أُكْتُبي لي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إليَّ اكْتُبِي ما شئتِ .. إني أُحِبُّهُوأتلوهُ شِعْراً .. ذلكَ الأدَبَ الحُلْوَا
وتمتصُّ أهدابي انحناءاتِ ريشةٍنسائيةِ الرِعْشَات .. ناعمةِ النجوى
عليَّ اقْصُصي أنباءَ نَفْسِكِ .. وابعثيبشكواكِ .. مَنْ مثلي .. يشارككِ الشكوى ؟
لَتُفْرِحُني تلك الوريقاتُ حُبِّرَتْكما تُفْرِحُ الطفلَ الألاعيبُ والحلوى
وما كان يأتي الصبرُ .. لولا صحائفٌتُسلَّمُ لي سرّاً .. فَتُلْهمُني السلوى
أحِنُّ إلى الخَطِّ المليسِ .. ورُقْعَةٍتطايَرُ كالنجماتِ أحرُفها النشوى
أُحِسُّكِ ما بينَ السطور ضحوكةًتحدثني عيناكِ في رقّةٍ قُصوى
تغلغلت في بال الحروف مشاتلاًوصوتاً حريريَّ الصدى ، وادعاً ، حُلوا
رسائلُكِ الخضراءُ .. تحيا بمكتبيمساكبَ وردٍ تنشر الخيرَ والصحوا
زَرَعتِ جواريري شذاً وبراعماًوأجريتِ في أخشابها الماءَ والسَرْوَا..
إليَّ أكتبي .. إما وُجدتِ وحيدةًتدغدغُكِ الأحلامُ في ذلك المأوى
ومَرَّتْ على لين الوسادة صُورَتيتتخضّبها دمعاً .. وتُغْرِقُها شجوا
وما بكِ ترتابين؟ هل من غَضَاضةٍإذا كتبتْ أختُ الهوى للذي تَهْوَى؟
ثِقي بالشَذَا يجري بشَعْرِكِ أَنْهُرَاًرسائِلُكِ النعماءُ في أضلعي تُطوى
فلستُ أنا مَنْ يَسْتَغِلُّ صبيَّةًليجعلها في الناس .. أقصوصةً تُروى
فما زالَ عنديرغم كُلِّ سوابقي — بقيّةُ أخلاقٍ .. وشيءٌ من التقوى
عن القصيدة
«أُكْتُبي لي» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.