وأنا وحدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الليل ، إذ تهبط روح الظلاممرسلة فيه الرؤى الهائمة
يطيف بي في يقظتي الحالمهطيف ولكن ما له شكل
يحضنه جفني ، ولا ظلّوإنما بحسّي الملهم
أعيه شيئاً ملغزاً مبهمكأنما طلسمه الليل
وكلما رفعت في وحدتيله مصابيحي انزوى في القتام
في الليل ، اذ تنعس روح الوجوديخطفني شيء وراء الفضاء
كأنما تحملني في الخفاءضبابة تسير في تيه
لا لمعة تجلو دياجيهلكن روحاً غير منظور
وإراده دوني ألف ديجورأحسّه في لا تناهي المدى
يشّدني الى بعيد بعيدفي الليل إذ تخشع روح السكون
أسمع في الهدأة صوتاً غريبصوتاً له طعم ولون رطيب
طعم ، ولكن غير أرضيلون ، ولكن غير مرئي
طيب ، ولكن . .لا ، فما أدري
ما كنهه ، كأنما يسريمن عالم هناك غيبيّ
تظل روحي وهي مأخوذةتصغي اليه من وراء الدجون
ما أنت يا من في ظلال الليالاحسّه ملء حنايا الوجود
في الأرض ، في الأثير في اللاحدودفي قلب قلبي في سماواتي
هلاّ توضّحت لآفاقي ؟!هلاّ تجسّدت لأشواقي ؟!
هلاّ ؟ولكن كيف ؟
هيهاتفأنت مثل الغيب ما تنجلي
يا لغز . . يا حقيقة كالخيال !
عن القصيدة
«وأنا وحدي» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.