثوابالدساتير القدامى والنظم
نقض الأرسان واستن العمىفهو يمضي جامحا أو يرتطم
سلبوه العقل مما عربدواوسقوه من خبال ولمم
الحياة البغي والدين الهوىوالضعيف الخصم والسيف الحكم
زمن تصدق إن سميتهزمن الطاغوت أو عصر الصنم
يا فلسطين اصطليها نكبةهاجها للقوم عهد مضطرم
واشهديه في حماهم مأتمالو رعوا للضعف حقا لم يقم
واشربي كأسك مما عصروامن زعاف جائل في كل فم
أذكري يومك في أفيائهمودعي الأمس فما يغني الندم
آية للبغي من أسمائهاحكمة الأقدار أو عدل القسم
إكشفيها غمة ليس لهامن كفاء غير كشاف الغمم
الجهاد الحر يقضي حقهسؤدد العرب ويحميه العلم
لا تنامي للعوادي وادأبيواذهبي طامحة في المزدحم
ليس بالمدرك حقا غافلنام والأحداث يقظى لم تنم
في فؤادي جرحك الدامي وفيكبدي ما فيك من حزن وهم
كم صريع لك في أشلائهمصرع القربى وأشلاء الرحم
فجعوني فيه بابن صالحوأخ حر السجايا وابن عم
شهداء الحق ماتوا دونهوهو حي العز موفور الشمم
واشتروه بنفوس حرةبذلوها من سخاء وكرم
نهض الملك على أمثالهاواستتب الأمر فيه وانتظم
ذهبوا للشرق في مأتمهممرح الخالي وبشر المبتسم
سره أن هب من أبنائهقضب الهند وآساد الأجم
وانتضى من بين جنبيه الأسىما انتضى العدوان من تلك الهمم
همم الأحرار تحمي وطناعربيا سيم خسفا وظلم
باعه ذئب لذئب غيلةفهو للذئبين نهب مقتسم
تنزع الأرزاق من أبنائهوتسل الأرض من فرط النهم
يرهق القوم فإن هم غضبواراحت الأرواح منهم تخترم
أخذتهم للأذى عاصفةهاجها البغي فهبت من أمم
وارتمت هوجاء ما يردعهافاجع الثكل ولا عادي اليتم
عصفت ظمآى إلى آجالهمفتروت من شباب وهرم
وأراها من تلظى جوفهاتتداعى كالشواظ المحتدم
تتمنى من تباريح الصدىلو يكون الدم كالبحر الخضم
شعب اسرائيل ما بال الألىحفظوا العهد وبروا بالقسم
ذكروكم ونسوا ما عقدوالسواكم من عهود وذمم
أذكروا بلفور في تلمودكمواغفروا اليوم لعيسى ما اجترم
واسألوا موسى أطابت نفسهأم أبى ما كان منكم فنقم
ليس من مال عن الحق كمنجعل الحق سبيلا يلتزم
هدم التيه قديما ملككمفبنى بلفور منه ما هدم
أبت الأرض فكنتم شعثاطائرا في كل واد ما يلم
فرمى أشتاتكم في وطنراعه منكم بشعب ملتثم
نبئوا الغرقى وإن لم يسمعواأهو الطوفان أم سيل العرم
مصر ناجي من فِلسطينَ الربىوابعثي صوتك من أعلى الهرم
وإذا أعوز هم أو أسىفاستمدي الهم من هذا القلم
وخذي معنى الأسى عنه فمالك من معناه إلا ما نظم
نبئيها أننا من وجدهانجد العلقم في العذب الشبم
نشتكي الليل ويرمينا الأسىإن مضى الليل بصبح مدلهم
فكأنا منهما في ملتقىنكبة تطغى وأخرى تستجم
أختك الولهى عناها شجوهاودهى أبناءها الخطب الملم
فزعت تدعوك في محنتهامصر جل الخطب هبي لا جرم
أذكريني أدركيني خففيألمي بوركت من أخت وأم
هد قومي باسم موسى ظالملو رأى في القوم موسى ما رحم
زعم التوراة من أنصارهفهي تشكو خطبها مما زعم
هل رأى الألواح فاستهدى بماجاء فيها من عظات وحكم
أم تلقى الوحي أم كان امرأجهل الناس جميعا وعلم
رب هل قدرت ألا ينجليما أصاب الشرق من خطب عمم
عاث فيه القوم حتى مالهحرمة ترعى وحق يحترم
إكشف البأساء وارحم أمماتتلوى من ملال وسأم
عمل الناس فسادوا وعلواوهي فوضى من عبيد وخدم
تحمل الضيم ولولا أنهاتحسب الموت حياة لم تضم
ما لنا من هذه الدنيا سوىغارة العادي وعسف المحتكم
ساءنا من شرها ما نجتوىوعنانا من أذاها ما تذم
فسئمناها حياة مرةومللناه وجودا كالعدم
رب أنت العون إن طاف بناطائف البغي وأنت المنتقم
من يجير القوم إن صبحهمخطب عاد وثمود في القدم
لا يغرن قويا جندهقوة صرعى وجند منهزم
عن القصيدة
«في حمى الحق ومن حول الحرم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.