بغداد والخمسون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ظميء.. واللهيب هَمِيْفما يحسو سوى ضَرَمِ
يُفتشُ في صحارى العشقِعن مُستعذَبٍ شَبِمِ
وفانوسٍ ينشُّ بهعثارَ طريقه العَتِمِ
يُقوِّسُ ظهرَهُ تعَبٌيشدُّ يداً إلى قدَمِ
ينامُ على ندى أمَلٍفيوقظه لظى ألَمِ
ويسْتجدي من الأيامصفواً بعد مُحْتدَمِ
به شغفٌ.. ويُخجِلهُتصابي العاشقِ الهَرِم
يراودُهُ على شفتيهثغرٌ للرحيق سمي
رأى نبعاً.. فصاح القلبُ :ياهذا الذبيحُ صُم
ومئذنة.. فقال لها :متى تكبيره الهِمَم ؟
متى الإمساكُ عن جزعٍوعن بَطرٍ وعن سأم؟
وعن عَسَلِ الخنوع يشلُّهمَّة أشرفِ الأمم؟
ظميء.. والنهارُ ظميإلى شمسٍ من القيَمِ
يَغُّذ إلى الديار السيرَفي صحوٍ وفي حُلم
فما جازتْ ركائبُهُسوى سطرين من كَلِم:
إلهي جفّ طيقف العمرلا أقوى على سَقمِ
إلهي صُنْ عراقَ الروحِمن هوجاءِ مُضطرَمِ
تجيّشتِ الهمومُ عليهمن سفحٍ إلى قمَمِ
فمن جوع إلى وجعومن ضيْم إلى ظلم
ولا من حيلة فأحوْلُبين أسى ومغتنم
أنا الراعي، وعاطفتيعصاي.. وأضلعي غنمي
دمي مرعايَ.. والينبوعُدمعي.. والوجاقُ فمي
أنادمُ في هزيع العمرِما أهرقتُ من ديم
وقد مَلكَ الهوى منيندى روحي ودفء دمي
عشقنا.. فانتهينابَيْن مُتَّهِمٍ ومُتَّهَمِ!
كلانا نادمٌ.. والعشقُقد يُفضي إلى ندَمِ!
ويابغداد و«الخمسون»بدءُ صبا يدي نِعَم
ونافذة ـ لذي ألمولا أملٌ ـ على رِمَم
نُحشِّمُ مَنْ وكلّ فيهجرحٌ غيرُ ملتئم؟
فلا من حزم «هارونٍ»ولا من عزم «معتصم»
لمن نشكو و«قاضي العصر»ما أبقى على قيم؟
أضاع بصيرة وغفاعلى ريشٍ من الصَمَمِ
ظميء.. والشراع ظميإلى نهريك والنَسَمِ
إلى نخل السماوة زُفَّبعد الصبرِ للدِّيَمِ
وفاختةٍ إذا هَدَلتْأثار هديلها نغمي
وحَفَّزت المِداد يصبُّكأسَ الحبِ من قلمي
سلاماً يانميرَ الروحِمن قلبٍ إليكَ ظمي
عن القصيدة
«بغداد والخمسون» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.