تحولات عائشة

الشاعر: يحيى السماوي · البحر: المنسرح

«تحولات عائشة» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يسقطُ مذبوحاً بوردِ عشقِهِ — يسيلُ فوقَ حائطِ النورِ

دمُ الغارسِ من ضلوعِهِ بستانْ — تسكنُهُ «عائشةُ» الأزمانْ

قصيدةً ضوئيةً.. — ينهضُ من سطورِها «الحلاّجُ»

مصلوباً على الطِرسِ... — ومن وحشتِهِ

تنهض من سباتِها شقائقُ النعمانْ — ونهرُ عنفوانْ

مُبَشِّراً طفولةَ النهارِ بالسُنبلِ — والمساءَ بالنُعاسِ

والقتيلَ بالحياةْ — يُحَرِّضُ النورَ على العتمةِ

والماءَ على الجفافِ — والحُفاةْ

على لصوصِ المطرِ الأرضيِّ والطُغاةْ — مُضَرَّجاً بعشقِهِ

يصرخ في بَرِيَّةِ الوحشةِ: — «لارا» هَرِمَ الدهرُ

ولا زال فتىً سادنُ نهرِ النورْ — يحرسُ تحت جفنِهِ

بقيّةً من شَجَرِ «الخابورْ» — وطينَ «نيسابورْ»

ليعقد الأُلفةَ بين الماءِ والنيرانْ — في الوطنِ الممتدِّ من نوافذ القلبِ

الى ستائرِ الأجفانْ — ليدخلَ الانسانْ

باسم غدٍ لا يألفُ القهرَ — ولا يحكمه المنبوذُ

والأحمقُ ... والجبانْ — و«سارقُ الرغيفِ والدواءِ

والأوطان» (1) — ***************

(*) تحولات عائشة: آخر اصدار شعري للشاعر البياتي وكنت قد نشرت هذه القصيدة في ملحق الاربعاء من صحيفة المدينة بتاريخ 2 ربيع الاول 1420 هـ وحين قرأها الفقيد البياتي قبل رحيله بأيام قليلة هاتفني قائلاً: انها اول قصيدة رثاء يقرأها المرثى قبل رحيله! — (1) من قصيدة التنين للبياتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
  • الحلاج: الحلاَّجُ : من صنعته الحِلاَجة، أي تخليص القطن من بذره.
  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
  • بالسنبل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ …
  • بالنعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • بستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • أبـا رافـد
  • القتلى لن يُحييهم الإعتذار
  • الوصول إلى اليابسة
  • يـا كـاظـمُ الـقـدّيـس
  • مـحـاولات فـاشـلـة
  • صحن من الشبق على مائدة من عفاف
  • فـسـيـلـتـان
  • كُـتِـبَ الـوفـاءُ عـلـيَّ دون إرادتـي