حديث المواسم

الشاعر: سامي العامري · البحر: الكامل

«حديث المواسم» من شعر سامي العامري، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاءَ الجوابُ : تَفَضَّلوا , فانقادوا ... مُتدافعينَ يزينُهم حُسّادُ !

دخلوا الدِّيارَ على غِرار جروحِهم ... مُتَبَسِّمينَ وللجروحِ رُقادُ

ما ضَرَّ لو وَفّى بوعدٍ واعدٌ ... وأتى على قَدْرِ النَّوى الميعادُ ؟

شَهَقَتْ كرومٌ واحتَمَتْ صَفصافةٌ ... مِن شوقِهم وتمارضَتْ أورادُ !

لَهَفاً أعادهمُ الشَّذا لعرينِهِ ... وتسابقتْ لفِخاخهِ الأكبادُ

يا لَلرياحينِ الغَداةَ وقد سَعَتْ ... بضَحيَّةٍ , إقرارُها مُعتادُ

وانا الضحيَّةُ ما أضاءَتْ أنجُمٌ ... واستعجَلَتْ أعيادَها الأعيادُ !

ما لي أراكَ موَزَّعاً يا خافقي ... بينَ الأُلى ... أتشُوقُكَ الأصفادُ !؟

فيُجيبُ : إني قد فُتِنْتُ بنجمةٍ ... حَلَّتْ هنا وسماؤُها بغدادُ !

طَلَعَ الشروقُ من الغروبِ لأجلِها ... والصيفُ حَرْثٌ والشتاءُ حصادُ !

والناسُ سَهْواً ما جَنوا إلاّ دمي ... أَكْرِمْ بِهم , قد أحسنوا وأجادوا !

بغدادُ , لي رئةٌ صَبَتْ فتثاقَلَتْ ... وعلا على غيماتِها مِنطادُ

كلُّ الذين رفَعْتِهِمْ في خِيفةٍ ... نزلوا لمُعتَركِ الهوى ليُبادوا !

ويردُّني عن وصفِ مجدِكِ كُلِّهِ ... بحرُ امتنانٍ غامرٌ مَيّادُ

ولزحمةِ الحَسَناتِ فيكِ يُعيقُني ... فيما يُعيقُ الأهلُ والميلادُ !

أمواسمي ياباحةً من أدمُعٍ ... أرتادُها والمُشتَهى يُرتادُ

إني خَبِرتُ حمامةً تجني الحَيا ... حَبَّاً وتغفو , والغيومُ وِسادُ

فَتَأمَّلي وتَخَيَّلي وتَمَثَّلي ... وهَلُمَّ خَمراً , والغِناءُ يُزادُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
  • بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ … (لسان العرب)
  • تفضلوا: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
  • جروحهم: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • حساد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • دخلوا: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • رقاد: رقد: الرُّقاد: النَّوْم. والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ: الرُّقود النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، والرُّقادُ: النَّوْمُ بِالنَّهَارِ؛ قَالَ الأَزهري: الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )
  • غناء أمام كُحلِ الظباء !
  • رباعياتٌ مِن الآخرة !
  • اليكَ بغداد
  • مدائح لأيامي العتيقة !
  • أتدلّى مِن كنوزي